ساحة حرة
الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 11:23 مساءً

السياسة مصدر للتعاسة

صالح الداعري

من يتابع وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام وحديث مقايل الرجال والنساء على حدا سوى ، و اماكن التجمعات ودور العبادة لا يكاد يسمع او يقراء او يشاهد، غير حديث السياسة،فلم تعد السياسة حكرا على السياسين فقط ولكن صار الطبيب سياسيا وكذلك الحلاق والجزار والتاجر والممثل والفنان وعامل النظافة والطفل والعجوز.

لم نعد نسمع القصص والنكت الفكاهية والمسابقات الثقافية والاناشيد ولا متابعة الالعاب الرياضية والترفيهية ولا عن الانجازات العلمية.

لاباس ان تتصدر السياسة اولوياتنا بالمتابعة والاهتمام ان كان ذلك يصب في مصلحة البلاد والمجتمع،ولكن للاسف كل ما نسمعه ونقراه ونشاهده يقتصر على كل ما هو شين من قتل واذكاء نار الفتن وزرع الاحقاد والكراهية بين ابناء الشعب الواحد ،وتمزيق نسيجه الاجتماعي، واسطناع انتصارات وهمية لطرف على حساب اخوانه من الطرف اخر..

..لقد اصبح الكل ينهش في جسد هذا الوطن المتخم بالجراح والمنهك بالصراعات المذهبية والحزبية والمناطقية والاعمال التخريبية.

ما حل بهذا الوطن الجريح لم يقتصر ضرره على الاحياء فقط ولكن ستضل الاجيال القادمة اسيرة هذه الافكار الهدامة التي غرست في أذهان الشباب.

.لقد سلط الله على رقاب هذا الشعب حكاما فسدة جهلة ظلمة منذ قيام الثورة،وهم من اوصلونا الى هذا الحال،لا يهمهم من الحكم سوى البقاء في السلطة لجمع المزيد من الاموال الحرام على حساب شعب بائس فقير.،فصار الاخ يقتل اخاه دون ان يعلم لماذا يقتله.

. فكل طرف يتباهى بقتل وجرح واسر العشرات من ابناء جلدته من الطرف الاخر. كم نساء ارملت وكم اطفال يتموااا وقتلوا لا لشيء فقط نزولا عند رغبة تجار الحروب ومصاصي الدماء من خونة ومرتزقة وعملاء.

..لقد جعلوا من هذا الشعب الطيب المسالم وحوشا ياكل بعضهم بعضا.

السياسة تفسد كل شيء حتى المعتقدات. فلو تمعنا في اسباب الاقتتال الديني والمذهبي لوجدنا السياسة هي اولى الاسباب،حيث بات الجميع تقريبا يسخرون الدين لخدمة السياسة.بدليل ان التكفير والجهاد والفتاوي لا تضهر الا اذا اختلف السياسيون على السلطة والثروة،وان اتفقوا تلاشت كل تلك الشعارات..


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019