ساحة حرة
الثلاثاء 12 يونيو 2018 01:19 صباحاً

إلى من يقول بان التحالف العربي اتوا من اجل مصالحهم

ياسين العمري

دعني ازيدك من الكيل مكيال ومن البحر. غَرفه.

ان كانوا اتوا. من اجل مصالحهم فقد توافقت مصالحنا مع مصالحهم. وهذا خيراً لنا من من كان سياتي غيرهم ومصالحة تتعارض مع مصالحنا. وكلنا نعلم بان هناك حرب سياسية وجغرافية وان ارضنا تقع في موقع استراتيجي. كما لايخفى على احد ان هناك اعدا يتاهبون. ويرغبون اي فراغ في ارضنا لينقضوا على بلدنا. اما دول التحالف العربي. سواءً جاءوا من اجل مصالحهم اومن اجلنا. فهم اخوتنا. تربطنا بهم روابط الدين. والعقيدة والدم. فارضنا تهمهم. وارضهم تهمنا. اذا كانوا يروا ارضنا موقعاً استراتيجياً لهم فنحن نرى ارضهم قبلتنا. ورمزاً لديننا.

 

ولاكن نحن الجنوبيين. لا اعلم ماذا احل بنا. مسيرتنا منذ خمسين عاماً من منعطف الى منعطف.. ننشد المستقبل. ونفتح المقابر. ونملأها بالشهداء حتى نشارف بالوصول الية. فنتذمر من حاضرنا ونعود نحنّو الى الماضي. لم يقر لنا قرار و لم نستكين. بره من الزمن ونرضى بالحال ونبني دولة.

 كيف كنا نحن وكيف كانوا هم.  (دول الخليج)

وكيف اصبحنا نحن وكيف اصبحوا.

كنا دولة تهز الشرق الاوسط.

كانت عدن مدينة عريقة وحضارية. وكانت عواصمهم صحاري.

كنا نملك جيش ليس كأي جيش في الشرق الاوسط انذاك وكانوا يهابوه.

كنا نملك منظومة صاروخية وترسانة تسليحية. تهابها الدول

وكانوا لا يملكون جزئ منها

كانوا يأتون الى عدن للسياحة والرحلات. كما نحن اليوم نذهب الى ابوظبي او الكويت او الرياض وغيرها من العواصم الخليجية.

 

يا ترى ما الذي قدمهم الى الامام واخرنا الى الخلف. سنين. هلي هي ثروات بلدانهم فثروات بلدنا. تفوق ثرواتهم.

ام لديهم حلفاء يساعدوهم على النهوض والبناء ونحن بدون. طبعاً لا

 اتدرون ماهوا السر. انه. ( العقل) نعم هو العقل من يبني وهو من يدمر. فالعقل النير والمفكر والبناء يبني

والعقل المتجمد سيبقى متجمد. بل ويدمر.

 

كنا نملك الجيش القوي المنظم والذي كان يحمي حدودهم. الان اصبحت جيوشهم تعلم مقاومتنا كيفية استخدام الاسلحة الحديثة.

كنا نملك ثروه لا يملكونها ويحسدونا عليها. واليوم اصبحت بواخرهم ترسوا في موانينا لتوصل لنا المعونات. ونحن اصبحنا لا نمتلك غارب .كنا نملك الاسلحة المتطورة والطائرات واليوم اصبحت طائراتهم تلقي لنا الاسلحة من الجوا لنحمي انفسنا. وتحوم وتغير وتصب حممها على من اراد قتلنا ونحن اصبحنا اليوم لا نمتلك. منطاد.

كانوا يأتوا رؤسائهم ومسؤوليهم الى عدن زائرين واليوم يذهبون رؤساءنا ومسؤولينا الى عواصمهم هاربين ملتجئيين

.اتدرون لماذا لاننا نحن همنا الحكم والمناصب. فعددنا الاحزاب والكيانات والتنظيمات والتكتلات وفتحنا لها الصناديق. ففتحت علينا المقابر على مصراعيها.

حاربنا شعبنا من النموا والاستثمار. والبناء واشغلنا انفسنا بالتناحر واوردنا نصف شعبنا المغابر. دمرنا انفسنا والغينا بمن تبقى الى الشمال .اجتاحنا الشماليون ولم يستطيع احدتقديم علبة ماء للجبهات لانها كانت الناس قوتها مفصل على مقاسها.

بينما هم فتحوا مراكز العلم وشجعوا شعوبهم على الاستثمار. وغرسوا في نفوسهم التوحيد. والبناء والثقافة. ولم يفتحوا لشعوبهم الاحزاب والتنظيمات ولم يفتحوا لشعوبهم صناديق الاقتراع. فعاشوا مهتمين بثرواتهم واستثماراتهم وتجارتهم. وعندما يقتضي البلد تنصيب رئيساً او ملكاً ياتون ليؤدون البيعة وينصرفون خلف العلم والعمل. فحولوا الصحاري الى ناطحات السحاب وبامكان اي تاجر ان يدعم اي جبهه في الحرب بمفردة اذا لزم الامر واقتضت الحاجة.

 

نعم انه العقل اما ان يكون اجابياً فيفكر ويبني. واما ان يكون سلبياً فيهدم ويمر.

 

وهنا ازيد من الشعر بيتاً.

 

العلم يبني بيوتاً لا اساس لها.   والجهل يهدم بيوت العز والشرفي

 

مع خالص التحايا


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018