ساحة حرة
الثلاثاء 15 مايو 2018 04:49 مساءً

الواقع يكشف لنا الأهداف الحقيقية للتحالف

رائد الغزالي

أهداف التحالف بقيادة السعودية والأمارات تتضح نتائجه المحبطة خاصة لدى كثير من أبناء الجنوب،الأهداف التي أتضحت في الحرب على اليمن هي السيطرة على المقدرات الإقتصادية،وتكوين فصائل وتشكيلات عسكرية تختلف فيما بينها خاصة داخل أرض الجنوب حتى يطول الأمر،ثم البقاء على اﻷرض لأجل غير مسمى تحت ذريعة الوضع لم يستقر بعد الذي يندرج ضمن المشروع الدولي ضد العرب،وهذا واقع لا لبس فيه ولاتشكيك .

والكثيرين هم على إدراك بهذا واتضح لهم كل ما مر عام ولنا إلى ألآن ثلاثة سنوات بعد الحرب وبضعة أشهر،إن ماكان يقال حرب من أجل الشرعية كان يقال فقط عبر وسائل الإعلام،مع أن ماتسمى بالشرعية غير مرغوب بها لدى الشعب لإنها تضم رئيس ووزراء فشلوا في إدارة حكومة ودولة كما كانت تضم أحزاب منها حزب الأصلاح شريك التحالف وكانت تلك الأحزاب تتقاسم المناصب فقط وانتجت سياساتها فساد ومعاناة وغلاء المعيشة،أبناء الجنوب الذين دائما ما يتم استغلالهم نتيجة تهورهم العاطفي وتصديقهم السريع،أقتنعوا مع بداية هجوم التحالف بدون قصد بالشرعية .

وإن الحرب التي خاضوها ضد قوات الشمال ممثلة بالحركة الحوثية وبمعية حليفهم المؤتمر آنذاك لكي تعود تلك الحكومة إلى عدن والتي هي في الأساس تابعة للتحالف كانت تلك القناعة تحت ظروف مفاجئة بالنسبة لهم وهو التحالف،صحيح أن التحالف ساهم وبشكل كبير في دحر الحوثيين الذين تولوا قيادة الدولة اليمنية في 2015م خاصة من المحافظات الجنوبية لإن في الجنوب هناك مطالب بفك الإرتباط عن الشمال،في ذلك الوقت ظن الكثير من أبناء الجنوب أن الواقع سيحدث جنوب وسيأتي به التحالف،أنا كنت أطمح بأن تكون هناك دولة جنوبية يسودها العدالة والاستقرار والعيش الكريم،وماجعلني أتفاعل واتعاطف واطمح لذلك وغيري سقوط شهداء وجرحى،لكنني في الحقيقة لم أكن متفائلا في أن يأتي التحالف بجديد بالنسبة لذلك في بناء وتنظيم المؤسسات، بسبب وجود مشروع دولي يستهدف اليمن بشكل عام.

كما بين الواقع فيما بعد بإنهم لم يأتوا من أجل مصلحتنا من خلال الإنعدام الشبة كامل لخدمات الحياة اليومية وانتشار الفساد، وعدم تنظيم الجيش والأمن،وتلك الأمور كان التحالف قادرا على إصلاحها بعام واحد لكن الأهداف مجهولة أثارت الكثير من التساؤلات،مع أقراري بدور التحالف في محاربة التطرف بعد الحرب في المحافظات الجنوبية وهذا كان لزاما عليه مساعدتنا،الأمارات تتحكم وتسيطر على موارد محافظات جنوبية فهي ليست وحدها بل هناك دول كبرى تقف خلفها وبالأخص بريطانيا، تشترك معها أمريكا بشكل بارز في قيادة التحالف بشكل عام، من يشعرون بحرقة كما نتابع عبر وسائل الإعلام بسبب نفوذ الأمارات على الجزيرة الغنية بالثروة الطبيعية والسياحية (سقطرى).

والمقصود هنا الشرعية وحزب الاصلاح يفعلون ذلك من سبيل المزايدة، لانهم كانوا سبب في ذلك وكانوا بوابة عبور للتحالف وقد فرطوا بضمائرهم،وإن مايقولونه عن السيادة مجرد كلام يبالغون فيه، لإنه لايوجد لديهم إحساس وطني فهم شركاء مع التحالف وادوات له عبر السعودية أو الإمارات، وهاتين الدولتين تقودان التحالف وأوجدت في الجنوب مكونات كغطاء سياسي تقدم لها الشكر والتقدير ولتنفذ مايملى عليها،ونسقت مع صحفيين يصرف لهم المالم مقابل الترويج لمشاريع السعودية والإمارات التي معظمها وهم،والدفاع عن سياساتها حتى ولو كانت خاطئة مائة بالمائة،حقيقة،في الجنوب لابد أن يتوقف التحالف عن استمرار تجاهله لمعاناة المواطنين.

يجب أن يفعل الشعب الجنوبي شيء كردة فعل ليثبت أن الحق له وليس مجرد تابع يتأمل المغازلة بين التحالف وشرعية الفساد،ويجب أن ينال حقوقه أقله في تحسين الوضع المعيشي والخدماتي في الظرف الراهن ،الصحوة الجنوبية أن حدثت ستدفع بالتحالف لتغيير سياسته الخاطئة القائمة على السيطرة على الثروة وتجاهل أصحاب الأرض.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018