ملفات وتحقيقات

(تقرير)اليمن..التاريخ يعيد نفسه شمالا وجنوبا

الجمعة 08 مارس 2019 07:16 مساءً (عدن الغد)خاص:
ارشيفية


 

كتب:عبدالله جاحب

اليمن ذلك البلد الوحيد " الاستثنائي " الذي أعاد التاريخ نفسه فيه , وسطر حروفه وملامحه وتفاصيله وتكرار المشهد في الساحة السياسية مجدداً .

استنساخ وإعادة عجلت التاريخ إلى حقبة زمنية سياسية  ماضية تتكرر تفاصيلها وسيناريو حضورها وتواجدها في الصراع السياسي اليمني .

لم تختلف التفاصيل ولا الملامح ولا الصورة السياسية في المشهد اليمني وأن اختلقت الأسماء وصناعة الأشخاص وتكرار واستنساخ حقبة سياسية ماضية في المشهد والصراع الدائر في الساحة اليمنية من شماله إلى جنوبه .

بعد خمسين عام يعود التاريخ الكتابة تدوين وفرض سطوره في البقعة الجغرافية اليمنية بكل " حذافيرها " يفرض التاريخ حقبة ماضية مجدداً .

بعد خمسين عاماً يصيغ التاريخ كتابة واستنساخ حضوره مجدداً بكل التفاصيل والأحداث والمعطيات والمتقلبات وبكل المآسي والألم والأوجاع .

 

اليمن البلد الوحيد الذي يشهد صيغة الماضي السياسية وتدوينه وكتابة مجدداً وإعادة استنساخه في المشهد والساحة السياسية.

لم يختلف الشمال عن الجنوب ولم تكن الجنوب أوفر حظاٌ من الشمال في التعلم والموعظة وأخذ العبرة من دروس الماضي السياسي المؤلم .

كل سار على نفس النمط والموال " سياسيا " ولم يأخذ عبرة و دروس من الأحداث الماضي .

‏اليمن البلد الوحيد الذي تتم فيه عملية كتابة التاريخ مرتين.

بعد اكثر من 50عام تتقاتل الجمهورية مع الامامة مجددا شمالا .

جنوبا تعود الجبهة القومية برداء المجلس الانتقالي وتعود جبهة التحرير برداء الائتلاف الوطني.

ومثلما نكلت الجبهة القومية بالتحرير يٌنكل الانتقالي بالائتلاف اليوم .

فهل كانت اليمن البلد الوحيد و  الاستثنائي الذي يعيد كتابة التاريخ بعد خمسين عام مجدداً .

 

 

تقاتل الجمهورية والإمامة في ( الشمال ) .

 

يعيد التاريخ نفسه في شمال اليمن , ويدون ويسطر أحداث صراع ونزاع وتقاتل وسيناريو مضى عليه أكثر من 50 عام تقريباً .

مايحدث في الشمال هو عملية استنساخ جديد لصراع وتقاتل تدور رحال أحداثه وفصول معطياته بين الجمهورية والإمامة, الحوثيون والجمهورين , بين التحرر من الكهنوتية والعبودية وحكم " السيد " وإعادة الجمهورية ومؤسساتها ومرافقها وبين فرض كابوس ظل مخيم عليهم طيلة 50 عام , وعودة الإمامة وحكم الإمام .

 

كل التفاصيل والأحداث والمعطيات التي دارت فصولها وأحداثها منذ الانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية والدولية, هو سيناريو مكرر لحقبه زمنية ماضية كان طرفها الحكم الأمامي والثوار الجمهوريين , واليوم التاريخ يعيد نفسه بمحاولة عودة الإمامة الى ستره الحكم والانقلاب على الجمهورية .

 

مايحدث منذ 11 فبراير وصول إلى الوصول إلى القصر الجمهوري في صنعاء وحصر هادي وطرد محسن وقتل صالح كل تلك التقلبات والمعطيات هي محصلة أحداث أفرزت حقيقة حتمية و محور ارتكاز أساسي يكمن في إعادة وتكرار التاريخ بعد خمسين عام بتقاتل جمهوري ضد عودة واستنساخ الإمامة مجدداً على أبواب واسوار العاصمة اليمنية صنعاء .

 

 

 

صراع الماضي يعود إلى الواجهة في الجنوب :-

 

جنوبا لا يختلف عن الشمال وإعادة صراع الماضي يرمي بظلاله في الساحة والمشهد الجنوبي ويكرر كتابة التاريخ بعد خمسين عام .

في الماضي وقبل خمسين عام كان هناك صراع يدور بين القوى السياسية المتصارعة في سبيل الوصول إلى ستره الحكم .

فقد ظهر في الجنوب تيار وفصيل سياسي يطلق علية الجبهة القومية وفي الضفة الآخر  الجهة المقابلة جبهة التحرير .

في الجنوب عملت الجبهة القومية على التنكيل لجبهة التحرير بكل الطرق و السبل والوسائل المشروعة والغير مشروعة .

 

اليوم جنوبا يعيد التاريخ نفسه ويتكرر السيناريو باختلاف الأدوات والتسميات فقط .

حيث ظهر في 4 من مايو المجلس الانتقالي الجنوبي وأعلن عن تشكيله وتكوينه في الجنوب وتمدد حضوره وتواجده في المحافظات الجنوبية المحررة .

وأصبح يقود مشروع انفصال الشمال عن الجنوب وبدعم سخي وغير مسبوق " اماراتيا " أصبح المجلس الانتقالي أكثر تمدد وحضور وتواجد اكثر من غيره من المكونات والقوى السياسية الأخرى في الجنوب .

اليوم يطفو إلى السطح مكون وكيان جنوبي جديد يقود مشروع مناهض ومعارض لمشروع المجلس الانتقالي الجنوبي محاول دعم مشروع الدولة الاتحادية والأقاليم وحل القضية الجنوبية تحت مظلة وسقف المرجعيات الثلاث التي يرفضها المجلس ويعارض مشروعه .

وتم الإعلان ومحاولة ولادة مكون إتلاف جنوبي

 الاعلان عن ائتلاف سياسي جنوبي باسم (الائتلاف الوطني الجنوبي) يضم المكونات الموقعة .

 

وكانت قائمة المكونات هي :-

 

- الحراك الجنوبي السلمي

- المقاومة الجنوبية

- المؤتمر الشعبي العام

- التجمع اليمني للإصلاح

- حزب جبهة التحرير

- حركة النهضة للتغيير السلمي

- التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

- حزب البعث العربي الاشتراكي

- حزب العدالة والبناء

- اتحاد الرشاد اليمني

- التجمع الوحدوي اليمني

- حزب اتحاد القوى الشعبية

- المستقلون (الشباب، المرأة، المجتمع المدني) .

 

ومن هنا تولد صراع ونزاع وإعادة حقبة ماضية يعاد فصولها واحداثها بعد طيلة خمسين عام .

وكل ذلك أفرز حقبة الماضي بحله وأدوات ومسميات الحاضر .

جنوبا تعود الجبهة القومية برداء المجلس الانتقالي الجنوبي وتعود جبهة التحرير برداء الاتلاف الوطني .

ومثلما نكلت الجبهة القومية بالتحرير ينكل المجلس بالائتلاف اليوم .

 

 

إلى أين يسير صراع الجنوب ؟

لم يعد يخفي على أحد ذلك الصراع والنزاع بين القوى الجنوبية, وماتشهده الساحة والمشهد من تناحر وتقاذف بين التيارات الجنوبية بين الحين والآخر في الطاولة السياسية .

 

كل ذلك.ينذر بضبابية المشهد الجنوبي وعدم وضوح الرؤية وعورة الطريق السياسي والدبلوماسي داخليا وخارجيا .

يرى الكثيرون أن ما آلت إليه المرحلة والساحة الجنوبية من صراع ونزاع قد يفرز في نهاية المطاف نتائج لا تساعد الجنوبيين على تجاوز المرحلة جرى ذلك الصراع .

 

وقد شهدت الأيام الماضية صراع بين المكونات والكيانات الجنوبية الأشد حضوراً وتواجد في الساحة الجنوبية.

حيث حملت الأيام الماضية تقاذف وترشق جنوبي بين المجلس الانتقالي ومكون الائتلاف الوطني الذي عجز عن قيام اشهاره واعلانه في العاصمة المصرية القاهرة .

 

و يرى كثير من المحللين والمراقبين أن الصراع الجنوبي قد يضعف من الجنوبيين ولا يفيدهم بشيء , ويجعل من الجنوب مسرح وميدان ومضمار للصراع الجنوبي  ويقود إلى طريق مسدود ودائرة مغلقة تفرز استنساخ وتكرار تاريخ ماضي جنوبي مجدداٌ .


تعليقات القراء
372125
عدن الغد وزحمه التقارير الموجهه | حضرموتي
الجمعة 08 مارس 2019
شعب الجنوب لايلقي بالا لكل التعتيم والتجاهل لقضيته منذ 27 سنه ولم يخرج ليواجه الحوثي وبتلك التلقائيه الا بوازع وطني محظ وينزع الى الحريه واستعاده وطنه وغير مستعد لسماع اي هرقطات تحيد عن هذا ..

372125
في فارق كبيرالان الصراع الإقليمي في الجنوب والشمال | عبدالله عبدارحمن
الجمعة 08 مارس 2019
لم تكن ايران وقطر موجوده في الشمال ولم يكن السعودية والإمارات موجوده في الجنوب كان من السهل السيطره الامورقبل خمسون عام اما الان للأسف الصراع يتطورالى صراع دولي وكل الأطراف تمتلك الأسلحة وكل الأطراف الإقليمي والدولي تغدي الصراع في الجنوب والشمال مع تحياتي

372125
لا يا عزيزي.. التاريخ لا يعيد نفسه في الجنوب | سعيد الحضرمي
الجمعة 08 مارس 2019
نعم، التاريخ لا يعيد نفسه في الجنوب، فالإنتقالي ليس هو الجبهة القومية ولا ما تسميه الإئتلاف هو جبهة التحرير، والجبهة القومية وجبهة التحرير لم تكونا متواجدتان في حضرموت والمهرة، بل كان بعض الحضارم أعضاء في الجبهة القومية مثل (البيض والعطاس والبار وباعوم والسييلي وغيرهم)، ولكن الجبهة القومية لم يكن لها تواجد في حضرموت والمهرة، أما جبهة التحرير فلا أعرف حضرمي واحد كان عضو فيها !! وحضرموت والمهرة تقعان شرق اليمن، والجبهتان كانتا تناضلان لتحرير جنوب اليمن، حيث إسم كلٍ منهما كان (الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل) والأخرى كان إسنها (جبهة التحرير للجنوب اليمني المحتل)، وكانت حضرموت سلطنتين والمهرة سلطنة، وما كان الحضارم ولا سكان المهرة يحسان بأن الجبهتين تنتميان لهما، وحضرموت تشكل 57 % من مساحة ما كان يُعرف بالجنوب اليمني، والمهرة تشكل 24 % منه، أي أن 81 % مما كان يُعرف باليمن الجنوبي، ما كان له علاقة باليمن الجنوبي على الإطلاق، فكيف يكون التاريخ يعيد نفسه في الجنوب ؟! ولو كان التاريخ سيعيد نفسه في الجنوب حقاً، لكان الـ 81 % من الجنوب اليمني، سيعود إلى ما كان عليه، أي ثلاث سلطنات، سلطنة القعيطي وسلطنة الكثيري الحضرميتين وسلطنة بن عفرير المهرية، ولكن الجبهة القومية كانت قد حوّلت السلطنات الثلاث إلى المحافظة الخامسة في حضرموت والمحافظة السادسة في المهرة.. أليس هكذا يجب أن يعيد التاريخ نفسه ؟! أم أن الكاتب يريد فقط أن يعيد التاريخ إلى ما يحبه ويرضيه.. لن يعيد التاريخ نفسه، فلا سلطنات ستعود ولا جبهة قومية ولا حزب إشتراكي سيعود، بل الذي سيعود في الجنوب، هو ما تريده الغالبية الساحقة من الشعب الجنوبي، حيث تريد هذه الغالبية أن تستعيد دولتها التي كانت عضو في الأمم المتحدة وعضو في الجامعة العربية وعضو في منظمة المؤتمر الإسلامي، تريد إستعادة دولة (ج ي د ش- وعاصمتها عدن)، ولكن بدون نظامها الإشتراكي الغريب على عادات وتقاليد الشعب الجنوبي المتديّن والحر الأبي، هذا هو ما يتطلع إليه الشعب الجنوبي، وما ناضل وجاهد وسقط في سبيله آلاف الشهداء.. أما ما يُعرف باليمن الشمالي، فهو عبارة عن قبائل متناحرة وطوائف متحاربة، ولن تستقر أبداً، لذلك على الإقليم والمجتمع الدولي أن يتعامل معه بطريقة مختلفة عما يجب أن يحصل في الجنوب الجاهز لبناء دولته المدنية الديمقراطية المتحضّرة.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.

372125
إاتلاف إلسرابيت المدحبش تم دعسه بنجاح | النهدي
الجمعة 08 مارس 2019
كلما مع الجهله القومية مع فانوسنا وليخسي الحاقدون من لم ينفع أم لم ينفع خالته يا مبعرر

372125
لخلق بانسميه | عمر بن بريك
الجمعة 08 مارس 2019
كتابة المقالات وتعليقاتها لااثرلها الناس


شاركنا بتعليقك