ساحة حرة
الجمعة 11 يناير 2019 08:56 مساءً

مفهوم التصالح والتسامح

طه منصر هـرهره

التصالح والتسامح هو تطهير القلوب من الأحقاد والمناطقية والعنصرية من جهة ومن جهة أخرى هو زرع المحبة والتسامح الحقيقي الذي يكون خالصا لوجه الله وليس لأجل غرض دنيوي يراد به تمرير مصلحة ماء وهذا حاصل في مجتمعاتنا العربية" لكن علينا ان نرسخ هذا المفهوم الوطني والديني في قلوبنا اولا قبل ان ندعي لترسيخه في قلوب الآخرين والتحدث به عبر ألسنتنا .

وأما عن التصالح والتسامح الجنوبي الجنوبي الذي أعلن من جمعية ردفان في 13 يناير من العام 2006 هو نهج وطني عظيم ونبيل ،علينا كجنوبيين ان نحافظ عليه وان لانترك ثغرات للأعداء ومروجي الفتن للنيل من هذا النهج الذي لم يأتي من فراغ بل أتى بعد معاناة وقمع واستبداد ضل يلاحق شعبنا لسنوات طويلة من قبل نظام صنعاء وديكتاتورة" وكذلك نهب وتدمير لكل ماهو جميل في الجنوب في وبعد حرب صيف 1994م وماتلاه من أعوام حتى العام 2006م وتم هذا لأننا كنا نحمل نزعات مناطقية ومعاناة ضلت تراودنا من اثار الماضي الأليم التي زرعها بيننا أعداء المحبة والسلام في جنوبنا الحبيب.

هناك حقيقة يجب ان توصف فقد حدثني ضابط جنوبي قبل أيام عن ماحدث بعد إحداث 13 يناير من العام 1986م في الجنوب من احقاد بين ابناء الجنوب حتى ان البعض تمنى لو يأكل لحم اخيه ميتا ولإغرابه في ذلك فقد سالت دماء كثيرة فهناك من فقد أباه وهناك من فقد أخاه وهناك من فقد أبنه.وقال هذا الضابط لو لم يأتي ذلك اليوم وهو يوم التصالح والتسامح في العام 2006م.لما استطعنا ان نخرج الى ساحات واحده او نجتمع في مكان واحد في مسيرات الحراك الجنوبي حيث اختلط الجنوبيين من كل المحافظات وكأنهم أسرة واحدة" وأعتذر عن التطرق لهذا لكن هي الحقيقة التي لابد أن يعرفها الجميع.

نعم هذه حقيقة لايمكن لأحد ان يتجاهلها فربما الزمان علمنا دروس في الماضي استفدنا منها في الحاضر بشكل اكبر !! لهذا ادعوا وأكرر دعوتي لكل أبناء المجتمع الجنوبي ممن يجهل هذا النهج بأن يعززوه بصدق وشفافية وأن يرسخوا مفهوم التصالح والتسامح الحقيقي بينهم البين" بغض النظر عن أمور أخرى، وان يزرعوا المحبة فيما بينهم وبين أبنائهم.لاننا بتصالحنا وتسامحنا الحقيقي سنستعيد الوطن الذي قدمنا لأجل استعادته عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين.

كما انصح القيادة بكافة مكوناتها وأحزابها الى ترسيخ قيم مبدأ لتصالح والتسامح كنهج حقيقي بغض النظر عن اي توجهات وحتى يبرئون الذمة إمام الله وإمام الأجيال القادمة.ومن كان يشعر بذنب الماضي فعليه ان يكون صريح وواضح مع شعبه في الجنوب براءة للذمة فالعمر لم يتبقى منه سوى القليل ..والله من وراء القصد.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019