ملفات وتحقيقات

بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية وتأثير العملة الصعبة..المتقاعدين اليمنيين العاملين في بريطانيا سابقا يشتكون

السبت 03 نوفمبر 2018 10:07 مساءً عدن( عدن الغد) خاص:


 

لم يتبقى للمواطنين سوى راتبهم الذي يعتبروه الغنيمة الكبرى التي تساعدهم على العيش في هذه البلاد المتعبة من كل المشاكل والأزمات الحاصلة فيها , ولكن ماذا سيحل بهم إذا كان الراتب يتأخر عن موعد وصوله الشهري فهناك من انهكته الديون وهناك من لديه مسؤوليه كبيرة ومنهم من يريد الستر فقط وأن لا يمد يده للناس أو يعيش في ذل ومهانه.

 

فئة المتقاعدين دائما هي صاحبة النصيب الأكبر من المعاناة لكن يختلف وضع من كان مقيم في البلاد نفسها ومن كان يعيش خارجها منذ فترات طويلة . 

 

المتقاعدين اليمنيين اللذين كانوا يعملون في بريطانيا لفترة من الزمن بعدها ومن مختلف المحافظات الجنوبية عادوا لأراض الوطن لا يزالون يحصلون على معاشاتهم من الحكومة البريطانية وتحديدا إدارة شؤون المعاشات كنوع من حقوقهم الذي يصلهم شهريا بالجنية الاسترليني للبنك الأهلي فرع أروى بعدن لكنهم يشكون من تأخير استلامهم له وتحوليه بعض الأحيان للعملة اليمنية مع وجود فارق كبير في سعر الصرف هذا ما سبب لهم انزعاج كبير يريدون أن يجدوا حدا وتفسيرا له.

 

قمنا بالاستماع للعديد من الآراء على لسان ابناء هؤلاء المتقاعدين والنزول للبنك للتأكد من كيفية سير الأمور واللقاء بالمسؤولين عن هذا الموضوع وإعداد الموضوع التالي...

 

استطلاع : دنيا حسين فرحان

 

 

 

يسرد أحد الأشخاص حكاية الحكاية هؤلاء المتقاعدين وصلولا للمشكلة:

المتقاعدين عبارة عن مغتربين عملوا فترات طويلة في بريطانيا ثم عندما اصبحوا بسن كبير غادروا بريطانيا إلى قراهم ومدنهم في بلادهم اليمن وعددهم بالآلاف وبريطانيا ممثلة بإدارة المعاشات فيها ملتزمة بصرف معاشاتهم التقاعدية حتى موتهم وترسل معاش.

 

 كل واحد منهم شهريا إلى حسابه البنكي بالجنيه الإسترليني وهؤلاء المتقاعدين بعضهم يستلم معاشه بهذه الطريقة منذ أكثر من عشرين سنة وجميعهم تقريبا حساباتهم البنكية موجودة في البنك الأهلي اليمني فرع أروى لكن مؤخرا البنك أصبحت خدماته صعبة وبطيئة وظهر الإهمال الشديد من الموظفين تجاه المتقاعدين الذين جميعهم كبار سن مثقلين بالأمراض يأتون من قرى نائية ويتحملون عناء السفر وعندما يصلون يتفاجؤون بالتعامل السيء والقاسي من موظفي البنك والمماطلة في صرف معاشهم وأحيانا ينتظروا لأيام دون جدوى والسبب الإهمال والتقصير ولا حسيب ولا رقيب.

 

 كما انه توجد بعض الابتزازات لهم وفوق هذا وذاك لا يتم تسليم معاشاتهم بالجنيه الإسترليني مثلما تصل من بريطانيا بل بالعملة المحلية او بالدولار مع اختلاف سعر الصرف عن ما هو السعر في السوق وأمور أخرى قد تسمعيها من بقية الأعضاء.

 

يقول مختار محسن سابق في مكتب المتقاعدين ببريطانيا ومقين حاليا هناك:

كان يتواصل معي الكثير من المتقاعدين قبل الحرب لمتابعه حقوقهم لان لي خبره طويله مع المكتب , كنت اعمل فيه اصلا واعرف القوانين تماما.

 

بعد الحرب الوضع تفاقم والمكتب قرر يوقف كل المستحقات اليمنيين حتى يتم إثبات انهم على قيد الحياة , الإثبات هذا يتم اما عن طريق الاتصال بالمكتب والإجابة عن اسئلة معينه , او تعبيه استمارة تحت مسمى استمارة الحياة.

 

لخصت للخوه المتقاعدين الاسئلة و قمنا بالتنسيق مع المكتب يتصل بالمتقاعدين والكثير توفق وأعدوا لهم المستحقات, البقيه لديهم مشاكل لان المتقاعدين كبار في السن ولديهم مشاكل صحيه ولا يتقن الانجليزي بل ولا يفهم العربي لانهم اميين ولذا قمت بإرسال شهاده الحياه لهم ولأن البريد العادي غير متوفر في اليمن يطر الكثير منهم الى إرسالها لي عبر dhl سيكلفه ١٠٠ دولار تقريبا , أو يقوموا بإعطائه الاستمارة مع مسافرين الى دول العربية ومنها إلى عندي. 

 

الموضوع يأخذ عده أشهر ويكلف المتقاعدين الكثير. ولذا عملي تطوعي بدون أجر, المتقاعدين في الفترة الاخير يشكون من تعامل بنك أروى واعتقد الإخوة شرحوا لك الموضوع افضل مني.

 

اشوف ان عملنا كله سيذهب هدر وان الإخوة المتقاعدين يصبحوا ضحيه الابتزاز ومماطله البنك. 

 

*ويضيف ابن أحد المتقاعدين اليمنيين:

أن كل متقاعد يستلم بالسنة 13 حوالة لان المعاش في بريطانيا محسوب بالأسبوع فالذي يستلم بالشهر يعني حق 4 اسابيع والسنة 52 اسبوع يعني 52÷4=13 يعني يطلع لكل متقاعد 13 معاش بالسنة ،بينما المستلم من البنك يطلع 12 بسبب تأخير إدخال الحوالات في حساب المتقاعدين

 

توجد إشكالية ايضاً بالوكالات يطلب البنك تجديد الوكالة وبعد التجديد نذهب لاستلام المعاش يطلبوا منا تجديد الوكالة مرة اخرى . وبعد عراك وصياح يتضح أنهم لم يدخلوا الوكالة الجديدة بملف الحساب . لكي يقوموا بابتزاز الوكلاء , هذه الاشكالية ظهرت حديثاً اي خلال هذه الشهرين.

 

 

ويختتم المهندس علوان سيف المكتلي رئيس الجالية في مدينة مدلزبرا :

بسبب الحرب التي اشعلها الانقلابيون في مارس من عام ٢٠١٥م تم توقيف المعاشات حق المتقاعدين الذين عادوا من بريطانيا الى اليمن في الثمانينات من القرن الماضي .

 

 لقد انقطعت وسائل الاتصالات والتواصل من قبل ادارة المعاشات في بريطانيا والمستفيدين منها في اليمن , لأن السفارة البريطانية اغلقت ابوابها بسبب الحرب , وتخلت الجهات الرسمية في الحكومة عن دورها وبالذات وزارة المغتربين ولم تقم بمسؤولياتها وفتح مكتب لاستقبال مشاكل المتقاعدين .

 

 وقد بادرنا انا والاخ مختار الزبيدي وانشاءنا مجموعة في الوتس آب باسم المتقاعدين الذين يستلمون مستحقاتهم من ادارة المعاشات في بريطانيا وقد ضمت العديد من اسر المتقاعدين , 

 

وقد مثلنا في هذه المجموعة حلقة وصل بين المتقاعدين من مختلف مناطق اليمن في الضالع والصبيحة ويافع وعدن وبين ادارة المعاشات ووافيناهم ونوافيهم باستمرار باستمارات الحياة (life certificate) ليتم تعبئتها وارسالها لي او للأخ مختار وبدورنا نعيد تنظيمها وارسالها بالبريد على عنوان ادارة المعاشات في بريطانيا.

 

ونظل نتابعهم باستمرار عن اعتماد الاستمارة والشهود واحيانا يتم تعبئة الاستمارة لأكثر من ثلاث مرات لعدم ثقتهم في بعض الشهود في اليمن .. وقد اوصلنا معاناة المتقاعدين الى اعضاء البرلمان في المدن التي نعيش فيها ما قصروا في التواصل مع ادارة المعاشات لمساعدتنا , وتذليل بعض الصعوبات التي يواجهها المتقاعدين من كبار السن , ولكن تظل هناك بعض الصعوبات من وجهة نظرهم قانونية , احيانا مع كبر السن وعدم الثقة من ان الشخص مازال عائش يريدوا الاجابة على خمسة اسئلة يعتبروها امنية 

 

(security question) علي سبيل المثال:

 

•الاسم 

 

 

•رقم الضمان 

 

 

•تاريخ الميلاد 

 

 

•ذكر الثلاثة الارقام الاخيرة من رقم الحساب 

 

 

•تاريخ الزواج 

 

 

البعض يجدون صعوبة في الاجابة مع انه يوجد مترجمين , البعض يسقط او يفشل في الاجابة ويقولوا لازم اتصال من جديد عندي مثلا الكثير من الوكالات , البعض ينجحوا واخرين يفشلوا ونعيد ارسال استمارات من جديد وشهود الي يعبي الاستمارة مثل محامي معروف أو مدير بنك أو دكتور.

 

 نحن نبذل جهود يومية مضنية حلينا كثير من مشاكل المتقاعدين ومازال لدينا الكثير نعمل ليل ونهار كمتطوعين ونشعر بالسعادة عندما ينجح احد المستحقين , لكن يظل فتح مكتب من قبل الجهات المختصة في عدن عامل مساعد لاستقبال المستحقين ومقابلتهم وجها لوجه وهذا دور ومسؤولية وزارة المغتربين بالرغم من الجهود التي نبذلها لمساعدة المتقاعدين الا انهم يشكون من المعاملات السيئة من قبل بعض العاملين في البنك , اليمني حسب ما تأتينا شكاوي ونناقشها مع الكثير من أصحاب المعاشات.

 

 

 

*البنك الأهلي يوضح الأسباب بكل شفافية ووضوح:

 

 

 

بعد الذهاب للبنك والجلوس بين الموظفين ومشاهدة كيفية سير عملهم وتعاملهم من كل العملاء لاحظنا كميات كبيرة من الناس تأتي للحصول على الحوالات أو القروض أو المعاشات أو غيرها من المعاملات وهذا يحتاج لوقت طويل من أجل انجاز العمل في وقته.

 

بعدها تم اللقاء بالموظفة أسوان المسؤولة عن تسليم هؤلاء المتقاعدين رواتبهم لمعرفة رأيها حول موضوع الشكوى التي تقول :

 

 

 

من الطبيعي جدا أن يحصل هناك تأخير في تسليم المعاشات , كما ترون نشهد كل يوم ازدحام شديد اضافة لأننا تقوم بعدة اجراءات قبل تسليم أي شخص معاشه علينا التأكد من تطابق كل بياناته وهل هي صحيحة أو ناقصه أم لا أيضا تمر بعدة أقسام قبل أن تأتي إلينا هنا , ايضا ضعوا في الحسبان صعوبة الحصول على عملة صعبة فنضر للانتظار حتى يتم توفرها وبعدد كبير لأن عددهم يقوق ال400 كل هذا يأخذ منا وقت وجهد كبير خاصة أننا حاليا في مكان غير مكتبنا الأصلي وعدد الموظفين قل لذلك المتقاعدين يرون أن هناك اهمال من قبلنا أو تأخير مع أننا نبذل كل جهدنا من أجل أن نعطي لكل متقاعد معاشه كل شهر حتى وأن تأخر لظروف خارجة عن ارادتنا.

 

 

 

*وتضيفان الموظفتان زبيده وفضاء:

 

 

 

بيننا اتصالات مستمرة مع مكتبنا في بريطانيا وبين مكتب المعاشات ومتابعة هذا الأمر شهريا هناك حادثة حصلت من قبل أن هناك مجموعة من ابناء المتقاعدين زووا في أوراق أن ابائهم ما زالوا على قيد الحياة وهو متوفين من أجل الحصول على المعاش وهذا ما جعل ارسال البيانات والأوراق لنا يتأخر حتى يتأكدون في بريطانيا من أن المستفيد من المعاش ما زال يعيش أيضا بعض الاحيان يرسلون لنا أرقام المبالغ دون ذكر أسماء أو رموز فقط ونعيد ارسالها مرة أخرى للسؤال واستكمال البيانات وهذا يتطلب وقت , غير أن تعامل كل الدول لليمن تغير تماما بعد الحرب والأزمة الاقتصادية لذا صعوبة كبير بالحصول على العملة أو تسليمها في وقتها وتاريخ محدد من كل شهر لذا ليس تقاعص منا أبدا بل ان وضع البلاد والاقتصاد يحكمنا كثيرا هذه أهم الأسباب ونتمنى أن يتحسن الوضع في أقرب وقت.



شاركنا بتعليقك