ساحة حرة
الثلاثاء 15 مايو 2018 04:37 مساءً

{عاد الحَيْس يُحاسُ}

جلال ناصر المارمي

 

ضوضاء...!
غوغاء...!
بوغاء...!
طبول جوفاء...!
ببغاوات و أبواق.
و هيشات أسواق.
و خوار لا حوار لا يراعي الأخوة و الجوار:
قلم متشنج:سنسحقكم أيها(...)!
يرد عليه قلم لا يقل عنه تشنجا:بل سنمحقكم يا عيال ال(...)!
و...؟!
قد كان ما كان مما لست أذكره* *فظن شرا و لا تسأل عن الخبرِ
سقط كلام و صديد أقلام و سفهاء أحلام.
خواء عقول و أجسام عجول و أصوات طبول و ليل بالهموم يطول.
و تأتيك بعد ذلك الهم و الغم و الغثاء و العناء
هبة غمرية لا عمرية و غضبة مضزية لا مضرية من شيعة الفريقين من الهمج الرعاع و الجهلة الأتباع
الذين يتبعون كل ناعق و يطيعون كل أحمق مائق فيدخلون حلبة السباب و كل له أسباب و كلهم عديمو الآداب إلا من رحم رب الأرباب.
فهذا يقدح و هذا يمدح و هذا بالزور يصدح و هذا بالبهتان ينضح و الكل للحق يسدح و في ميدان الباطل يردح.
و طرف ثالث خفي بما يحدث مسرور حفي ينفخ في نار البغضاء و المستجير به كالمستجير بالنار من الرمضاء!
يريد للحرب أن تتمدد و للسلم أن يتبدد و للانقسامات أن تتعدد.
ففي ذلك غذاؤه و طبه و دواؤه
و هو فينا شر مدسوس و أشأم علينا من البسوس.
فصرنا مطمعا للثعالب و الضباع و كل ينهش صقعا من الأصقاع و الفريقان في صراع أذلتهم الأطماع فصاروا أذل من وتد بقاع.
و تستمر المآسي و كل فريق يغني عن ليلاه في الأماسي.
و الفقر أعرى كم من مستور من الثياب و الجوع أنشب مخالبه و الأنياب و سادت شريعة الغاب وغابت شريعة السنة و الكتاب فسحقا للأحزاب و بعدا لتجار الاحتراب
دعاة الفرقة و الخراب.
ثعب الكلم و كل القلم و زاد الألم.
بين السطور لكل جاهل مغرور:
ربيعُ لا يَسُقْكَ نحوي سائقُ فَتُطْلَبَ الأذحالُ و الحقائقُ
و يُعلمَ المُعْيَا به و السابقُ
ما أنت إن ضُمَّ عليك المازقُ
إلا كشيء عاقه العوائقُ
إنك حاسٍ حسوةً فذائقُ
لا بد أن يُغْمزَ منك الفائقُ
غمزاً ترى أنك منه ذارقُ


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018