ساحة حرة
الأربعاء 13 يونيو 2018 07:43 مساءً

قوتنا بعدالة قضيتنا وثبات شعبنا.

انيس الشرفي

هناك شيء نجهله جميعاً وهو إن الأمور لا تسير على ما يريده البشر بل تسير وفقاً لما يريده الله تعالى.

ففي 25 مارس 2015م سقطت عدن وحل الحزن والأسى على قلوبنا وظننا أننا قد أصبحنا ضحية للميليشيات الحوثية تفعل بنا ما شاءت.

لكن الله تعالى كان قد قدر لها قدراً آخر، فما إن انتصفت ليلة السادس والعشرين من مارس إلا وجاءت بشارات الخير بإطلاق عاصفة الحزم.

وبعدها بدأت تتساقط مدن عدن والجنوب واحدة تلو الأخرى، رغم المقاومة الشعبية وحضور الإسناد الجوي لطيران التحالف، فكان سقوط المعلاء ومن بعدها التواهي قد سجل مأساة جديدة عادت معها حالة اليأس والأسى إلى ما كانت عليه عند دخول الحوثيين إلى أطراف عدن.

فكان سقوط التواهي بوابة لنصر عدن إذ أعقبه دعم وحضور كبير للتحالف على الأرض انتهى بتحرير عدن ثم كامل المحافظات الجنوبية.

الشاهد من القصة أعلاه أن تياسير الله دائماً ما كانت حاضرة معنا لأننا شعب حضر فأخلص وصدق وصبر وأوفى.

مضينا مع التحالف فأخلصنا معه ولم نخنه، ثبتنا إلى جانبه داخل الأراضي الشمالية حين خذله أهلها.

انتصرنا له جنوباً وشمالاً حين انهزم شركاؤه في الشمال، وفضلوا التلكوء من تبة لأخرى ساعة يحررونها وساعة يسلمونها للحوثة.

قدمنا خيرة رجال الجنوب في هذه الحرب، يوميا نواري الثرى عددٍ من رجالنا الذين يستشهدون خارج أرضنا.

لنا قضية يدركها القريب والبعيد، ولنا هدف يعلمه الأصدقاء والخصوم، ويعلمون أننا مستعدين أن نفنى دونه ولن نتراجع عنه قيد أنمله.

عانينا الظلم قبل الحرب وأثناء الحرب وبعد الحرب، حتى ونحن منتصرون فلا زلنا نعاني أشد المعاناة جراء سياسة التنكيل والحرمان والتجويع التي تنتهجها الحكومة مع الجنوب المحرر.

فإن كان التحالف سيرد لنا الوفاء بمثله، كما كنا نحن أوفياء معه، فلا نطلب منه غير إعانتنا وتمكيننا من استعادة دولتنا وسنكون لهم مستقبلاً حلفاء أكثر مما كنا منذ بدء الحرب وحتى اليوم.

وإن كان سيقدم خيارات خصومنا وخصومه على خياراتنا فذاك ديدنه، ولن يضرنا شيئاً، فنحن في حربٍ منذ 24 عام، لم يعد لدينا ما نخسره أكثر مما سبق لنا وإن خسرناه.

سنواصل مسيرة نضالنا إلى أن نسترد حقوقنا كاملة غير منقوصة، أو نفنا دونها، ليس أمامنا خيارٌ آخر غير ذلك.

نؤمن بأن عدالة قضيتنا وطهر معاملتنا وصفاء سريرتنا، وإخلاصنا وصدقنا وثباتنا مع الآخرين، كفيل بأن يكن الله معنا ناصراً ومعيناً.

ومن كان الله معه فما ضره من سواه، فإياكم واليأس إن الله قد وعد المظلوم بالنصر، وإننا لمنصورون بإذن الله وعونه.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018