آراء واتجاهات
الجمعة 11 يناير 2019 06:58 مساءً

طائرة العند الطائرة اللغز .. من طيرها ؟

أنور الصوفي

الحوثيون اليوم يضحكون فرحاً لقتل خصومهم، والشرعيون ليسوا حزينين بمعنى الحزن، فهذا العمل قد يستثمرونه إعلامياً أمام المنظمات الدولية، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، والأمم المتفرقة، أما الحوثيون فسيستفيدون منه في دعم قواتهم نفسياً، وسيشد من عضد مقاتليهم، وكذلك الحراكيون سيحاولون تسخير هذا العمل لمصلحة قضيتهم، لعلهم يسحبون بعض الشخصيات الجنوبية إلى صفهم، ويكسبون ود الشعب في الجنوب.

من طيّر الطائرة التي بدون طيار؟ لا أحد يدري، الحوثيون يقولون نحن، فالعاشق الكذاب تعجبه التهمة، ربما يكون صاحب الطيارة طرف آخر، ربما، فالخيوط في بلادنا تداخلت، واللاعبون على الأرض محترفون.

من طيّر الطيارة، ومن فجرها؟ ستتضح الرؤية بعد حين، فالحوثيون يقولون إنهم من فجرها فوق المنصة، والشرعية تؤكد ذلك، ولكن السؤال المحير هو، كيف وصلت هذه الطائرة المرعبة إلى قاعدة عسكرية، وأين الدفاعات الجوية، وأين التنسيق لحماية هذه الأماكن؟ لك الله أيها الجنوب الآمن الذي كنت في يوم من الأيام أعيناً يغظى، فلو تحركت قشة رصدتها الأعين، أما اليوم فكل شيء صار ممكناً في زمن التداخلات والتدخلات، فرحم الله الأبرياء الذين سقطوا جراء سقوط هذه الطائرة الشبح، هذه الطائرة اللغز.

طائرة بدون طيار، أي أنها مسيرة من غرفة لا تبعد كثيراً عن منصة الاحتفال، وكما يقول الإعلام هي قادمة من العدو الحوثي، فهل الحوثيون يسكنون داخل قاعدة العند، أم أنهم على مقربة من القاعدة العند؟ أسئلة محيرة، وأسئلة قد تكون غبية، كيف يكون الحوثي في قاعدة العند، ونحن نحاربه في الحديدة، وصعدة؟!!! قد يكون اللاعب غير الحوثي، هذا ممكن، وقد يكون هناك طرف آخر ليس في الحسبان، وقد يكون هناك طرف آخر يعرفه الجميع ولكن الحسابات السياسية لا تسمح بذكره، برضه هذا قد يكون أكيداً؟ ولكن من المستفيد من اليمنيين من هذا العمل الذي راح ضحيته الأبرياء؟ أظن الكل خسران، لأن الدماء التي سالت يمنية خالصة، وجنوبية بالتحديد، وبناءً عليه فالهدف كان جنوبياً، والأرض جنوبية، فهل الفاعل جنوبي، أم شمالي، أم مخلوط، أم هو خارجي غير يمني؟ كل الاحتمالات واردة، ولكن الضحية الجنوب، فالحرب في الشمال، والضحايا من الجنوب، فلك الله أيها الجنوب المنكوب.

ضحى الجنوبيون، ومازالوا في محراب التضحية يقدمون أغلى رجالهم، فالجنوبيون من على سواحل الساحل الغربي يزأرون، ومن فوق تباب صعدة يكشرون عن أنيابهم، وهدفهم القضاء على التمرد الحوثي، والحوثي مازال يحوم حول حماهم، فمتى يستفيق الجنوبيون، ويتوحدون، متى متى متى؟؟؟

الطائرة المسيرة، جاءت في ظل خطوات السلام، فهل أُريد بهذه الطائرة خط عنوان جديد لمرحلة فشل السلام، واستمرار الحرب في بلاد السعيدة؟ وهل سيستمر اليمنيون بزواملهم لإشعال الجبهات، وهل ستستمر الدماء الجنوبية تنزف وإلى متى؟

الحرب يا سادة تدار من الخارج، وستظل فنونها تتنوع، ستفرض الهدنة في الأماكن التي هي بمثابة القاصمة للمتمردين، وسيستمر المتمردون في حربهم وتمردهم مادام تحقق لهم ما يسمونه باستراحة المحارب، فلو اتبعت الشرعية خبثهم، ووافقت على الهدنة، فستتنامى هذه الجماعة، ولن يستطيع أحد كبح جماحها، فكيف لو طوروا طائرتهم المسيرة، ووصلت لأبعد مما نتصوره، كيف لو تحقق لهم ذلك؟!!!


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019