ملفات وتحقيقات

اهمال الشريان الاول ليافع!

الجمعة 04 مايو 2018 09:03 مساءً كتب المهندس : احمد عبدالله محسن الوحيري


 

كغيري من المتابعين والمهتمين لكل المشاريع في يافع في كل المجالات ومنها الشريان الرئيسي للطرقات وبكل فخر واعتزاز ان رجالات يافع يقومون بتنفيذ مشاريع قيمة في كافة المجالات الخدمية ومنها الطرقات الذي كان من الواجب على الدولة القيام بهذه المشاريع ومع الأسف اننا نعيش بحالة لا دولة وان وجدت هذه الدولة فهي شكلية من زمن الا انها لا تهتم في أي مشاريع خدمية لابناء الشعب ونتيجة الاهمال من قبل الدولة لتلك المشاريع الخدمية والتي هي من مها مها بدرجة أساسية .

 

وقد تداعى رجالات يافع في الداخل والخارج للقيام بتنفيذ عدد من المشاريع ومنها الطرقات وأصبحت يافع كورشة عمل في كل المناطق تعمل منها : طريق القارة وطريق اليزيدي - الوطح - حمومه وشعب العرمي وطريق يهر - ضيك - الجهاور – المفلحي, وفي كل قرى ومناطق يافع وكذا الطريق الرئيسي من اكتوبر الى الحد الذي يتم العمل في صيانتها ، وكذا صيانة طريق نقيل الخلاء .. و الطرق الفرعية في كل قرى ومناطق يافع وهذه كلها بجهود ذاتية وتبرعات ومساهمة من ابناء يافع .

 

وما اثار انتباهي هي الطريق القديم وأول شريان (طريق) توصل الى لبعوس ومنها تم الوصول الى كل منطقة وقرية وهي الممتدة من ابين عبر السيلة البيضاء او سلب حمة - رصد ومنها الى وادي ذي ناخب ، الشسعة ، برء ، ال بن ذيبان ، صدر ، سوق السلام .

 

فقد كان لي زيارة الى عند ال بن ذيبان قبل اربعة اشهر مطلع شهر ديسمبر ٢٠١٧م

وتألمت كثيراً نتيجة لاهمال تلك الطريق الذي هي الشريان الاول والطريق الرئيسي وذالك في مطلع السبعينات من القرن الماضي ، حيث ان الاهمال وعدم الاهتمام بتلك الطريق من قبل السلطات المتعاقبة, ونتيجة لذالك اصبح التنقل عبر هذه الطريق صعب جداً لعدم الصيانة الا لجزء صغير منها الذي قام فيه الاهالي وأكثر صعوبتها في الجبل المؤدي من صدر الى سوق السلام وفي الوادي ايضاً حيث ان الطريق ضيقة ووعرة وبالكاد تمر فيها سيارة واحده وتكون الاشكالية عندما تكون هناك سيارة طالعة واخرى نازله فتتوقف الحركة لعدم وجود مساحة كافية وهنا تشعر بالألم والحسرة لما وصلت اليه تلك الطريق الاول والاقدم الى يافع .

 

وخلال الاسبوع الاخير من شهر ابريل ٢٠١٨م كنت في زيارة الى عند ال بن ذيبان وكان همنا هو الطريق ونزلنا النقيل كالعادة بصعوبة.

 

وعندما وصلنا إلى الوادي كانت المفاجأة والفرحة ان هناك عدد من الآليات والشيولات و البوكلينات تقوم في توسعة الطريق .

 

وكان في رفقتي الاخ العزيز محسن قاسم الذيباني والاخ علي فضل العمقي ، وقد تكرم الاخ محسن الذيباني (( ابو قاسم)) بالشرح والتوضيح عن الاعمال في هذه المشروع .

 

حيث شرح عن المعاناة والمتاعب الذي تواجه كل أبناء القرى والمناطق الذي يستفاد من هذه الطريق ، وكان يتحدث والفرحة والسرور بادية على وجهة ويقول لقد بدانا في تحقيق الحلم وبفخر واعتزاز يحكى عن تجاوب ومساهمة وتعاون ابناء تلك القرى والمناطق .

 

وقال لقد تم تشكيل لجنة لجمع المبالغ والإشراف والمتابعة للعمل وتوسعة الطريق وان الكل يعمل ويساهم بكل جد واخلاص وقد تم شق وتوسعة جزء من الطريق بشكل ممتاز وذالك على حساب الاراضي الزراعية بما فيها قلع اعداد كبيرة من اشجار  البُن و القات والعلوب العملاقة وكل ذالك بشكل طوعي من الاهالي من اجل توسعه الطريق وتم استئجار الاليات على حساب الاهلي .

 

وهناك مجاميع من الشيوخ والشباب يعملون بشكل طوعي للبناء بجوانب الطريق بعد توسعتها.

 

فالانسان يشعر بفخر واعتزاز بهذه الاعمال الجبارة والاسهام السخي بالمبالغ او بالتنازل عن اجزاء كبيره من الاراضي او بالعمل الطوعي اليومي .

 

وهذا كما هو في مناطق وقرى يافع -- ولكن ما يميز هذه الطريق انها تعتبر الشريان الأول لإيصال الطريق الى يافع ولها ميزه انها خدمت كل ابناء يافع كطريق رئيسي منذ مطلع السبعينات من القرن الماضي وتوسعتها وشقها سوف تكلف مبالغ كبيرة .

 

وعليه فان يتطلب من ابناء يافع وبالذات التجار منهم ورجال المال وكل الخيرين المساهمة والدعم لانجاز وتوسعة تلك الطريق لتكون نموذج ورد الوفاء والجميل لما كان لهذه الطريق من خدمة واستفادة للجميع .

 

وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح .



شاركنا بتعليقك