ملفات وتحقيقات

استطلاع :طريق جيشان وعود حكومية فاشلة... ومعاناة مستمرة

السبت 07 يوليو 2018 11:34 صباحاً ابين (عدن الغد)خاص:
الطريق الواصله الى مديرية جيشان


تقرير: صالح حسين العرولي.

 

معاناة يعيشها المواطن في مديرية جيشان بمحافظة أبين , نتيجة وعورة الطريق, الذي يربط مديريتهم بالمدن المجاورة لها , إضافة إلى صعوبة إيصال المواد الأساسية واحتياجاتهم الضرورية من والى المديرية.

 

و ترتبط جيشان بمحافظتي شبوة والبيضاء, وارتباطها بمديرية لودر ومودية, ما يجعل منها موقعا هام لارتباطها بعدة مدن, وحاجتها الماسة للطريق لتخفيف المعاناة وتسهيل حركة التنقل من والى المنطقة.

 

ويعود أول طريق عرفته جيشان إلى السبعينات من القرن الماضي الذي قام بافتتاحه رئيس الوزراء الأسبق "محمد علي هيثم" والذي أقام حفلا جماهيريا في قرية "حيب" بمناسبة استكمل المشروع ودعا خلال الحفل جميع القبائل إلى الصلح ونبذ الثأر فيما بينهم.

 

وبحثت صحيفة  " عدن الغد" عن سبب الوعود الحكومية التي لم تنفذ, وحجم المعاناة التي يعاني منها أبناء "جيشان"  لعلها تجد الأسباب.

 

أوامر رئاسية

 

وبتوجيهات من رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي, بربط جيشان بالمدن المجاورة تم إرسال فريق هندسي وبمتابعة حثيثة من أبناء المنطقة, لأجراء دراسة وإعداد ميزانية للطريق كمرحلة أولى, على إن يتم استكمال ما تبقى  بعد الانتهاء من المرحلة الأولى, حيث قام الفريق الهندسي بمسح 25 كم والرفع بها إلى وزارة الأشغال العامة والطرق.

 

وتمت الموافقة عليها من قبل وزارة الأشغال العامة والطرق, وإعلان مناقصة بالمشروع في النصف الأول من عام 2014م, وبعد إعلان المناقصة تغيرت الموازين واجتاحت مليشيات الحوثي العاصمة صنعاء, وانقلابهم على سلطة الرئيس "هادي" لتبدأ الحرب التي مازال الشعب يعاني منها إلى يومنا هذا.

 

وتعطلت حركة التنمية وتوقف كافة المشاريع بسبب الحرب, من بينها طريق جيشان ليشكل تحديا كبر أمام أبناء المنطقة , واستمرار معاناتهم مع الطريق الوعرة التي لم تنتهي.

 

متابعة الأهالي

 

وبعد تحرير العاصمة عدن عاد أبناء المنطقة بمواصلة مشوارهم والعمل على متابعة الطريق لعلهم يجدون من يلتفت إليهم ويحقق الحلم الذي ينتظره الجميع.

 

وبعد عناء استبشر الناس خير عند زيارة محافظ محافظة أبين لمديرية جيشان, في يناير الماضي من العام الجاري, حيث قال أن موازنة الطريق جاهزة وهناك اهتمام من القيادة العليا بربط المديرية بالمدن الأخرى, لإخراجها من العزلة التي تعيشها والتي أثرت على حياة المواطنين.

 

 

وأكد على ضرورة البدا بسفلتة الطريق في القريب العاجل , للتخفيف من معاناة المواطن وما شاهدة إثناء الزيارة من صعوبة وعنى السفر إلى جيشان.

 

 

 

تلاعب بعواطف المواطن

 

وتحدث سكان المنطقة "لعدن الغد" أنه لم يتم اتخاذ أي خطوات تجاه ذلك لا من المحافظ ولا من الأشغال العامة, أو بدا العمل في الطريق غير وعود وأوهام وتلاعب بعواطف الناس.

 

من جانب أخر التقت السلطة المحلية برئيس الوزراء احمد عبيد بن دغر, خلال زيارته لمحافظة أبين في الفترة الماضية, حيث وجه باعتماد الطريق وسفلتته وربطة بأقرب مدينة.

 

وبحسب مصادر خاصة أوضحت "لعدن الغد" إن تلك الوعود لم يتحقق منها شيء وضاعت كما ضاعت وعود المحافظ من قبل.

 

و لم يتم مباشرة العمل في الطريق, أو إنزال فريق هندسي لإجراء مسح ميداني, لما تبقى من الطريق التي تربط جيشان بالمدن الأخرى, لرفعها إلى جهات الاختصاص للموافقة عليها وإعلان مناقصة له.

 

معاناة المواطنين

 

وقال احد المواطنين الذي يعاني من وعورة الطريق كغيره من الأهالي, إن هناك العديد من المشاكل والصعوبات التي يواجهها.

 

وأكد "لعدن الغد" إن السبب هو وعورة الطريق التي تؤثر على صعوبة إسعاف المرضى بسرعة إلى المستشفيات خاصة الحالات الطارئة .

 

إضافة إلى ارتفاع تكلفة المواصلات, سواء في نقل المرضى أو إيصال المواد الضرورية الى مراكز وقرى المديرية , مما يشكل عبئا كبير على أهالي المنطقة, إضافة إلى الوقت الطويل الذي يستغرقه السفر من المديرية إلى أسواق المدن المجاورة لجلب المواد الأساسية بسبب وعورة الطرق ومشقتها.

 

صعوبة التنقل

 

وتحدث ألينا احد سائقي السيارات الذي أوضح لنا صعوبة التنقل بين الجبال والمنحدرات ألمرتفعه, خاصة أثناء هطول الإمطار, وما ينتج عنه من تساقط للصخور في  الطريق قد يؤدي إلى قطع الطريق أحيانا لعدة أيام, حتى يقوم الأهالي بإصلاحه وفتحة من جديد في ظل عدم المبالاة من السلطة المحلية.

 

وأكد لنا إن ما يحصل عليه من إيجار من المواطنين, لا يكفي حتى لتوفير مادة البنزين للسيارة إضافة إلى ما يلحق بسيارته من ضرر بسبب وعورة الطريق.

 

مناشدة

 

وناشد المواطنين رئيس الجمهورية والسلطة المحلية بالمحافظة, بسرعة البدا في سفلتة الطريق, خاصة وان ميزانيته قد تم الإعلان عنها سابقا, وإرسال فريق هندسي لمسح ما تبقى من الطريق لاستكماله, لينعم المواطن بسهول التنقل والتخفيف من المعاناة التي أتعبت كاهله, منذ أن عرف الكون.

 

ويبقى السؤال: هل سينفذ رئيس الجمهورية ومحافظ أبين ما وعدوا به المواطن الجيشاني ؟

 



شاركنا بتعليقك