أخبار وتقارير

ضغوط سعودية إماراتية على هادي لمنع تدويل انقلاب عدن

الأربعاء 11 سبتمبر 2019 08:40 مساءً عدن ـ(عدن الغد) العربي الجديد:


يدفع الخطاب المرتقب للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في الجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف الشهر الحالي، إلى زيادة الضغوط على السلطة الشرعية اليمنية بعد الانقلاب الذي شهدته العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحيطة بها، خصوصاً بعد التناقضات الكبيرة التي شهدها حوار جدة في السعودية.

 

ففي الوقت الذي تؤكد فيه الشرعية أن لا حوار إلا مع الإمارات وليس أتباعها، تتحدث التسريبات السعودية الإماراتية عن لقاءات بين الحكومة اليمنية و"المجلس الجنوبي الانتقالي"، مع أن اللقاءات هي فقط بين الإمارات والسعودية، ما يثير الغموض حول الهدف من ذلك. كما شكّلت بيانات أبوظبي والرياض، بما فيها البيان المشترك الأخير، ضربة كبيرة للعلاقة بين الشرعية من جهة، والسعودية والإمارات من جهة أخرى. ومع تمسك الشرعية برفض الحوار مع وكلاء أبوظبي، تزداد الضغوط السعودية والإماراتية عليها، للهروب من متغيرات سياسية إقليمية ودولية.

 

وكشف مسؤولون ومصادر سياسية في الشرعية، ولمّح مصدر سياسي في "المجلس الانتقالي"، لـ"العربي الجديد"، أن السعودية والإمارات تمارسان ضغوطاً كبيرة على قيادة الشرعية، لإجبارها على الجلوس مع أتباع أبوظبي في "المجلس الانتقالي"، بأي شكل من الأشكال، في محاولة لكسر موقف الشرعية المتشدد تجاه الإمارات، والذي زاد في الأيام الأخيرة، وهذه الضغوط تزداد خصوصاً على هادي.

 

ولفتت المصادر إلى أنه حتى الآن هناك رفض شديد من قبل مسؤولي وأطراف وقيادات الشرعية، وفي مقدمتهم الرئيس اليمني، للتعاطي مع "المجلس الانتقالي"، على الرغم من الضغوط الكبيرة التي تمارسها الرياض وأبوظبي على هؤلاء، لكن الشرعية تتمسك في أن المشكلة الحقيقية هي مع الإمارات، لا سيما مع استمرار رفض أبوظبي حتى الالتزام ببيانات السعودية والبيان المشترك الأخير، وتعمل على خلخلة شبوة، من خلال مساعي التجييش ضد الشرعية، إضافة إلى محافظة أبين، عبر تصاعد أعمالها العسكرية والدفع بالتعزيزات إلى هناك. وبحسب المصادر، فإن محاولة إبعاد الإمارات عن المشكلة هي بمثابة إعطائها شرعية التحرك في حربها ضد الحكومة اليمنية، تحت اسم التحالف، فيما تهدف ضغوط السعودية إلى حصر المشكلة بين الشرعية و"الانتقالي"، وهو ما ترفضه الشرعية حتى الآن.

 

وفي السياق نفسه، تحدث رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي، المقيم في النمسا، عبر صفحته على "تويتر"، عن أن هناك ‏أنباء عن ضغوط تُمارس على هادي للقبول بحل مع "الانتقالي" أو الجلوس معه قبل 16 سبتمبر/أيلول الحالي، مضيفاً "هناك خشية من ذهاب الرئيس إلى الجمعية العامة، ومهاجمته ‎الإمارات من على منبر الأمم المتحدة، وهو ما يُعتبر موت التحالف، وفي حالة فشل الحل، قد يُمنع الرئيس من الذهاب إلى نيويورك، ويتم تكليف رئيس الوزراء معين عبدالملك".

 

وعما ذكره الحميدي، قالت المصادر لـ"العربي الجديد" إن الشرعية لا تزال ترفض لقاء "الانتقالي"، على الرغم من التهديد بالتضييق وتشريد مسؤولي وقيادات الشرعية في مختلف البلدان، وحتى منعهم من العودة إلى اليمن من قِبل الإماراتيين، الذين يهدفون مع السعودية إلى منع هادي من نقل هذه المشكلة إلى الأمم المتحدة، في خطابه الذي سيلقيه في الجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف الشهر الحالي، لذا يضغط السعوديون لعدم خروج الموضوع من يدهم، وبالتالي تحقيق مساعي الشرعية بمساءلة الإمارات دولياً، ما سيضع الرياض في موقف محرج، كونها المسؤولة عن الملف، الذي قد يخرج من سيطرتها إذا تم فتحه دولياً، وهي التي ضغطت لمنع عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي، طلبتها الحكومة الشرعية حيال تجاوزات الإمارات، في محاولة سعودية لتحصين حليفتها، ولاستمرار الإمساك بزمام المبادرة.

 

وما عقّد تفاهمات جدة ودفع الحكومة اليمنية للتشدد، هو البيان السعودي الذي برأ الإمارات من استهداف الجيش اليمني والانقلاب في عدن، ثم تلا ذلك بيان سعودي إماراتي مشترك، ثبّت سيطرة أبوظبي ووكلائها على عدن، ما جعل الشرعية ترفض حتى الآن إصدار بيان ترحيب بالبيان المشترك الأخير، إذ تعتبر أن البيانات السعودية والإماراتية باتت فخاً لها لاستهداف قواتها. وما زاد من تعقيد المسألة، التمردات التي تجري داخل صفوف الشرعية، على خلفية الموقف السعودي المنحاز للإمارات.

 

كما أن مسؤولي الشرعية باتوا مقتنعين بأن الوعود والاتفاقيات مع الرياض وأبوظبي، لا تختلف عن الاتفاقيات مع الحوثيين، والتي ينقضونها باستمرار، وأن محاولة الإمارات اختراق الشرعية والحصول على حصة في المناصب، تهدف إلى محاربة الشرعية من الداخل وعرقلة قراراتها، كما أن الجلوس مع أتباع الإمارات يعني شرعنة هذه المليشيات والقبول بانقلابها وبالتالي فالشرعية ستقضي على نفسها بأيديها.

 

وفي ظل هذا الوقع، يتخوّف مسؤولو الحكومة اليمنية من أن الرضوخ للضغوط السعودية الإماراتية هذه المرة، سيكون بمثابة نهاية للشرعية، ونهاية حلم اليمنيين في استعادة الدولة والحفاظ على وحدة اليمن وثرواته وسيادته، وذلك في ظل الدعم الشعبي الكبير المقدّم للشرعية راهناً، والذي وصل إلى المغتربين، وبدء مغتربين ومواطنين يمنيين في بلدان عدة تقديم ملفات لمحاكمة الإمارات على ما يقولون إنها جرائمها. كما أن الداخل اليمني وقف بشكل كبير مع الحكومة، فمحافظات المهرة وشبوة وأبين وقفت في صف الحكومة وأوقفت تمدد أبوظبي وسيطرتها على الثروات وحصرته حتى اللحظة في عدن.

 

وفي مؤشر جديد على نيّة الحكومة مواصلة تحدي أبوظبي، اتهم وزير النقل اليمني، صالح الجبواني، أمس الثلاثاء، الإمارات "باستخدام موانئ البلاد لجلب الأسلحة للمتمردين في عدن"، كاشفاً عن شروع أبوظبي بتسيير رحلات إلى مطار الريان في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، من دون التنسيق مع وزارته. وقال الجبواني في تغريدة على "تويتر" إن الإمارات بدأت "خلال الأيام الماضية بتسيير رحلات من وإلى مطار الريان من دون أي تنسيق مع وزارة النقل (اليمنية)"، معلناً عزم بلاده التحرك في الهيئات الدولية ذات الصلة، وقال "قريباً سنضع هذه التجاوزات على سيادة الدولة على طاولة الإيكاو (المنظمة الدولية للطيران المدني) والمنظمة البحرية الدولية والهيئات الدولية ذات العلاقة".


تعليقات القراء
408715
تقرير شري بيري | طفشان
الأربعاء 11 سبتمبر 2019
كل كلام اللي بهذا التقرير هو العكس الان الشرعيه بمواجهه ليس التحالف فقط و كمان دول كبري بعد تقرير الاكيد وجود عناصر الارهابيه بمارب وتحت حمايه الشرعيه حتى دنبوع لها ملف فساد وهذا سنه تعتبر اخر سنه لها بحكم وبعدين تقاعد اما حزب الاصلاح الان امام مواجهه العالم وليس التحالف سوف تتدخل دول كبرى بحرب تحت مسماه الاهارب و كمان فتحي بن زرق موجود في المهرة و الان عاصمه اردانيه منشن تاسيس تحالف قوة ثالثه كمظله من تحت تتبع الشعيه الاحمريه وليش مفيش ع صفحتكم خبر القبض ع ضباظ قطريين بالمهرة ربما كمان الان دي سنه نهايه حكم مسقط كابوس باي عدن الغد عنوان تحريف حقائق سلام

408715
اولا الانتقالي ليس تابع للامارات الانتقالي مفوض من شعب له كرامته وعزته | نسمه
الأربعاء 11 سبتمبر 2019
ثانيا الجبواني نقول له خليك نائم في الفندق احسن لك لان الامارات اعادت بناء مطار الريان اما انت قلنا ايش هي منجزاتك منذ تعينك وزير والامارات اعادت اصلاح مطار عدن بعد استهداف الحوثي عفاش في 2015 ورفدت عدن بوسائل نقل حديثه الباصات والتي لم نراها ولا نعرف اين هي ولا حتى انت حققت في اختفائها يعني بلاوي تتحذف على الجنوب ولا يشتوا الجنوب يتصلح ولا يشتوا يصلحوه تدمير الجنوب سياسه خبيثه كشفها اهل الجنوب

408715
يدوّل والا مايدول | نسمه
الأربعاء 11 سبتمبر 2019
الكلمه كلمة شعب قالها ولن يتراجع عنها الكل يقاتل بالكلام ليس حبا في الوحده ولا الشعب والله العظيم انه من اجل مصالحهم الخاصه دولارات يلعبوا بها لعب والشعب الجنوبي عاش فقير وثرواته تروح للمتنفذين اي حكم هذا واي منطق ونقولها بقوة ثروات الجنوب لأهل الجنوب ويقرح من قرح

408715
الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه | عدن تنتصر
الأربعاء 11 سبتمبر 2019
ههعهه حمير الشرعيه يتشرطو اهم شي من شروط الشرعيه شبوة ومنابع النفظ تكون بيدهم عيني عينك لسان حالهم يقولو نحن سرق ولايهمنا

408715
قلع الشرعيه الاخونجيه الدحباشيه صنفتهاياللدحباشي بن لزرق انقلاب صحيح مثلمايقلبك على ظهرك اللص جلال ابن هادي | القاحلي ابومردم الجنوبي العربي
الخميس 12 سبتمبر 2019
الى المستوطن ابن لزرق يعني طردالشرعيه الفاسده الدحباشيه صنفتهاانقلاب يعني مثلمايقلبك على ظهرك ا للص جلال بن مركوزهادي في اخر السهرات الحمراءياالمايع علم انت معروف ومشهورلدى غالبية الجنوبيين


شاركنا بتعليقك