ساحة حرة
الأحد 25 أكتوبر 2020 01:56 مساءً

تساؤلات مشروعة (حقائب ملغومة)

كمال صلاح الديني

في العرف السياسي المتعارف عليه دوليا دائما مايكون هناك فريقان في اطار الدولة الواحدة يتصارعان لأجل الفوز بالسلطة والتربع على عرش الحكم

ويتخذان شكلا :
١) فريق السلطة ومناصريهم ٢) فريق المعارضة ومريديهم
٣)والمعترك السياسي(ساحة الصراع ) وغالبا ماتكون تلك الصراعات ضمن مجتمع ورقعة جغرافية موحدة وتضبط عملية التنافس بين الفريقين قوانين وتشريعات تنظم الحياة السياسية العامة في داخل الدولة الواحدة ...

وقد يخرج الصراع في بعض الاحيان إلى طريق مسدود يستدعي من الأطراف المتصارعة إلى التوصل لتوافقات سياسية بين المكونات والأحزاب السياسية (التعددية الحزبية) تصل الى حكومة إئتلافية وطنية تجمع كافة الوان الطيف السياسي لتجنيب البلد المزيد من الصراع والإقتتال وكثيرا ماتكون تلك الإئتلافات مؤقتة بتوقيت عداد المصالح المشتركة فيما بينهاخاصة في دول العالم الثالث(الدول النامية) وفي الغالب تكون تلك التفاهمات بتدخلات ورعاية اقليمية ودولية لجلوس المتنازعين على طاولة الحوار ...

ومن خلال ماسبق من نبذة قصيرة تناولت فيها المفهوم العام (لصراع اقطاب الدولة ) أضع لكم بعضا من التساؤلات:

#هل يعتبر المجلس الإنتقالي (الجنوبي) نفسه كقوة سياسية معارضة للسلطة الشرعية اليمنية وبالتالي يدخل حيز المعترك السياسي (اليمني) في اطار القانون الحزبي الذي ينضم الحياه السياسية والدستورية وكل مايتعلق بشأن مقاليد الحكم في البلد ؟؟؟

#هل نجاح الحكومة المقبلة يعتبر نجاحا للسلطة الشرعية بقيادة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وبالتالي نجاح مشروعه السياسي وتنفيذه على ارض الواقع والذي ارتكز منذو الوهلة الأولى على المبادرة الخليجية والياتها التنفيذية ومؤتمر الحوار الوطني المقام في العاصمة اليمنية صنعاء وهي نقاط اتفق عليها الطرفان الموقعان على إتفاقية الرياض(إنتقالي شرعية) وعليه سيصبح مشروع إستقلال الجنوب في خبر كان لانه وببساطة شديدة يتعارض مع مبدأ من لم يستطع ان ينتزع الجنوب ويحقق إستقلاله الذاتي في ظل التخبط والتفكك والضعف التي تعيشه القوى السياسية اليمنية والتجاذبات الدولية والإقليمية لن يستطيع ان يحقق ذلك في حال تمكين تلك القوى واعادتها لتتصدر المشهد السياسي في العاصمة اليمنية صنعاء ..

#هل يقبل رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي اللواء عيدروس قاسم الزبيدي (مفوض الشعب) ان يصبح وزيرا في حكومة (معين) او ان يلحق بركب كبار شخصيات المكونات والأحزاب اليمنية ويصبح مستشارا لرئيس هادي ؟؟؟

#وفي حال فشل الحكومة المقبلة هل سيعتبر ذلك وجها اخر من مراحل الفساد والمتاجرة بالمال السياسي على حساب امال واحلام البسطاء والمواطنين من ابناء الشعب المكلوم وعليه ستصبح القسمة على أثنين لتكون الحكومة (اليمنية) المقبلة نسخه مكررة من التشكيلات الوزارية السابقة والتي سيصبح دورها مع الوقت القمع والتنكيل بمعارضيها وستلحق بركب سابقيها في عدم السماح لاي صوت معارض لها، فمن عارض وبح صوته في الأمس هاهو اليوم يجني ثمار نضاله الزائف؟؟!!....

#هل تعتبر المحاصصة الحكومية القادمة شكلا من اشكال اعادة تصحيح مسار الوحدة اليمنية وهل ستقبلها تيارات الحراك الجنوبي الرابضة في الساحات بعدما افقدهم الإنتقالي زخمهم الشعبي ؟؟؟

وأخيرا كم من الوزارت التي سيجنيها المؤتمر الشعبي العام من حصة المجلس الإنتقالي الجنوبي في الحكومة المقبلة وهل يفعلها ويكسب كما كسب الرهان من ذي قبل وامسك بزمام ادارة العاصمة الجنوبية عدن....؟؟؟؟؟

#وختاما هل سيستمر المجلس الإنتقالي بعد ذلك برفع راية (مفوض الشعب الجنوبي وحامل قضيته والمدافع عنها) بعدأن اصبح جزءا لايتجزا من الشرعية اليمنية(شرعية الأخوان) ؟؟؟!!! تساؤلات ادعها لقادم الأيام لعلها تجيب عن نفسها ..


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020