ساحة حرة
الأربعاء 11 يوليو 2018 08:24 مساءً

رفع الأسعار إرهاب اليمين واليسار

عمر سعيد محمد بالبحيث

  المسافة بين أقصى اليمين وأقصى اليسار معدومة صفر على الشمال تجتمع مصالحهما وعلى قلة الخير يلتقيان , وأي كان مكان لقائهما فإن تحته بركان يحرق صناديق أسرار أضاعوا مفاتيح أقفالها كرتين متحركة , حممه تحمل توابيت وقنديل لهيبه يطارد أكفان طائرة فوق أصحابها . فهل يكون الجنوب ذلك المكان ؟ أو اليمن نفس المكان ؟! حذاري يا حكومة الشرعية !

  هل حقا أن ثلثي المساحة أصبحي محررة تحت سيطرة الحكومة الشرعية فيها يأكل الناس مما ينتجون من غير القات أم يأتيهم غداؤهم وطعامهم من عند الحوثيين ومن المناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين ؟! ولو لم يكن كذلك لاستقرت الأسعار التي هي منذ 2015م في قفزات مكوكية يتندر اليوم المواطنون بسعر البيضة الذي صار خمسون ريالا , ومتى ستتمكن الحكومة الشرعية من إعادة أسعار ما قبل العاصفة ! يريدون أن يشعروا بأنهم محررين ويثمنوا قيمة وجود الحكومة وفخامة الرئيس هادي معهم وأنهم منهم وإليهم , أمهات الشهداء شامخات منتصرات رجمن الحوثيين بفلذات أكبادهن في الجبهات من موقع المنتصرين ولم يرجمنهم بأحذيتهن في القاعات المكيفة من موقع المهزومين رفعة للوطن لا من أجل فئة و حزب , فخير مكافئة لهن رؤية وطن محرر من دون غلاء ولا غلو الوجهان القبيحان للإرهاب , فهل مازالوا يرزحون تحت الاحتلال الحوثعفاشي وتحت رحمته ؟

  آسف , عفاش لم يعد عفاشيا بكلمة منه هو قبل مقتله وقبل تحرير صنعاء واستجاب له التحالف والحكومة الشرعية وبرأوه من جرائمه ضد الجنوب وليمن كافة على مدى حكمه وبعده فهل يفي اليوم الألف الريال السعودي في مواجهة إرهاب غلاء الأسعار ؟! أم أن الأوضاع تميل لإفساح المجال لقطر كي تلوح بثلاثة آلاف ريال لمن في صف الإخوان والحوثيين يعملون جميعا لحسابها , مبلغ لمواجهة الارتفاع الجنوني والمطرد للأسعار مع وقف التنفيذ لأن الجنوب واليمن عامة مكان للوسطية والاعتدال وليس للتطرف والتشدد مع ثبوت الجنسية وليس لأقصى اليمين ولا لأقصى اليسار .


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018