ملفات وتحقيقات

القات...إرهابي يستوطن أراضينا(2--2):

السبت 03 نوفمبر 2018 04:31 مساءً عدن(عدن الغد)خاص:


شباب اليمن بين مطرقة القات وسندان البطالة:

 

القات كما اسلفنا التعريف عنه في الحلقة الأولى هو عبارة عن غول في الخدود وقنبلة موقوتة في الجيوب...فهو مدمر لصحة متعاطيه لكونه يمتص رحيق ونضارة المولعي ويستنزف قواته ويجعل من وجنتيه وأوداجه شاحبة مليئة بالتدرجات والتجاعيد وبسببه تتبدد وتستهلك طاقات الشباب، القات ذلك الغول الاخضر ياجماعة الخير قد نبتت له انياب واظافر ومخالب حتى أنه عقد صفقة لتدمير شباب وطلاب اليمن ذكوراً واناثاً ووجد فيهم جنوداً احتضنوا طور نموه ومراحل تطوره حتى تحول الى ما يشبه الهيموجلوبين في دمائهم.

موضوع النضال ضد شجرة القات والقضاء عليها واستئصالها يحتاج إلى عزيمة قوية وارادة صلبة وفولاذية تختلط فيها نوايا وارادة سياسية تخلص لها مواقف المسؤولين وتسخر لها إمكانيات ومجهودات الجميع بمحاربة هذه الشجرة والإجهاز عليها باعتبارها العدو الاول لصحة الانسان والمدمر الحقيقي لجهازه المناعي بعكس ما يعتقد متعاطيه من انه يضخ في اوردتهم وشرايينهم جرعات من الطاقة الحرارية والكهرومغناطيسية التي يتحولون من خلالها إلى كلينديزرات العصر، فهو في الحقيقة مخدر موضعي سرعان ما يزول بزوال المؤثر، فالقات لغز العصر المحير الذي استعصى فك طلاسمه ورموزه المعقدة إلا بالتوعية المستمرة والتثقيف المكثف.

القات يحاصرنا في المنزل والمكتب والنادي والشارع وفي جميع الأماكن، انه باختصار الوجه الآخر الذي يلغي فكر محاربتة (عدن الغد) واصلت تسطير طرق واساليب الخلاص من آفة الزمن ووباء اليمن هذة النبتة الخبيثة وأفردت لها المساحة الكافية للحديث والنقاش في حلقتين لعل وعسى تسمع من به صمم لإيجاد الحلول والمعالجات الناجعة لهذه القضية والمشكلة المزمنة فاليكم اعزائي ما حوته السطور الاتيه.

 

تحقيق/محمد مرشد عقابي:

 

القات قنبلة مؤثرة ذهنياً ومهدرة للمال.

وحول تأثيرات القات على الجانب الذهني والذكاء عند طلاب المدارس التقينا الطالب الجامعي مسدوس يسلم عوض الذي وضع بعض الاستفهامات عن القات قائلاً : للاسف هناك العديد من الطلاب ما يذاكرون دروسهم الا بتعاطي القات فهم يخزنون المعلومات الدراسية في مخ مخدر مفتاحه بيد القات ومن المؤسف جداً ان غالبية الطلاب الموالعة تتبخر عندهم المعلومات وكل ما حفظوه وراجعوا واستذكره طيلة ساعات عديدة مباشرة بعد (نجع) بلوث أو رمي القات من أوجاعهم وهذه هي المأساة بحد ذاتها، بل إن هذة هي الكارثة الحقيقة التي تحل بشريحة الطلاب ( الموالعة)،

 

وأضاف : الطامة والمصيبة الكبرى ان الاغلبية الكاسحة والعظمى من الكوادر التربوية على مستوى الجمهورية والمعلمين ومدراء المدارس ومسؤولي المعاهد والجامعات وقبلهم كبار مسؤولي السلك السياسي والدبلوماسي بالدولة هم من جماعة (انصار) القات وهم من يدعمون تواجده لانهم من بين المتورطين بتعاطي هذه المادة حتى ان البعض منهم يعتبر القات القناة التي تتحكم في شخصيته وقراراته.

 

وتابع بالقول : إذا كان المعلمون والمسؤولون الذي يشغلون قمة هرم الدولة في الجانب التربوي والسياسي والذين يعتبرون قدوة لبقية أبناء الشعب من طلاب وغيرهم يرتبطون بعلاقة وثيقة وحميمة يسودها العشق والود والحب والوئام وعدم القدرة على الفراق ولو ليوم واحد فقط فكيف هو الحال عند بقية أبناء الوطن اذا كان قدوتهم بهذا الشكل؟! وهنا اتذكر ان احد المعلمين في مرحلة من المراحل وصل به الحال الى ان يدافع عن القات ذات مرة وتعدد محاسنه أمام طلابه وانه منعش وبعضها يتميز بمذاق حالي زي العسل أو السكر يعني من الكلام الذي يصور القات وكأنه اطيب منه مستحيل، فكيف بالله سيصلح حال ووضع الطالب إذا كان عود المعلم اعوج؟!.

 

واختتم حديثة قائلاً : يجب على جميع المواطنين القيام بدورهم في محاربة ومنع ظاهرة تعاطي القات بين صفوف ابنائهم الطلاب، كما يجب على الجهات ذات العلاقة الاضطلاع أكثر بمسؤولياتها ومهامها في محاربة مثل هذة الظواهر الشاذة والدخيلة على مجتمعنا والقضاء عليها.

 

مشكلة القات مستعصية والقضاء عليه ومحاربته واجب على الجميع.

 

أما الخريج الجامعي أكرم عبد المعين سعيد الزوحري فقد أبدى بعض انطباعاته عن القات قائلاً : في الحقيقة القات أصبح مشكلة مستعصية وعويصة ومسألة إنهائه مسألة شاقة لكن ليست مستحيلة.

 

ومضى يقول : النضال ضد شجرة القات يحتاج النفس الطويل والتحلي بالتروي والصبر من الجميع ويجب أن يكون ذلك وفق منظومة اطر وديناميكية متناسقة يشترك فيها المواطن وجهات الاختصاص حتى نضمن للعملية النجاح، خصوصاً وان هناك بعض الاشخاص امتزجت في عقولهم فكرة مغلوطة عن القات حتى أنهم يعتبرونه مصدراً لتزويدهم بالطاقة الذهنية والجسدية والقوة والنشاط، وهذا شيء محزن ويحز في النفس الماً وحسرة.

 

وقال : نحن ابناء اليمن صحيح أننا نعتمد على زراعته لكن هذا لا يمنعنا أن نكون أول المبادرين لاقتلاعة فنحن المواطنين مستعدون لتقديم كل التنازلات وكل مايلزم ان نقوم به في سبيل اجتثاث هذه الشجرة القبيحة وسنبدأ جميعاً تعاوننا وكل ما بوسعنا من أجل اقتلاع هذه الشجرة وإزالتها من على ظهر الوجود، ونقول لكافة اجهزة الدولة المختصة والمعنية اننا اول المتعاونين معها في حال أخلصت النية وعقدت العزم لازالة هذه الآفة الخطيرة على المجتمع.

 

واستطرد : هناك البعض ممن لا يريد لمثل هذة الخطوة الايجابية ان يحالفها النجاح أو أن يعتمل بها ومن بين اولئك قيادات عليا في الدولة  موجودين حاليا ويتبولون المناصب والذين كما يعرف الجميع تربطهم علاقات وطيدة مع القات بل ان بعضهم يعد القات هو من اوجد له رأس مال وثروة طائله والآخرين ينتمون إلى محافظات التي تعد الاولى في انتاج القات بانواعه المختلفة، بل ان بعض الاخوة  في سلطات الدولة والمعارضة ومكونات المجتمع المدني يعيشون عناقاً حاراً يومياً مع هذا العشب الأخضر آسر الخدود وملهم الجيوب ويفرغها من محتواها حتى أنهم لايستطيعون البقاء ولو لدقائق من دون مضغه ولا يكادون يفارقونه إلا في أوقات المنام.

حيث ان في الصباح هم يحتاجون تفذيحه وبعد الظهيرة تخزينه وفي المساء قات للسمرة ولاحياء الهواجس والتفكير وقاعدتهم في ذلك تقول ( خزن بالقات بكرة بعده قالوا مات) والكارثة أن بعض ساستنا لا يحبون الظهور عند إلقاء الخطابات والبيانات في أي محفل أو مناسبة إلا وهم قارحين قات ومحشمين بحشمة أم الجن التي تسمع كل الحضور وهذا شيء مؤسف ومحزن ان نرى فيه من يكونون في موقع القيادة والمسؤولية ومكان القدوة كهذه النوعية من البشر، فكيف لنا ان نعالج هذة المشكلة بينما من يقع عليهم واجب القيام بالعلاج هم من فصيلة الموالعة وهم انفسهم اساساً بحاجة الى توعية وعلاج وهنا تكمن الكارثة والمصيبة.

 

واختتم حديثه قائلاً : إذا كنا نريد الخلاص من القات وأوبئة وأمراضه بحق وحقيقة فعلينا ان نخلص النيات لذلك وان ونبذل الغالي والنفيس ونضحي بالمال ونعطي الجهد من أجل ذلك، وفي المقابل على السلطة والجهات الرسمية والمعنية أن تساعدنا في ذلك باعطاء ومنح بدائل اخرى كتوفير البذور وايضاً الاسهام بتوفير الاشجار والمزروعات حتى بمقابل رمزي والتي من خلالها يستطيع المواطن أو المزارع أن يغطي النواقص والعيوب المادية التي قد تخلقها عملية قلع شجرة القات وبالتالي لا يشعر المواطن بأي خوى مالي او بفارق الخسارة المادية التي قد تحصل له جراء ذلك، فهل تسخر كافة هذه القنوات جهودها لأجل القضاء على هذه العشبة الخبيثة؟ وهل ستكون محافظات الجنوب هي المبادرة لايقاد فتيل الحرب وجذوة الجهاد والنواة لانطلاق الشرارة الأولى لثورة اجتثاث هذه الآفة المستفحلة، هذا ما نتمناه وان شاء الله يتحقق في القريب العاجل وشكراً لصحيفة ( عدن الغد) على تبنيها لمثل هذه القضايا وأفراد المساحات الكافية لمناقشتها النقاش المستفيض ونشكر الصحيفة ايضاً على كافة طروحاتها الهادفة في هذه المادة الصحفية المخصصة لقضية شجرة القات كون هذة القضية وطنية وانسانية ترتبط اولاً واخيراً بحياة وصحة ملايين من البشر في بلد اسمه اليمن وترسم ملامح مصيرهم.

القات الوجه الآخر للمرض.

القات العدو الحقيقي لصحة الانسان فهو يستنزف المخزون الذهني والفكري والبدني والمادي وحتى الجنسي لمتعاطيه.

والإنسان السليم والصحيح من الامراض هو من لا تربطه اي صلة قرابه بالقات، والمجتمع الصحي السليم البعيد من كل المؤثرات لا بد ان يؤسس ويقوم بناؤه على معايير وإبعاد وأدوات عمل يؤمن بها الجميع، وأول وأهم هذه الأسس والقواعد اليقين التام ان (القات) هو عدو الصحة ومستهلكها الأوحد الأول والأخير، وهو من يسطو على الجيوب ويدمر الاقتصاد الوطني وهو المتسبب في إرباك حسابات البيوت واختلال ارصدة الخزانات والدواليب.

فهل وصلت الفكرة يا كل ذي عقل لبيب، فهل تفتحت افئدتكم لتقبل تلك القرائن واستجابت عقولكم لتلك الادلة والشواهد والبراهين الدامغة والمدمجة، هل وصلت المعلومة بحذافيرها اليكم يا معشر المخزنين وكتيبة الموالعة دعونا جميعاً من الآن نضع على انفسنا معاهدة فراق مع هذة الشجرة دعونا نوجه إليها الطلاق بالثلاث التي لا تقبل الرجوع، دعونا من الآن نرسم آفاق مستقبل دون قات تتشابك فيه ايادينا وتشحذ هممنا وتتعاضد فيه سواعدنا لتقف خلف محاربته والقضاء عليه، دعونا من الآن ننساق وراء اقتلاعه واجتثاثه من اراضينا الزراعية، ويا كل ضحايا (القات) انتبهوا فالذي تدللونه وتلوكونه ليس علكه متعددة النكهات إنما هو وباء يمتص رحيق الجسد ويستنزف رصيد العمر ويهدر ما ادخر من مال ليزرع الفتنة في الجيوب، فهو المصدر الأول لانتشار الشوارد والمفاسد في مجتمعنا المحافظ، وهو المتهم الأول الذي يقترف مع سبق الإصرار والترصد جريمة مصادرة الصحة والإتيان بالمرض، وهو العنوان البارز لطي صفحات الأمل لدى الكثير ومعقل الكثير من الهموم والمصائب والفقر.

(عدن الغد) أدت دورها التنويري بفتح مصراعيها لجميع الاراء والمقترحات والمداخلات المحملة بالتوصيات حول هذه القضية الشائكة و المؤرقة والتي من خلال ذلك استطاعت أن تخرج بحزمة وروشتة من المخارج والمعالجات الممكنة والمناسبة التي لو اعتمل بها سنرفع عما قريب رايات تحرير ارضنا من سيطرة وسطوة القات المزمنة، ولهذا كان ل(عدن الغد) السبق في اثراء هذا الموضوع بأن حملت على عاتقها مسؤولية تبليغ وايصال هذه الرسالة بكل مدلولاتها ومقاصدها النبيلة لجميع الجهات والقنوات الرسمية والشعبية آملة من الجميع المشاركة والتفاعل والإسهام والتحرك بجدية لما من شأن ذلك نزع هذة الآفة وبتر جذورها من أحضان تربة الأرض اليمنية...

وحسبنا أننا نبهنا ثم بلغنا اللهم فاشهد.


تعليقات القراء
346364
ما البديل | زين محمد الكلدي
السبت 03 نوفمبر 2018
اوافقك الراي القات قنبلة موقتة ولكن ما البديل من اجل التخلص منه اذا كان التخلص من شجرة القات غير رغبة وقناعة ذاتية فأن الشعب سيذهب الى قنابل غير موقتة (المخدرات بكافة انزاعها) يعني قنابل سريعة التفجر التى هي اسوى من القنبلة الموقتة (القات).


شاركنا بتعليقك