ساحة حرة
الجمعة 14 فبراير 2020 03:54 مساءً

عمر بانافع .. الطبيب الإنسان

أنور الصوفي

حدثتكم سابقاً أنه سيكون لنا وقفات مع رجال دثينة الذين خدموا هذه المنطقة بكل ما لديهم، وأي شيء أجمل من أن تمضي وقتك كله في خدمة أبناء منطقتك؟ وأي شيء أغلى من الوقت؟ وخاصة لو كان هذا الوقت في تطبيب الأجساد، والتخفيف عن المرضى، حديثنا سيكون مع شخصية كل أبناء المنطقة يعرفونها، ويحبونها، ويجلونها، ويبجلونها، هذه الشخصية هي شخصية الطبيب الإنسان عمر عبدالله بانافع، فتعالوا نستذكر مواقف هذا الطبيب الإنسان.


عمر عبدالله بانافع خدم المنطقة في الإصلاح بين الناس، فهو رجل خير، وبر وإحسان، وأي إحسان أفضل من الإصلاح بين الناس، وقد خدم المنطقة خدمة جليلة في مجال عمله، فتراه في عيادته الحكومية من أول النهار إلى آخره، فترى كل قرية قد اختطت لها طريقاً صوب عيادة الدكتور عمر بانافع للتطبيب عنده، وكان يمازح مريضه، ويكسبه معنويات عالية، فمن منا ينسى عيادة الدكتور عمر بانافع تلك العيادة التي كانت مفزع المواطن إن أصابه مرض، من منا لا يتذكر تلك العيادة، والماء يغلي على تلك الشولة التي تقبع في ركن العيادة، والمُعدة لتطهير الحقن، فقد كانت عيادته قبلة المرضى من جميع القرى المجاورة.


عندما تلتقي بالدكتور عمر بانافع يأخذك بالأحضان، وبابتسامته المعهودة، فيسألك عن حالك، وعن أحوال المنطقة، فأسرة بانافع أسرة كريمة، وأسرة إصلاح بين الناس، فعندما تجد أحد أفرادها تجده مبتسماً، لأنهم قد علموا أن ابتسامتك في وجه أخيك صدقة، فيالها من أسرة عظيمة، ومباركة!


لم يكن للدكتور عمر بانافع وقت محدد للراحة، فقد يطرق بابه طارق ليل، ليسعف مريضه، فيبادر بانافع للذهاب معه لمعاينة المريض، إن لم يستطع الحضور إلى العيادة، فكان عمر بانافع يحمل إنسانية رديف أنه طبيب، فتخيل معي عندما يأتيك مريض، وأنت قد خلدت لنومك بعد يوم عمل شاق، فتترك ذلك الفرش، وتذهب لتخفف عن المريض من مرضه، بالطبع هذا الشيء لا يفعله إلا كبير النفس، ورجل حمل في قلبه الإنسانية، ذلكم هو الدكتور عمر عبدالله بانافع أحد رجال دثينة الذين خدموها، ومازالوا، فتحية للدكتور عمر عبدالله بانافع، وتمنياتنا له بالصحة، ودوام العافية.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020