آراء واتجاهات
الأحد 18 أكتوبر 2020 07:42 مساءً

عدن ستهزمهم وقدرها الانتصار !

ياسر اليافعي

نحن نمر بمرحلة صعبة جداً، وكل اركان الدولة معطلة واقصد بذلك السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، ولا يوجد رئيس ولا حكومة ولا دستور او قوانين ولوائح تنظم حياة الناس، وبالتالي من الطبيعي ان تحدث اختلالات وحوادث جنائية في ظل كل هذه الفوضى الحاصلة، وفي ظل ان عدن تضاعف فيها السكان اضعاف اضعاف ما كان عليه قبل 2015، من غير الصراع السياسي الحاصل اليوم، واستغلال حتى اعراض الناس لتحقيق مكاسب سياسية .

ومقارنة عدد الجرائم التي تحدث في عدن، مع ما يحدث في صنعاء او تعز او حتى مأرب المدينة الي هي من شارعين، نجد ان الجرائم في عدن بالحد المعقول رغم كل ما ذكرنا .

والدليل ان عدن هي الأفضل والأكثر استقراراً، لذلك تقاطر اليها النازحين من كل المحافظات وبأعداد كبيرة، بما فيها المحافظات التي يصورها الاعلام المعادي لعدن بأنها محافظات التنمية والاستقرار، وشمل النزوح مسؤولين واعلاميين وتجار، بل ان رجال اعمال نقلوا شركاتهم ومؤسساتهم من صنعاء الى العاصمة عدن .

لكن عدن ابتلاها الله بأمراض وحاقدين ومرتزقة ومبتزين، يرون في خرابها ودمارها والاساء الى سمعتها مكاسب سياسية ومالية لهم، ولأحزابهم، وهي سياسة فاشلة وهذا الأمر ليس بجديد بل هذه الحملات منذ 2015 وهي تتكرر وكل مرة تحت عناوين مختلفة.

يضخمون الاحداث ويخرجونها عن مسارها بهدف ضرب السلم الاجتماعي، واحداث فوضى ورعب داخل المجتمع العدني، ولم يكفيهم حجم الخراب والدمار وحرب الخدمات والاشاعات طوال الخمس السنوات الماضية .

وبالتي الواجب علينا التكاتف والوقوف ضد كل الممارسات السلبية وانتقاد الأخطاء، ولكن في ظل اطار يحمي المكاسب التي تحققت مش نهدم المعبد على الجميع لتحقيق مكاسب سياسية رخيصة كما يريدون هم .

وايضاً تقع تحت مسؤولية المحافظ اليوم إعادة تنظيم قوات الأمن بمختلف مسمياتها، وعدم الانتظار الى الرياَض، لأن أبناء عدن هم من يدفع ثمن تعطيل تنفيذ اتفاق الرياض.

الناس تريد ان تلمس تغيير حقيقي في واقع الأمن بعدن، يريدون تفاعل حقيقي مع قضاياهم، مع الاختلالات الأمنية مع الجرائم التي تحدث هنا وهناك .

لأن الفراغ يستغله ضعاف النفوس لنشر الاشاعات والكذب وتضخيم الاحداث بهدف اثارة الفوضى المجتمعية وإشاعة الخوف والقلق في المجتمع .

ونحيي الصحوة المجتمعية ورفض كل الممارسات السلبية من كل الأطراف، وهذا ما يجب ان تستمر، الضغط المجتمعي بالاتجاه الإيجابي يجب ان يدعم ويتم مساندته مثل ما ظهر في موضوع سائق الطقم واغلاقه طريق رئيسي، واطلاقه النار على صاحب الباص .

الجهد على مواقع التواصل الاجتماعي يجب ان يتركز على اصلاح الأخطاء ومعالجتها، وانتقاد اي شخص يسيء لمنصبه ومكانته من أي منطقة كان لا نشر الاشاعات وتضخيمها لضرب المجتمع .

وبأذن الله عدن ستخرج من كل هذه المحن منتصرة، وهذا قدرها، لكنها ستتذكر كل من اساء لها وهو يدعي حبها وزراً وبهتاناً، سواء من استغل الاعراض للتشهير بها وبأهلها الطيبين الذين تحملوا ويلات الصراعات السياسية وقذارة السرق واللصوص والمبتزين، وايضاً كل من استغل منصبه او موقعه للنهب والسلب واثارة الفوضى .


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020