ساحة حرة
الثلاثاء 15 مايو 2018 09:05 صباحاً

الصدقات بين العطاء والتشهير

محمد سعيد عبدالله باوزير

كَثرَ الحديثُ هذه الأيام في الجلسات ووسائل التواصل الاجتماعي حول ظاهرة التصوير في توزيع الصدقات، وتطرقت إذاعة نما للموضوع في برنامج "منا وفينا" بكل جرأة وشفافية، وقد شاركت في البرنامج، وكتبتُ هذه المقالة لصحيفة 30 نوفمبر العدد 162 وأنشرها هنا في موقع وصحيفة عدن الغد لكي تعم الفائدة، وخاصة مع قدوم وحلول شهر رمضان المبارك، وتطرقت لها من عدة جوانب دون اجحاف ولا إسراف وإليكم هذه المقالة.

حث الإسلام على الصدقة، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، ومد يد العون لهم، وهذا مما يدخل السعادة إلى قلوبهم، والابتسامة على شفاههم.

وأما إعلان الصدقة أو إخفاؤها، ففيها تفصيل، فإذا كان إعلان الصدقة من باب الحث على الناس بالصدقة، فإذا شاهدوا شخصاً يتصدق فيبادر جميع القادرين على الصدقة امتثالا وقدوة لذلك، وأما إذا خاف الإنسان على نفسه من الرياء والشهرة فالأفضل اخفاؤها، وهناك الكثير من القصص في حياة الصالحين من يفعل الاثنين، ومنهم من يخفي صدقته لكي تكون سراً بينه وبين ربه.

وأما بالنسبة للتصوير إذا كان الغرض منه اظهار الأنشطة للمنظمات وبطلب من المانحين والداعمين دون اظهار الذل والاهانة للمحتاجين فإنه جائز؛ ولكن لايسرف في التصوير، ولكن بقدر الحاجة، ومن زوايا لايظهر فيها ذل الفقير، ومايثبت للمانحين من إيصال صدقاتهم لمن يحتاجها، وأما إذا كان من باب التشهير والرياء والسمعة والمن والأذى فلايجوز.

ومسألة النية محلها القلب، ولايقدر الإنسان أن يطلع على نية غيره، لذلك الأفضل ألا ندخل في نيات الآخرين، وننصح بالتي هي أحسن وبالكلمة الطيبة، وبالنقد البناء والهادف.

وفي الأخير من منطلق (لايشكر الله من لايشكر الناس) أحب أشكر الأخوة في التحالف العربي وخاصة السعودية والإمارات وللمنظمات التي تقوم بتوزيع الصدقات على جهودهم في مايقدمونه من جهد في توزيع المعونات للمحتاجين والفقراء والمساكين الذين يتطلعوا لما هو أكثر وخاصة في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018