ملفات وتحقيقات

غلاء اسعار الثياب ومستلزمات العيد يسرق الفرحة من سكان مدينة عدن

السبت 01 يونيو 2019 06:44 صباحاً عدن الغد (عدن) خاص


تقرير:عبداللطيف سالمين

توشك العشر الايام الاخيرة من شهر رمضان على الانتهاء.. وتشكل الثلات الايام ماقبل العيد ذروة الموسم في البيع والشراء وفيها تشهد الاسوأق في مدينة عدن ازحادم شديد واقبال مكثف على عملية البيع والشراء من غالبية من سكان المدينة والمدن المجاورة بغرض شراء ملابس العيد.

وبين كل عام واخر يلاحظ نمو في معدل اسعار الشراء والبيع، ومع الأوضاع الاقتصادية الاخيرة التي شهدتها مدينة عدن بات موضوع الشراء في  هذا العام  يشكل عبئاً مضاعف اكبر مما كان عليه في السنين السابقة نظرا للغلاء الفاحش في الاسعار لثياب العيد ومستلزماته مما ادى الى استياء وسخط كبير في اوساط الاسر العدنية .

عدن الغد رصدت من خلال هذا التقرير سير حركة البيع والشراء فضلا عن الاسعار وشكاوي المواطنين والتجار، زحمة في غالبية الاسواق مثل كل عام بالرغم من الارتفاع الجنوني للاسعار فان الزحمة تكون خانقة في الاسواق وبالكاد يمكن المرء ان يجد موضع قدم يسير فيه من كثرة المترددين الى الاسواق.

وقبيل عيد الفطر المبارك ، شهدت أسعار الملابس بمختلف انواعها في أسواق مدينة عدن ارتفاعا كبيرا أرجعه كثيرون إلى تدهور الوضع المعيشي للمواطنين ، بالإضافة إلى زيادة الطلب الكبير على الاحتياجات خلال أيام العيد.

وتجولت عدن الغد في اسواق مدينة عدن لتلقي الضوء على اسعار الملابس ومتابعةً الحركة التجارية فيها حيث شهدت مديرية الشيخ عثمان والتي تعرف باسواقها الشعبية ارتفاعا جنونيا في الاسعار و تبدا اسعار القطعة الواحدة للملابس من 7 الف ريال  اما سراويل الجنز الشبابية العادي يبدأ من  7 الف ريال والتركي يتراوح بين ال 16 الف ريال الى اكثر من 22الف ريال ناهيك عن الاسعار الجنونية لملابس الاطفال حيث تكلف البدلة الواحدة مايزيد عن العشرة الف ريال لطفل لم يبلغ عامه الاول! وتتراوح أسعار الملابس المخصصة للطفل الواحد على سبيل المثال بين 6 آلاف ريال و15 ألف ريال وذلك بالنسبة للذكور والإناث على حد السواء في حين يتراوح سعر الحذاء تقريبا بين 1500 ريال و5000 على حد قول أغلبهم .

وهو مايؤكد أن أسعار الملابس أصبحت خيالية ومُبالغ فيها بشكل غير معقول.
 
وبهذا الشأن شكا عدد كبير من المتسوقين الذين توافدوا على المحلات التجارية ، قبل حلول عيد الفطر، من الارتفاع لأسعار الملابس الجاهزة في وقت يرجع فيه التجار الأمر إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل تدهور العملة المحلية .
 
وأكد عدد كبير من الذين التقاهم “عدن الغد” أن ارتفاع أسعار مستلزمات العيد الجاهزة غير مسبوق مؤكدين أنهم من العائلات متوسطة الدخل وأصبحوا ليس لهم القدرة على تحمل ذلك الوضع مؤكدين أن أمامهم حل واحد وهو شراء الملابس المستخدمة التي تعرض في البسطات في الشوارع.

 ويرى المتسوقون أن الأسعار "مرتفعة جدا" مقارنة بالأعوام الماضية، مؤكدين أن الوضع المعيشي للمواطن اليمني أصبح مؤسفا في ظل تدهور الوضع الاقتصادي، وانهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

المواطنون يعبرون عن استيائهم

 
وبالتزامن مع ارتفاع أسعار الملابس واحتياجات العيد، سادت حالة من الغضب عند المواطنين بسبب جشع الباعة وفرض سيطرتهم على الأسعار حسب قولهم .
 
وقال مواطنون لـ"عدن الغد" إن الكثير من الأسر هذا العام لم تشترِ ثياب العيد ، بسبب ارتفاع الأسعار؛ ما يشكل عبئا ثقيلاً على القدرة الشرائية للمواطن خاصة متوسطي الدخل منهم.
 
وإلى ذلك عبر المواطنون بدورهم عن استيائهم الكبير من هذا الارتفاع الذي تعرفه اسواق عدن من سنة إلى أخرى، الذين يضطر العديد منهم إلى اللجوء إلى لبس القديم او شراء الملابس المستخدمة.

 
موسم للكسب وسداد الفوارق
 
ويقول تجار الملابس إن عيد الفطر يعد موسما للكسب وسداد فوارق العام كامل، مؤكدين أن شراء الملابس يعتبر ركيزة اساسية للكثير من الاسر حتى الفقيرة.. مشيرين إلى أن ارتفاع الأسعار هذا العام أكثر بكثير من العام الماضي نتيجة لارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
 
وأضافوا أن العائد المادي الذي يعود عليهم يرتفع كثيرا ،قبيل عيد الفطر ولكن للأسف هذا العام تسبب ارتفاع أسعار "الملابس" في ضعف حركة الشراء .
 
وقال سالم سعيد، صاحب محل لبيع الاحذية في كريتر  لـ"عدن الغد"، إن أسعار الاحذية شهدت زيادات في ارتفاع الأسعار منذ شهر رمضان، بسبب ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع .

ويضيف   ان ارتفاع الاسعار خارج اراداة التجار وان سببه ارتفاع الوقود الذي  تسبب بارتفاع كل شيء ووضح ان التجار مضطرون لرفع الاسعار لتعويض المستجدات الجديدة الناتجة عن تدهور كل شيء.

من حق الاطفال ان يفرحوا.
 
وكعادتهم يحاول المواطنون في مدينة عدن أن يستقبلوا عيد الأضحى رغم إمكانياتهم الشحيحة في وضع متردٍ للغاية وغلاء معيشي
ويحرص بعض الآباء على أن يكملوا فرحة العيد عند أطفالهم لا بد من شراء ملابس جديدة لهم ومتطلبات العيد كاملة من أضاحي وملابس للأطفال كشيء ضروري.
 
المواطن علي محمد قال لـ" عدن الغد " إن الغلاء أرهق كاهل المواطنين ونحن الآباء نشكو ونعاني من هذه الظروف والأطفال يتأثرون بذلك دون شك؛ لذلك من حقهم كأطفال أن يفرحوا ويعتبرونها لحظات جميلة.
 
المواطن عبدالرحمن احمد ، التقيناه في أسواق الشيخ عثمان وقد بدت على ملامح وجهه قساوة الظروف التي توحي بالهزيمة وسألناه عن استعداده لاستقبال عيد الفطر وأجابنا قائلاً: منذ بداية العشر الاواخر من شهر رمضان أتردد على سوق الشرطة مول  لكن مُلاك البسطات مُحتكرين هذا الموسم أكثر من العام الماضي وأسعارهم خيالية وجنونية ولم أسمع منذ سنوات أن سعر الاملابس قد يصل إلى هذا الحد إلا هذا العام دون مراعاة لظروف وحال المواطن.
 



شاركنا بتعليقك