ساحة حرة
الأحد 18 أكتوبر 2020 07:21 مساءً

ضاع حلمي وضاع أملي

حافظ الحصيني

و أسفي ضاع طموحي وضاع أملي

          بين من أحتل أرضي وصادر وطني

قدمنا قوافل الشهداء وألاف الجرحى وبذلنا الغالي والنفيس من أجل إحقاق الحق وإزهاق الباطل وإزاحة الظلم والقهر والإستبداد والعنجهية والبلطجة عن هذا الشعب المغلوب على أمره وإعادة الأرض لأهلها والحقوق والوظائف والممتلكات المنهوبة والمصادرة لأصحابها وملاكها !

ناضل هذا الشعب عشرات السنين وخرج عشرات المليونيات لممارسة حقه المكفول شرعاً ودستورا لإستعادة أرضه وهويته وحقوقه المنهوبة والمصادرة منذ عشرات السنين خرج الشعب ينشد الأرض عدلاً وقضاء وحرية وكرامه خرج يبحث عن السلم والسلام والأمن والأمان والرخاء والطمأنينة خرج يحلم في وضح النهار بوطن آمن مستقر يتسع لكل أبناءه وطن يسوده القانون والعدالة والمساواة،

ونادى هذا الشعب بأعلى صوته للكفاح ليبقى أهل هذه الأرض دائما أسياد على أرضهم شامخين شموخ الجبال مرفوعي الرأس لا أذله صاغرين تابعين خاضعين على أرضهم !!

لكن للأسف لم يتحقق أي شيء من ذلك خمس سنوات ولم يتحقق ولو حتى جزء بسيط مما كنا نحلم به ونسعى إليه طوال تلك السنوات الماضية ؟

فقد جاءونا هباريش طواهيش بلاطجة شاطحين متكبرين مخربين خربوا البلاد وملؤوها ألم ودموع ومعاناة واثخنوها دماء وحزن وغبن وجراح واشبعوها غلب وكبد وعنجهية أخذوا كل شيء وجفوا الأخضر واليابس ولا أبقوا ولا وفروا شيء ان كان ذلك ملك الحكومة او ملك مواطن غلبان لا فرق عندهم في ذلك نهائيا نهبوا الأراضي والجبال واقتحموا حرم البيوت وأستولوا على أملاك المواطنين أخذوا الوظائف والمناصب صادروا الرتب أكلوا حتى الرواتب ؟

ومن بين الظلام طلعت لنا خلايا أرهابية قتلوا وأحرقوا وفجروا وسحلوا وسرقوا وأرتكبوا أبشع انواع الجرائم بحق هذا الشعب والوطن والمواطن قتلوا الابرياء وأحرقوا الأوفياء وسحلوا الشرفاء في الشوارع ومثلوا بجثثهم ورموهم بالعراء للكلاب،

وهذه هي زبدة وثمرة وحصيلة نضالات شعبنا وما زالت الكوارث تتوالى علينا بين فترة وأخرى ولا نعلم مالذي سوف يأتي في العام القادم فكل عام نبتكر ونخترع ونكتشف إجرام جديد وأسلوب رخيص للحقارة والنذالة والبلطجة والبيع والشراء بهذا الوطن والمتاجرة بدماء وأشلاء الغلابا والمساكين.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020