ساحة حرة
الجمعة 14 فبراير 2020 03:46 مساءً

إجزخانات واطباء في لودر نسأل الله السلامة !!

الخضر البرهمي

إذا كنا نتفق على أن ثمة أزمة عميقة تعاني منها لودر في بعضا من إجزخاناتها واطبائها في وقتنا الحاضر ، فإن أولى طرق العلاج تكمن في وضع اليد على الجرح وتشخيص الواقع بشجاعة قبل إن تعطي تلك الاجزخانات وشلة الاطباء القاصرة جرعات دوائية مميتة تصرف من طبيب وصيدلاني هما الجزار والحانوتي !!


فأن أخطر مايمكن ان يقع فيه طبيب اليوم لمعالجة مرضى ، ما.. هو أن ينصرف نظره من موضع العلة إلى سواه وأن يقرر الدواء والمعالجة قبل الوصول إلى التشخيص الصائب لطبيعة المرض وأسبابه فتكون معالجته حينئذ ليست جهدا ضائعا فحسب بل تكون نوعا من المرض المضاف وهذا الحاصل عند بعض الاطباء في لودر وهو مازاد الطين بلة في تدهور حالات المرضى وإستنزاف معنوياتهم النفسية ..


فحين يتحول ملك الرحمة والإنسانية إلى جزارا والصيدلاني إلى بائعا في الحانوت لايدريان بانهما سببا في حياة ووفاة الناس فالمصيبة تجارة الطب وعولمة الصحة وسباق الصيدليات ، فالطب ومن يمارس مهنته لايزال اكثر المجالات الإنسانية فهل هناك اناس آهلون للحفاظ عليه وعلى أرواح البشر في مديرية لودر ؟!


فمهنة الطب ومزاولتها كما يبدو لبعض الناس من الاطباء الذين تجردوا من الرحمة والإنسانية بانه اكثر النشاطات ترحيبا بالمال فلابأس ذلك ان كان على قدر أهل العزم تأتي العزائم ،، وان كان كحال بعض اطباء لودر يأتيه المريض مريضا ويكون سببا مباشرا في وفاته فهل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون !


فمن المخزي حقا والمؤسف في وضعنا الاجتماعي الطبي في لودر أن يعطي الطبيب دواء ويصرف الصيدلاني دواء اخر ومن المعيب والجرم الاخلاقي أن يعدل الصيدلاني على روشتة الطبيب بكل استحقار ويقول هذه للمرة العاشرة يصرف الطبيب الفلاني دواءا ليس هو الدواء للمرض الذي يشكوا منه جمهور المرضى المعتادين فكيف نتعامل مع الجزار في مشفاه والحانوتي في إجزخانته بعد اليوم ..!


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020