إقتصاد وتكنلوجيا

التفاوت الكبير في اسعار العملات بين مناطق الشرعية والحوثي مثل فرصة للمضاربة والتلاعب وفاقم الظروف المعيشية للمواطنين

الأحد 07 يونيو 2020 01:51 صباحاً مجلة الاستثمار((عدن الغد))خاص:


 

 

 

 

: تقرير خاص

أكد خبراء ومحللون اقتصاديون أن ارتفاع اسعار الصرف في مناطق الشرعية ومناطق الحوثي، وعملية التفاوت بينهما يفاقم من أزمات اليمنيين ويضاعف اسعار المواد الغذائية.

وانتقد ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي عملية الاختلاف والتباين الكبيرة في أسعار الصرف للعملات الاجنبية وفي مقدمتها (الدولار والريال السعودي) بين مناطق الشرعية، ومناطق المسيطر عليها من قبل الحوثي .. مؤكدين أن سعر بيع الدولار في مدينة عدن وصلت الى 730 ريال يمني للدولار الواحد، كما بلغ سعر بيع الريال السعودي ب191 ريال .. في حين يباع الدولار في صنعاء ب604 ريال للدولار والريال السعودي ب 159 ريال يمني.

واضاف الناشطون أن هذا الاختلاف الذي وصل لأكثر من 115 ريال يمني في سعر الدولار وقرابة 32 ريال في سعر الريال السعودي، لا يزال مرشح بحسب مراقبين ومهتمين بالشأن المصرفي للإرتفاع وذلك نتيجة لمنع
السطات في صنعاء من تداول العملة الجديدة في مناطقها بالإضافة الى ان تركيز السيولة النقدية (تكدس السيولة النقدية للريال اليمني) في مناطق الشرعية أدى الى زيادة الطلب على العملات الأجنية والعكس في مناطق صنعاء التي تعاني من شحة في السيولة النقدية للريال اليمني مما نتج عنه انخفاض الطلب على العملات الاجنبية.

مراقبون ماليون قالوا " للاستثمار " بان استياء وتذمر، كبير ساد مناطق الشرعية (عدن والمحافظات المجاورة لها ) بسبب ارتفاع اسعار السلع؛ بسبب الارتفاع التفاقم لسعر العملة الدولار والريال السعودي.

واكد اصحاب محلات صرافة لمجلة الاستثمار بأنهم رفضوا التحويل من عدن الى صنعاء لعملائهم بسبب الفارق الكبير في سعر الصرف.


منوهين الى ان هناك تجار عليهم التزامات بالريال بعدن للجمارك يقومون
بشراء الريال السعودي بصنعاء بسعر 158
مثلا ويحولوها الى عدن؛؛حيث يتم البيع بسعر 190 ريالا، مستفيدين من الفارق الكبير عبر هذه المضاربة.

 

ورأى المراقبون أن هذا الأمر ادى الى نتائج واثار كارثية على القطاع المصرفي .. نستعرض اسبابها في هذا التقرير الذي قمنا، بإعداده هذا الأسبوع ميدانيا .. والذي نسلط الضوء فيه على الأسباب والعوامل التي قادت الى مفاقمة الظروف والاوضاع المعيشية للمواطن البسيط واصحاب المشاريع الصغيرة .. وهي على النحو التالي:


اولاً : استغلال فارق سعر الصرف من قبل بعض المضاربين بالعملة

حيث يرى مراقبون وعاملون في القطاع المصرفي انه ونتيجة لوجود فارق كبير في سعر الصرف فإن بعض الصرافين الناشئين وكذا بعض المواطنين الذين لديهم سيولة نقدية مخزنة استغلوا ذلك في شراء العملات الاجنبية من مناطق صنعاء ثم تحويلها عبر شركات الصرافة والبنوك لمناطق الشرعية بغرض بيعها والاستفادة من فارق سعر الصرف ناهيك عن استغلال شبكات التحويلات والبنوك الامر الذي سبب خسائر كبيرة لشبكات التحويلات والبنوك .. وفي حال استمر الوضع على ماهو عليه يؤكد خبراء بأن كثير من مؤسسات التحويلات المالية ستجبر على تكبد الخسائر وإحتمالية إفلاسها ستكون كبيرة.


ثانياً: ارتفاع اسعار التحويلات المالية بين مناطق الشرعية ومناطق سيطرة الحوثي .

نتيجة للاثر الاول ومحاولة كثير من شركة الصرافة تجنب استغلالها من المضاربين بالعملات اضطرت لرفع اسعار التحويلات المالية بنسبة تساوي فارق سعر الصرف بين مناطق الشرعية ومناطق الحوثي ولتغطية تكاليف نقل وتوفير السيولة في مناطق سيطرة الحوثي مع العلم انه لم يتم رفع عمولات التحويلات المالية من مناطق سيطرة الحوثي الى مناطق سيطرة الشرعية او حتى بين نفس المناطق (مناطق الشرعية، مناطق الحوثي) و ظلت عمولات التحويل كما هي وفقط تم رفع اسعارالتحويلات عند التحويل من مناطق الشرعية الى مناطق سيطرة الحوثي.

ثالثاً: ارتفاع اسعار المواد الغذائية والسلع المختلفة نتيجة ارتفاع اسعار التحويلات

يفيد احد تجار المواد الغذائية في عدن والذي يشتري بعض البضائع والمواد من صنعاء انه يضطر لاضافة ما يعادل عمولات التحويل على اسعار المواد والبضائع المشتراه من مناطق سيطرة الحوثي ولانه يدفع قيمة تلك المواد بارسال المبالغ عبر شبكات التحويلات وهذا سبب كساد كبير لبضائعة وعزوف الناس عن شراها لارتفاع اسعارها مما اضطره لتقليص نشاطة واغلاق قسم البضائع المشتراه من صنعاء .. ما يعني أن كل العبئ يرجع في الأخير على المواطن البسيط.

رابعاً: عدم قدرة الكثير من المواطنين والمحتاجين لارسال الاموال من مناطق الشرعية الى مناطق سيطرة الحوثي.

محمد سعيد عامل بالاجر اليومي في عدن كان يرسل مصاريف لاهله الساكنين في ريف محافظة اب بشكل شهري مع ارتفاع اسعار التحويلات بين مناطق عدن وصنعاء اوقف عملية التحويل لعدم قدرته على دفعها ولعدم منطقية العمولة وتناسبها مع دخله واصبح يبحث ويبذل كل جهده للبحث عن عملة نقدية قديمة مقبولة التداول في مناطق الحوثي ليرسلها بالطريقة التقلديه لاهله عبر المسافرين وان تاخرت تلك العملية وعدم امانها في اوقات كثيره.

خامساً: دور البنك المركزي في ضبط اسعار الصرف

يؤكد خبراء اقتصاديون أن الدور السلبي للبنك المركزي في عدم ضبط اسعار الصرف وضبط عمليات المضاربه بالعملة بالاضافه الى اجراءات منع تداول العمله النقدية بالريال اليمني سواء النقدية القديمة او الجديدة كلها اسباب فاقمت المشكلة ولم تحلها ويتحمل مسؤوليتها البنك المركزي في صنعاء وعدن بحكم انها صاحب السلطات الضابطة والحاكمة لكل ما يتعلق بالعملة النقديه واسعار الصرف للعملات الاجنبية.

ونتيجة لذلك الدور السلبي اتخذت شركات الصرافه والبنوك اجراءاتها الخاصة وبما هو متاح لها والمتمثل في رفع اسعار التحولات المالية لتغطية خسائرها ولمنع عمليات المضارب بالعمله الاجنبية عبر انضمتها وفروعها وهو حل نتج لغياب حلول البنك المركزي وعدم تدخله في ضبط اسعار الصرف.



شاركنا بتعليقك