ساحة حرة
الأربعاء 02 ديسمبر 2020 05:18 مساءً

قصة في الذاكرة من بطولة الشيخ بقشان !

شائع بن وبر

قضية الصحفي باحريش و المهندس بقشان التي أصدر حكم قضائي فيها ذكرتني بقصة حدثت في عام 2004 م تقريباً عندما كنت مسؤولاً للإستقبال في فندق الأحقاف بمديرية سيؤن محافظة حضرموت من بطولة الشيخ بقشان .


تم حجز في الفندق غرف عديدة بإسم الشيخ بقشان مع مرافقيه و ما أن وصلوا إلى صالة الفندق قمنا بالإجراءات الروتينية بجمع الجوازات التي جمعها و قدمها لنا شخص من أبناء سيئون بصفته مسؤول عن خدمة المهندس نفسه غير أنه جلب بعض منها و اصريت على جمع كل الجوازات تنفيذاً لقرارات إدارة الفندق و الشرطة السياحية آنذاك .

ذهب هذا الشخص لجمع الجوازات من غرف الفندق و تم إخباري من أحد الضيوف بإنه سُمح له من الشيخ لرؤية أبنائه للتو لكنه أبى إلا بعد تجهيز الشيخ و غرفته .

و ما أن مرت ساعة أو ساعتان تقريباً إلا و نسمع صوت ضعيف كسقوط شخص ما على الأرض مصدره الدور الأول .

و ما هي إلا دقائق بعد هذا الصوت إذ باتصال من إحدى الغرف يسأل عن وجود دكتور في الفندق من عدمه لأخبره بعدم توفر هذه الخدمة و بعدها إذ بشخص يتم مروره عبر الصالة محمولاً  على بطانية مهرعين به إلى السيارة .

خرج إلي الشيخ معاتباً عن عدم توفر تلك الخدمة و عيناه يملأها الدموع  ليخبرني بسقوط من يخدمه فجأة إلى الوراء أثناء تجهيز سرير الغرفة .

و ما هي إلا لحظات ليأتي خبر وفاته فصُدم الكل و عمّ الحزن  و صُدمت كثيراً حيث كان قبل دقائق يتابعني و  بكامل صحته و قوته و فجأة فارق الحياة .

فارق الحياة و لم يكتب له رؤية أبناءه بعد شوق محبوس و لوعة حب لا تقدر بثمن .

تم إخباري فيما بعد بتكفل المهندس  لأبنائه بتوفير فرص عمل لديه في موقف جميل لرد الوفاء .
قصة لا زالت عالقة في مخيلتي و أحداثها أمامي .

قصة العبرة منها أنّ المرء لا يدري متى و بأي أرض يموت و عنوانها الوفاء لمن يستحق الوفاء .
و دمتم في رعاية الله


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2021