ساحة حرة
الأربعاء 02 ديسمبر 2020 12:14 مساءً

أهلك ينادونك ياعمرو!!! فلملم شتاتهم!!!

م . لطفي بن سعدون

 

بقلم : م.لطفي بن سعدون.
المكلا : ٢ ديسمبر ٢٠٢٠م

في ذكرى رحيل الشهيد بن حبريش ، ماذا نقول بعد ان ضعف حال حلف حضرموت، وتفتت قواه وتمزقت قياداته ،فليس معنا الا ان نسرد بعض الذكريات الخالدة مع مؤسس الحلف،لعلها تستجمع القوى التي تناثرت في منتصف الطريق ،وتلملم الاشلاء التي تبعثرت في كل الاتجاهات.

بعد ان انفضت الجموع الهادرة من أبناء حضرموت ،من وادي نحب في مساء يوم ٤ يوليو ٢٠١٣م، بعد ان شاركوا في انجاح تأسيس حلف حضرموت، العملاق الحضرمي الذي تاسس في ذلك اليوم الخالد،كان اسد حضرموت الشهيد سعد بن حبريش يجلس القرفصاء قرب احدى الخيام ومعه ثلة من رجال الحموم، يرقبون مغرب الشمس التي القت بالوانها الشفقيه الحمراء، الممتزجة بغبار الراحلين ، على المكان، الذي جمع كل الحضارمة على قلب رجل واحد، محبة لوطنهم حضرموت وانتصارا لعزته وشموخه وقوته ورفضا لاذلاله ونهب ثرواته واحتلاله.
وفي هذه اللحظات المغربية كنا ايضا، نتهيا لمغادرة المكان الذي جمع الاف الحضارمة ليقولوا لمغتصبي ارضهم وثرواتهم، لا والف لا لوجودكم في ارضها الطاهرة ،وان ايامكم اصبحت معدودة فيها وحان موعد رحيلكم عنها وانتم صاغرون.
جمعنا اغراضنا سريعا وهي المرتبطة بارشيف تاسيس الحلف من اوراق مسودات البيان الختامي وكلمات المشاركين وبرنامج اللقاء، واللابتوب الاحمر الذي شهد صياغة البيان التاريخي للحضارمة والمطبعة التي اخرجته للعلن وبه اسمعت حضرموت زلزالها المتفجر، وصوتها المجلجل المستقل، بعد غياب طويل لاكثر من خمسين عاما.
خرجنا من خيمة الثورة والتحدي التي شهدت ميلاد المارد الحضرمي الثائر الباحث عن مكانه المتميز تحت الشمس، لنتوجه صوب مركبتنا التي ستقلنا الى ديارنا في المكلا حاضرة حضرموت .وعندما خرجنا من الخيمة شاهدنا على يسارنا المقدم سعد، وهو يجلس مع ثلة من ربعه، فمررنا عليهم لتوديعهم ،وتبادل بعض الحديث معهم وكاننا نقول ربما لن نلتقي بعد ذلك.
ماذا سنقول لهم بهذه العجالة، وبعد الارهاق الذي، اخذ منا كل قوتنا البشرية طيلة هذا اليوم الضروس، الذي بزغت فيه شمس حضرموت وغمرت بنورها الافاق.
وجهنا كلامنا للمقدم سعد بدون مقدمات او رتوش (حضرموت أمانه في اعناقكم وانتم رئيس حلفها والاخطار والمؤامرات ستكون محدقة بكم ولكننا وكل حضرموت وشعبها الطيب سنكون معكم على الدوام وستكون أقلامنا وإعلامنا سيوفا مسلطة، تحت امرتكم لنصرة حضرموت وحلفها القائد ).
ابتسم لنا وقال لنا( بكم نفتخر وجهودكم هذا اليوم لن تذهب سدى، وحضرموت قد ثارت وحتما ستنتصر، ولكن لابد من تضحيات فالاعداء كثر).
واخيرا حانت لحضات الوداع المرة وصافحنا الجميع وكانت المصافحة الاخيرة مع المقدم سعد، ففي مثل هذا اليوم ٢ديسمبر ٢٠١٣م ،قتلته أيادي الغدر والخيانة في سيؤن حاضرة الوادي. رحمه الله وتقبله شهيدا ،في جنة صدق عند مليك مقتدر.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2021