آراء واتجاهات
الثلاثاء 08 أكتوبر 2019 09:51 مساءً

عن تعز من جديد!

مصطفى النعمان

 

لم يكن ريف تعز يوما ساحة صراع وبسط نفوذ.. تعايش فيه الناس عقودًا طويلة بروح عصرية مدنية بعيدة عن العصبية وتم عن سبق اصرار وتعمد وضعه في قلب الحروب ودماءها ودمارها!
امتدت اثار الحرب من حدود مدينته الجميلة الى اطرافها وتم الإمعان في تدمير كل اثر للسكينة والمدنية فيها، ثم تم بإصرار من كل الأطراف المسلحة نقل نزيف الدم الى ريفها المسالم، وتم التأكد من تسليحه ليصبح ساحة قتال مفتوحة تحت شعار "استعادة الدولة" بعد اخراج الحوثيين منها.
واليوم يدور صراع مسلح للسيطرة على الريف تحسباً لانتهاء الحرب الكبرى كي تكون ورقة مساومة في طاولة المحاصصة المقبلة وتصبح تعز كلها من غنائم الحرب.

لقد تم اخراج الحوثيين من المدينة لكن المسلحين حولوها الى مربعات تسيطر عليها عصابات ولصوص وقطاع طرق، ومغتصبو الأطفال، وجرى ذلك بمباركة وتغاضي من السلطات الرسمية التي صارت حكرا على حزب الاصلاح حتى وان انكر ذلك!
ناديت كثيرا قيادات الاصلاح في تعز ان تنتمي اليها وان تنأى بالمحافظة عن صراعات كبرى ليس لتعز ناقة فيها ولا جمل، وان تكون مواقفها داعمة لاستعادة الهدوء والسكينة والاستقرار لكنهم وقعوا في فخ التنظيم الأكبر واتباع أوامر القيادات العليا وعدم مخالفتها!

حزب الإصلاح في تعز هو القوة المسلحة الأكبر في تعز وهو الأقدر على وقف هذا العبث المدمر وان يقتنع بأن المحافظة هي للجميع دون استثناء وبلا محاصصة بقوة السلاح، وعلي قياداته التعزية ان تبحث في القصور الذي حولهم الى خصم لأغلب ابنائها وان يدركوا انهم لن يتمكنوا من السيطرة على تعز منفردين مهما بذلوا ومهما حاولوا ان يمارسوا دور الاخ الأكبر.
مصطفى نعمان


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019