آراء واتجاهات
الخميس 16 مايو 2019 01:49 صباحاً

حرب الموانئ على الابواب

أحمد سيود

الرابح الاكبر بريطانيا وامريكا  والخاسر الاكبر الامة العربية والاسلامية 

التنين الصيني والدب الروسي يترقبان بصمت من يدفع اكثر .
الاعتداء على الموانئ والسفن الاماراتية لعبة استخباراتية بحتة .
اتقنتها بريطانيا بذكاء وتمكين . باشراف امريكي . حيث استطاعت ان تجبر جماعة ابو عقال بضرورة تواجد قواتهما في مياه الخليج بحجة حماية الموانئ بصلاحيات اكبر . الموضوع مش مراقبة وحماية فقط
بعد حادثة السفن الاربع في ميناء الفجيرة تطورت المطامع الانجلوامريكية الى فرض حق الوصاية والحماية والتدخل العسكري اذا تطلب الامر . وهذه الخطوة القادمة . ليس بالضرورة موافقة دول الخليج على اي عمل عسكري في بلدانها او البلدان المجاورة لها تقدم عليه التحالف الانجلوامريكي .
لم يتبقى لهذا التحالف سواء خطوة واحدة وتصبح كل الدولة العربية والاسلامية رهينة المحبسين .

الخنوع والانبطاع للمحافظة على الموجود المتمثل في كراسي الحكم والتسليم والرضى بما يجود به هذا التحالف للحفاظ على الحد الادنى من العيش الكريم للشعوب العربية والمستوى الهايكلاس للاسر الحاكمة في الممالك والدويلات الملكية والقيادات والنخب السياسية والعسكرية في الدول ذات الحكم المسمى جمهوري .

يتبادر إلى الذهن السؤال الاهم عن الدور او الموقف الرسمي للتنين الصيني الذي لم تستطع دول العالم الاول والثاني في ان تجعله نائما كما اوصاهم نابوليون بونابرت عندما سألوه عن الصين فقال لهم دعوا التنين نائما . استيقض التنين الصيني مؤخرا واستطاع ان ينثر لهبه في كل شبر من الكرة الارضية ولم يعد بالامكان تجاهله لذا ستصل اليه النسبة المتفق عليها مع التحالف الانجلوامريكي من موارد الموانئ العربية والاسلامية في مقابل اكتفائه ببيانات الشجب والتنديد والامتناع عن استخدام حق الفيتو
ولا يختلف الحال مع الدب الروسي الذي سيحوز على الخمس من هذه الصفقة ان لم يتحصل على عرض اقوى من مملكة الحزم وملك العزم وولي عهده المبذر
ربما تظهر هناك قوى اخرى ستتلقى الفتات وستعطى لها بعض الامتيازات عبر شركاتها ومؤسساتها في دول المنطقة ثمنا لصمتها .
اين انتي يا ايران مخطئ من يعتقد او يفكر مجرد التفكير ان ايران ستمحى من هذا المولد . ايران ستبقى كما هي محتفظة بنسبة معينة بحيث لا يؤثر ذلك على إقتصادها ان قبلت التخلي عن جزئية اساسية في برنامجها النووي . وسيعمل ترامب جاهدا على اقناع دولة الكيان الصهيوني بالتوقيع على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية والكيماوية مع احتفاظها بحقها في تطوير درعها الصاروخي والرد على اية تطاول او اعتداء من الدول التي مازلت تصر على العداء للصهاينة او اي جماعات ارهابية قد تلجأ بعض الدول لتوظيفها للتنكيل بالكيان الصهيوني بين الحين والاخر . فحق الرد مكفول لبني صهيون ومحظور لامة محمد صلوات ربي وسلامه عليه .

ولنا موضوع قادم باذن الله عن الاوضاع الداخلية للبلدان العربية وبالذات دول الخليج واليمن وسوريا والعراق ومصر وليبيا جراء المستجدات الاخيرة وتغيير اللعبة السياسية والاقتصادية في المنطقة .. اما المغرب فقد رفع الشعب راية الانبطاح والقبول بالموجود الجزائر وتونس وحسابات اخرى ..


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019