أدب وثقافة

رسالة خريج لم تنتهي بعد..!

الأحد 18 أكتوبر 2020 12:24 صباحاً (عدن الغد) خاص:


رسالة خريج لم تنتهي بعد..!( للكاتب/ شوقي نعمان)

أهدي تخرجي إلى كل البسطاء، والكادحين من طبقتنا البروليتارية المكافحة ،وإلى كل المجانين الذين تقاسموا معي الجوع ،و البؤس والسخرية ،والشقاء دون كلل ،او ملل .
وإلى الرصيف الذي احتظنني كثيرا في عز برد صنعاء حين كُنت مشرد بلا ملاذ ولا مأوى ولا قريب !!
والى النجمة الحمراء التي ستبقى رمزا للحرية ،والعدالة والثورة،
والتي تعلمت من شموخها أبجدية النضال والكفاح والصمود امام كل التغيرات والظروف...
وكذلك إلى أصدقائي وأحبابي ورفيقاتي ، ورفاقي الذين كانوا ولايزالوا صمام أمان، إخواني ،وخواتي ،وحبيبتي ،وأمي وأبي، الذين دعموني معنويًا وتقاسموا معي البكاء، والجهاد العلمي والصبر ،والفرح حتى هذه اللحظة التي لم تتضح رؤيتها بعد..
وكذلك إلى بائعي سندوتشات الفلافل، والبطاط في الجامعة، الذين كانوا ملاذي في كل صباح ومساء، وحين ينهكني الجوع !!!
وإلى صوت أبوبكر ،وإيوب وأم كلثوم
عليهم السلام الذين كانت أصواتهم وكلماتهم مسكنات ألم في كل وقت، وحين يشتد عليَّ الليل بتعاسته، والتفكير بتفاصيله الكثيرة في الحب، والحرب ،والمصير...
وكذلك أهدي هذا التخرج إلى الوطن المذبوح الذي أحببته كثيرًا و لم أعرف فيه أي قيمة لإنسانيتنا وكرامتنا وحقوقنا ....!

أخيرًا بكل صراحة ووضوح وبعد كل هذا التسلسل الحامل للبؤس والتشاؤم الذي ذكرته سابقًا اسمحوا لي أهدي تخرجي وشكري وامتناني
لمن سيساعدني في الحصول
على عمل محترم أقضي ديني واتجاوز تعثرات الحرب والعناء
وأكرم عائلتي نتيجة صبرها وتحملها لي.

ختامًا أهدي تخرجي أيضًا، لكل من يحبون الحياة ويكافحوا لأجلها ويبتسموا رغم كل شيء.


تعليقات القراء
498387
شكرا لكم ولهذا الاهتمام | شوقي نعمان
الأحد 18 أكتوبر 2020
احبكم وكفى

498387
من المعاناة يصنع الابداع | سيف محمد الحميدي
الاثنين 19 أكتوبر 2020
الف الف الف مليون مبروووووك للصديق العزيز على قلوبنا الصحفي/شوقي نعمان الذي جاهد بكل قواه ليصل إلى هذا المستوى بالرغم من كل الصعوبات والمعوقات التي ترافق الطلاب الوافدين من القرى الريفيه أقول له لقد غرست البذره وها أنت اليوم تلقى ثمرة جهدك وها أنت اليوم ترسم الابتسامه على وجه أباك وأمك اللذان كانا يعملان ليلا ونهارا في الزراعه وبعض اشغال الحراثه لاجل أن يروك مبتهجا في هذا اليوم العظيم ،،،


شاركنا بتعليقك