ساحة حرة
الأربعاء 12 يونيو 2019 04:28 مساءً

سادية مازوخ

مروان الشاطري

سادية مازوخ وهي نيل وحصول المُتعة من خلال القيام بالأعمال التي تتضمن إيصال أو إلحاق الألم أو الإذلال بالآخرين ، و تُعّرف السادية على أنها اضطراب نفسي حاد يتجسّد في التلذّذ بإلحاق الألم على الطرف الآخر أو الشخص ذاته ، أيّ التلذّذ بالتعذيب عامةً ، بينما المازوخية فهي اضطراب نفسي يتجسّد في التلذّذ بِالألم الواقع على الشخص ذاته وعلى الآخرين ، أيّ التلذذ بالاضطهاد عامةً .

ويُستعمل مصطلح "سادية مازوخ" في سياقاتٍ عدة ، فقد يُستخدم للإشارة إلى من هو قاسي أو من ألحق المصائب بنفسه والآخرين بينما يعتبره الأطباء النفسيون حالة مرضية نفسيه تصيب أشخاص عندهم جنون العظمة في مجتمع ما ، وتصنيف ضمن الأمراض النفسية و السلوك المجتمعي المنحرف " .

وما أكثر المصابين بهذا الداء هذه الإيام خصوصا الذين يتلذذون بحصار المواطنين وإلحاق الضرر العام بهم عبر قطع الخدمات تارة وعبر إخفاءها وبيعها في الأسواق السوداء تارة أخرئ وما قضية شح غاز الطبخ المنزلي في مديرية خنفر الإ مثال بسيط لهؤلاء ، ثم ترى المسئولون مبتسمون وهم يضحكون وكأنهم مشتهون ومتلذذون ولا ترى عليهم أي علامات الحسرة أو الندم لما يلاقيه المواطن من أزمات ومحن هم مسئولون عنها .

توقف عملهم وعطاؤهم وتجمدت مشاعرهم وماتت أحاسيسهم فأصبحوا يستمتعون بما يفعلون ويمارسون ، في ظل غياب تام للدور الحكومي أو عض للطرف ، فمن ءامن العقوبة أساء الأدب !
وهكذا يظل يشتكي المواطنون حالهم مع جلاديهم الذين لا يرحمون ولا يقدرون موسم الصيف موسم الأزمات بل يعتبرونه موسما لتعذيب المواطن والتنكيل به وإثقال كأهليه وشفط حتى آخر قرش .

متربحون ولو على عرش من الفقراء والمساكين والضعفاء والمهمشين والنازحين ،
ونسوا أو تناسوا أن الله كما هو غفور رحيم أيضا شديد العقاب وأن دعوة مظلوم ومقهور واحدة ليس بينها وبين الله حجاب .


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019