آراء واتجاهات
الجمعة 11 يناير 2019 12:24 صباحاً

(( حضرموت - شبوة  وفَريّة الوحدة الزّائفة ))

علي ثابت القضيبي

 

1⃣// في الأسبوع الفارط ، تداعت أصداء أحداثاً داميةً عصفت بمحافظة شبوه ، ودوّى أثر ضجيجها في كل الأصقاع ، وهي بدأت بأطرافٍ إرهابية ، وتلتها بالزّج بتعزيزاتٍ عسكريّة مكثّفة تابعة للدراكولا علي محسن الأحمر ، وطبعاً كان بُغيتها تتطويق مصادر الثروة - الغاز والنفط - هناك وكذا إستحداث نقاطٍ عسكرية .. الخ .. هذه الأحداث جاءت إثر لقاء محافظ حضرموت - البحسني - بكبار أعيان حضرموت ، والأهم تداول مايشبه قراراً بضرورة سيطرة النخبة الحضرمية على أرض الوادي في الدّاخل ، ويمكن منفذ الوديعة ايضاً ..

2⃣// هنا تتعرّى النّوايا الحقيقية للجماعة - الشمال وكبار نافذيه - وهي مفضوحة أصلاً ، لأنهُ منذو بدء عهد هذه الوحدة كانت عيونهم على ثروات الجنوب وإمكانياته وحسب ، ولذلك تعاملوا بلاأخلاقٍ ولاإنسانية مع الشّريك المواطن الجنوبي ، بل وإعتبروه ثانوياً ملحقاً في قائمة إهتماماتهم ، وجرائمهم بحقهِ وأرضه وممتلكاته لاتتسع لها المجلدات فيما إذا تعرّضنا لتفاصيلها كما نعرف جميعاً .

3⃣// ضمن إفرازات الحرب الأخيرة ، وهي التي تمّ فيها كسْرُ شوكة كلٌ القوة العسكرية للشمال ، بل وطردها من جنوبنا ، فكلها كانت تتبع عفّاش ، وهذا أعلن مناصرته للحوثيٌ ، لكن المنطقة العسكرية الأولى في حضرموت ظلت تُمَيعُ في موقفها - وهنا مكمن خُبث كلٌ الشمال - ولكنها لم تخضْ قتالاً ضدّ الحوثي أبداً ، وما أنفكّت !! ولكنها تطبقُ الخناق على مكامن ومساحات الثروة وحسب ، مع أنّ كلٌ الشواهد والدّلائل القاطعة تُثْبتُ تورطها الجلي في إسناد الإرهاب ومفاعيلهُ في حضرموت ، بل ومن أفرادها من يتأزّرون بملابس الإرهابيين ، ناهيك عن تزويدهم بعدّةِ الإرهاب من متفجرات وأسلحه و..و.. بل وبعد عملياتهم الإرهابية يعودوا أدراجهم الى ثكناتهم العسكرية فيها !!

4⃣// هنا لَعِب الشمال ونافذيه بالبيضة والحجر على أرض الجنوب ، وعلى رأس هؤلاء الدراكولا الدّموي علي محسن الأحمر ، ولذلك هو يستميت الى ٱخرِ رمقٍ بالتشبث بمساحات قطاعات الغاز والنفط ، ودونها الموت ، لأنها هي الغاية الأصل لديه من كل صخب هذه الوحدة الزّائفة ، بل هو يأخذُ الأمر وفق منحىً وقراءة إستراتيجية دقيقة ، لأنّ هذا يؤهلهُ بالإمساكِ بالٱسِ الرابحة على الطّاولة ، فهذا ضمان إستحالة إتخاذ قرار إنفصال الجنوب وهو المهيمنُ المطلق على قطاعات الثّروات ومناطقها ، وثانياً لأنّ الدول والشّركات صاحبة الإمتياز بالتنقيب لن تتفاوض ولن تدعم أو تقف إلّا مع المهيمن على قطاعات الثّروة وحسب ، ولذلك جرت الأحداث بتلك الصورة المائعة في تلك النّواحي طوال مدّة هذه الحرب ولازالت !!

5⃣// بحسب خبيرٍ عسكري سعودي - اللواء زايد العمري - وفي حديثٍ متلفز له قال : في مأرب وحدها جيشٌ قوامهُ أكثر من ١٥٦ ألف عسكري ، وهم لايقومون مطلقاً بأي جهدٍ لإستعادة الشرعية !! وأشار الى أنّ الدّعم المقدّم لهم كفيلٌ بإيقاف إيران وحزب الله عند حدّهم ، وسَخَرَ من عدم قدرة كل هذه القوة على التخلص من شرذمة الحوثيين الذي قال أنّ عددهم لايتجاوز ١٢ ألفاً بحسب ما أورده !! ولاتعليق هنا ..

6⃣// في حاثة أمس بالعند ، وهي ثُثيرُ كومةً كبيرةً من الأسئلة المحيرة حولها ، لكن المهم فيها أنّ الحادثة وقعت بطائرةٍ مسيّرة ، أمّا الأكثر أهمية فإنه قد مرّت طوابير من القاطرات الشمالية المحمّلة بمثل هذه الطّائرات الى الحوثيين عبر منفذ المهره - تحت سلطة قوّات شمالية - مروراً بمناطق حضرموت الدّاخل الواقعة تحت سيطرة المنطقة العسكرية الأولى الشمالية ايضاً ، بل وتم إكتشاف البعض من هذه القاطرات ، وتداول صور الطائرات الإيرانية المقولة في مخابئ على هذه القاطرات ، كما وتمّت المناداة وبإلحاحٍ بضرورة ترحيل قوّات هذه المنطقة العسكرية الأولى ، ولكن لاحياة لمن تنادي ولاتجاوب مطلقاً من قبل هذه السلطة الشرعية !!

7⃣// نعرف يقين المعرفة أنّ هؤلاء - الشماليين - ليس غايتهم في هذه الوحدة التي إنتهت أصلاً ولاسواها ، ولكن كلٌ همّهم هو ثروات الجنوب وحسب ، أو إبقائنا في دائرة هذه الوحدة ولهذا السبب ولو رغماً عن أنوفنا !! والمؤلم أنهم يتذاكون وبقُبحٍ يثير التّقزز والقرف عند حديثهم عن قُدسية هذه الوحدة المنتهية أصلاً .. وبكل أمانة هذا يستدعي منا أن نُعيد قراءتنا للواقع وبشكلٍ يستوعب شره الشمال ونافذيه وإستمرار تحكمهم بالمناطق الحساسة من جنوبنا ، وهنا عصب المسألة ، بل وهذا بالضّرورة أن يكون على رأس أولويات تفكيرنا ونقاشاتنا مع الإفليم والعالم ، وهذا إذا كنا جادين فعلاً لإستعادة جنوبنا ودولتنا ، ودون ذلك فنحن نحلق في فضاءاتٍ بعيدة جداً عن هدفنا ، والأخيرة فيها هو إمكانية نيلنا لهدفنا بفك الإرتباط وإستعادة دولتنا ، أو جعل هذا الأمر كأمرٍ واقعٍ فعلاً أمام الإقليم والعالم .. أليس كذلك ؟!

كتبه / علي ثابت القضيبي .
الخيسه / البريقه / عدن .


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019