ملفات وتحقيقات

بعد إعلان حالة الطوارئ فيها .. سقطرى هل تلحق بعدن وأبين ؟!

السبت 05 أكتوبر 2019 05:37 مساءً (عدن الغد)خاص:


تقرير / محمد حسين الدباء

تعتبر جزيرة سقطرى أكبر الجزر العربية واليمنية، ويبلغ طول الجزيرة 125 كم وعرضها 42 كم ويبلغ طول الشريط الساحلي 300 كم، عاصمة الجزيرة حديبو، وبلغ عدد سكان الجزيرة حسب تعداد 2004م 175,020 ألف نسمة، وعاشت هذه الجزيرة المسلمة حياة مستقرة على الرغم من المراحل السياسية والحروب التي مرت بها اليمن ولكن يبدو أن الحاضر يخبئ لها وضعا مأساويا وخاصة بعد دخولها اللعبة السياسية وتدخل أطراف سياسية خارجية.

وتأتي هذه التطورات بعد قرار الرئيس عبد ربه منصور هادي، بإقالة أحمد علي الرجدهي من إدارة أمن أرخبيل سقطرى، وعين مكانه فائز سالم موسى طاحس مديرا عاما لشرطة محافظة أرخبيل سقطرى، مع ترقيته لرتبة عقيد.

وقد تزامن هذا القرار مع عودة محافظ محافظة سقطرى، رمزي محروس، بعد غياب عدة أشهر خارج البلاد، في رحلة علاجية.

لماذا أقيل الرجدهي

أفاد مصدر محلي قريب من السلطة المحلية بسقطرى لـ(عربي21) بأن العميد الرجدهي "تماهى بشكل كبير مع الإماراتيين في الجزيرة".. مضيفا أنه "في الأِشهر القليلة الماضية، عاد الرجدهي من العاصمة الإماراتية حيث كان في زيارة غير رسمية، ودون أي تنسيق مع السلطات الشرعية".

وبحسب المصدر فإن "الاجتماعات التي كان يعقدها عقب عودته من أبو ظبي، كان يؤكد فيها لقادة الوحدات الأمنية في سقطرى بأن الإمارات خط أحمر، كما حثهم على التعاون معهم".

وأكد المصدر أن الإماراتيين وعبر مندوب مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية خلفان المزروعي، وبعدما أبرموا اتفاقا مع العميد المقال "الرجدهي"، أعادوا صرف حوافز مالية للشرطة، بعد إيقافها سابقا.

وفي منتصف الشهر الماضي، قام مناصرون للانتقالي بقطع طريق مدينة قلنسية، ثاني أكبر مدن سقطرى، ومنعوا إمداد محطة توليد الكهرباء بالوقود وإعادة تشغيلها.

وقبلها بأيام، اقتحم المسؤول عن مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، بمعية عناصر مسلحة مؤسسة الكهرباء في محافظة سقطرى وسيطروا على مولدات ومحولات كهربائية، وسحبوها من المحطة، وفقا لبيان صادر عن محافظ المحافظة.

فيما كان موقف قائد الشرطة المقال، غامضا رغم توجيهات المحافظ بإعادة المنهوبات التابعة لمحطة توليد الطاقة.

هل هو انقلاب ؟!

بعد الإطاحة الرجدهي مساء أمس الأول الخميس واتهامه بسحب حراسات أمنية من مقرات حكومية، لتسهيل سقوطها في أيدي المجموعات المسلحة تابعة لانتقالي كشفت مصادر عن محاولة انقلاب شهدتها محافظة أرخبيل سقطرى.. مؤكدة أن الانتقالي نفذ أمس الجمعة، محاولة للسيطرة على مقرات أمنية في المحافظة، بما في ذلك اقتحام مقر شرطة النجدة، ونهب محتوياته.. مشيرة إلى أن التحركات في سقطرى جرت بالتنسيق مع مدير الأمن المُقال من منصبه، أحمد علي الرجدهي، بعد ساعات من صدور القرار الذي أطاح به، من منصب مدير شرطة سقطرى، وعين بدلاً عنه، العميد فائز سالم طاحس.

وحسب المصادر، فقد تسلم مدير الأمن الجديد منصبه، وبدأ بممارسة مهامه، فيما رفض العديد من إدارات الأمن في المحافظة تلقي الأوامر من المسؤول المقال من منصبه، والذي أمر برفع العلم الجنوبي.

ووفقاً لأحدث المعلومات، فإن السلطة المحلية، بقيادة المحافظ رمزي محروس، تمكنت من السيطرة على الوضع وإحباط ما وصف بـ"محاولة الانقلاب".

بدوره كشف موقع "سقطرى بوست" الإخباري أن عمر فاين، الضابط في الأمن السياسي السابق، والذي يحمل الجنسية الإماراتية، حاول السيطرة على مؤسسات الدولة في "حديبو"، عاصمة أرخبيل سقطرى.

وأكد مصدر أن العميد علي أحمد الرجدهي أستأنف عمله كمدير أمن لمحافظة سقطرى بعد تدخل التحالف في الحفاظ على استقرار المحافظة إلى إشعار آخر.

الرجدهي ينضم للانتقالي ويرفض التسليم !!

أعلن مدير أمن سقطرى المقال أحمد علي الرجدهي انضمامه إلى المجلس الانتقالي يوم أمس الجمعة، وجاء إعلانه للانضمام إلى المجلس عقب ساعات فقط من إصدار الرئيس هادي قرارا يقضي بإقالته من منصبه وتعيين مدير أمن جديد.

ويبدو أنه من فقد مصلحته من الشرعية أو أقيل من منصبه انضم للمجلس الانتقالي الجنوبي والذي تأسس بعد إقالة عيدروس الزبيدي من منصب محافظة عدن وهاني بن بريك من وزارة الدولة وأحمد حامد لملس من منصب محافظ شبوة وأحمد بن بريك من محافظ حضرموت والدكتور ناصر الخبجي محافظ محافظة لحج الكثير من قيادات الانتقالي آخرهم فضل حسن قائد المنطقة الرابعة وباعش قائد القوات الخاصة.

ويبدو أن آخر هذه تقليعة ممن يقالون من الشرعية ينضمون للانتقالي هو مدير أمن محافظة سقطرى.. فهل تكون هذه التقليعة قاعدة ليس لها شذوذ وتصبح عرفا يجب أن يسلكه المطرودون من الشرعية؟!  

إعلان حالة الطوارئ

أعلن العميد علي الرجدهي مدير أمن سقطرى المُقال يوم أمس حالة طوارئ ابتداء من هذه أمس الجمعة إلى إشعار آخر.

وأكد مقربون أن الرجدهي دعا كافة القوات الأمنية من ضباط وأفراد والمستجدين بالتوجه إلى إدارة مركز الأمن الشامل.. مشددا على ضرورة رفع الجاهزية الاستعدادية تحسبا لأي طارئ.

وقد وصلت قوات من الحزام الأمني إلى مدينة قلنسية بسقطرى بعد إعلان معظم القيادات الأمنية موالاتها للمجلس الانتقالي الجنوبي، وأكد رئيس دائرة حقوق الإنسان بالمجلس الانتقالي بسقطرى المهندس أحمد باحقيبة أن الكثير من الشباب بينهم ضباط وأفراد من قوات الأمن العام والحزام الأمني لبوا نداء القيادات الأمنية التي دعت أفرادها للانضمام إلى قوات الانتقالي 

وأكد باحقيبة أن قوات الحزام الأمني جاءت لتعزيز حماية المنشآت الحكومية والعسكرية وإحكام السيطرة عليها.

شيخ مشايخ سقطرى: سنواجههم حتى بالحجارة !

قال شيخ مشايخ سقطرى عيسى سالم بن ياقوت، لصحيفة المونيتور الأمريكية حول بعض التهديدات التي يراها في جنوب اليمن: "إن دور الإمارات في جنوب اليمن هو دور مدمر إلى حد كبير".. مضيفا "لقد أخبرونا أن الحلفاء الإماراتيين سيساعدوننا في إزالة الحوثيين وإعادة الحكومة الشرعية، لكننا نرى أن الإمارات هي التي تهاجم الجيش".. متمنيا "أن يحترم الإماراتيون والسعوديون أنفسهم وألا يتدخلوا في شؤوننا الداخلية".

واختتم بن ياقوت قائلاً: "بغض النظر عن مقدار قدومهم فإن الشعب لن يستسلم ولن ينحني لأحد إلا لله. صحيح أنهم يمتلكون القوة والمال والسلاح، لكننا سنقاتلهم بالحجارة". 

أحداث سابقة

وفي منتصف الشهر الماضي، قام الانتقالي بقطع طريق مدينة قلنسية، ثاني أكبر مدن سقطرى، ومنع إمداد محطة توليد الكهرباء بالوقود وإعادة تشغيلها، بحسب مصادر.

وقبلها بأيام اقتحم المسؤول عن مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، بمعية عناصر الانتقالي، مؤسسة الكهرباء في محافظة سقطرى وسيطروا على مولدات ومحولات كهربائية، وسحبوها من المحطة، وفقاً لبيان صادر عن محافظ المحافظة.



شاركنا بتعليقك