آراء واتجاهات
الاثنين 19 أكتوبر 2020 12:03 صباحاً

إلى معتصمي الجيش الشرفاء .. رسالة يجب ان تقراء

علي منصور مقراط

أربعة أشهر ومنتسبي الجيش والأمن وأسر الشهداء والجرحى معتصمين أمام مقر قيادة التحالف العربي ، ولاحقأ توسعت احتجاجاتهم بالتصعيد إلى بوابات مواني عدن.

أربعة أشهر وهؤلاء المناضلين الوطنيين الشرفاء يعتصمون للبحث عن حقوقهم المشروعة والمكتسبة وفي مقدمتها رواتبهم المتوقفة للشهر الخامس على التوالي
طوال كل هذه الأشهر لم يعبر التحالف هذه البشر المحترمين.
يمر ضباط التحالف من أمام رجال يدركون انهم أبطال ومحاربين قدامى بعضهم ومنهم قادة عسكريين تاريخيين من العيار الثقيل ، وأسر شهداء وجرحى معاقين في الحرب ضد الحوثيين الذين جاؤوا إلى هنا لدعم شرعية الرئيس هادي ، وسلمت لهم الأرض ببحرها وجوها وبرها.
لكم تتصورا لم يخرج قائد قوات التحالف إلى مخيمات الاعتصام ، أي كبرياء وتعالي وغرور بعد هذا.
في العراق بعد اجتياحها جاء بريمر الحاكم العسكري الأمريكي ، وكان يرتعد حين التقي بعض جنرالات الجيش العراقي توقع أن يبتلعونه رغم حمايتة كان متخوفأ من صورهم واشكالهم وهم عزل من السلاح ، حين سألهم بارتباك ماذا تريدون توقع الإجابة والطلب مستحيل. لكن قالوا بصوت واحد نريد رواتبنا في تلك اللحظة قعد بريمر باسترخاء وسخريا واطمئنان ، لأن المطلب دنيء جدأ راتب مقابل دولة عظيمة شغلت ورئيسها صدام حسين العالم ، فأجاب بسيطة لكم راتب.

اليوم لم يتنازل أصغر ضابط سعودي للخروج إلى جنرالات كانوا ينتسبون إلى أكبر جيوش الجزيرة العربية.

بكلمة واحدة فقط باستطاعة الملك أو ولي العهد أو خالد بن تركي أن يأمر الرئيس بصرف رواتب العسكريين لكل الأشهر ، باستطاعتهم يفتحون البنك المركزي على مصراعيه يشاهدون الجيش والأمن وغيرهم ويقدمون وديعة مالية كاحتياط.
حين نزل اللواء أحمد بن بريك رئيس الجمعية الوطنية للانتقالي وأحمد لملس محافظ عدن إلى مخيم الاعتصام قبل أكثر من أسبوعين ونصف قال بن بريك بعد أسبوع سيتم صرف راتب شهرين وجدولة الأشهر ، الآن مضت أسبوعين وأكثر والرواتب مصيرها مجهول ! فيما وعد المحافظ لملس عند نزولة وقيادة الهيئة العسكرية العليا للجيش بقيادة اللواء المناضل زنقل إلى الموانيء وطلب السماح للقاطرات والشاحانات بالمرور وعد بعد أسبوع ، وأن اضطر الأمر صرف الرواتب من الإيرادات التي فتح لها باب حساب خاص بالمحافظة ، مر الاسبوع وزيادة دون رواتب.

العميد عبدالله عبدربه مدير مالية الجيش يجاهد كجندي مع زملائه وليس كمدير. لكن في الأخير ستأتي رواتب العسكريين. وأن كان قد وصل بهم الحال إلى مابعد خط الفقر والجوع والمرض من سواء التغذية اونقصها الحاد حد الموت. ومستعدين نأتي بأسماء ضباط وصف ضباط وجنود ماتوا ومات أطفالهم من الأمراض لعجزهم عن شراء الدواء والغذاء وهؤلاء ناس شرفاء وأسر عفيفة تضور جوعأ وتفضل الموت دون ان تطلب.

ياه وصل الحال على مايتوقعة الميسورين خيال واصطناع أوضاع انسانية مأساوية. هذه حقائق لاتقبل الشك والجدل والنقاش.
طبعأ الذين يستبيحون الأراضي ويسرقون الممتلكات لايحسون بهذه المعاناة التي بلغت ذروتها.

اخيرأ سلام الله عليكم أيها الشرفاء العسكريين وانتم تقاومون أبشع جرائم الظلم والقهر.
سلام عليكم بصمودكم بمعنوياتكم بشجاعتكم بسلميتكم بحضارتكم. ستدخلون التاريخ وان رحلتم عن ظهر الدنيا. لأنكم انزه وأشرف وأشجع من على الأرض سيموت هؤلأء الانذال الذين يتفرجون على مأسآتكم ولعنات الخزي والعار تلاحقهم إلى مثواهم الأخير إلى قبورهم.
لاتندمون على سنوات العمر التي افنيتموها دفاعأ عن تراب وطنكم كل ذلك أوسمة في صدوركم. لكن القاعدين في الفنادق والذين ينهبون الأراضي أمامكم ويفحطون بالاطقم والأسلحة من أمامكم ، لاتحسدونهم المال الحرام هباءا منثورأ وسيذهب مع اهلة كما قال نبينا محمد علية أفضل الصلاة والسلام..
ثقوا اننا معكم وان الشعب معكم والله في عونكم. وللحديث بقية ودمتم .


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020