ملفات وتحقيقات

(تقرير).. كيف أثرت حادثة المطار على سير الأحداث السياسية والأمنية خلال الأيام الماضية؟

الأحد 10 يناير 2021 10:42 صباحاً (عدن الغد)خاص:


تقرير يبحث المتغيرات السياسية عقب تفجيرات مطار عدن الدولي.

هل من الممكن أن تؤدي المصالحة الخليجية إلى حل الأزمة اليمنية وإنهاء الحرب؟

لماذا طالب الزبيدي التحالف بتقديم الأسلحة للقوات الجنوبية؟

بماذا وعد المبعوث الاممي الحكومة والمحافظة خلال زيارته لعدن ؟

بعد 12 يوما من وصولها ..... ما الذي قدمته الحكومة ؟

هل تتوحد الجبهة؟

(عدن الغد) القسم السياسي:

ألقت حادثة مطار عدن الدولي في 30 ديسمبر من العام الماضي بظلال كبيرة على الأحداث السياسية والأمنية في الساحة اليمنية وتفاعلاتها في المنطقة العربية حيث استحوذت الحادثة على تحركات الحكومة اليمنية في العاصمة عدن ونشاطها على المستوى العربي والدولي كما أخذت الحادثة اهتماما كبيرا لدى دول التحالف الداعمة للشرعية اليمنية وشهدت الأيام الماضية عددا من الأحداث السياسية الأمنية أهمها استمرار التحقيقيات في الحادثة محليا ودوليا وزيارة المبعوث الدولي لليمن الى العاصمة عدن وتوصل الأشقاء في الخليج الى مصالحة سياسية مع قطر انهت ازمة المقاطعة التي استمرت نحو اربع سنوات واعلان الامارات انتهاء مهمتها في اليمن فضلا عن حوار رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي مع قناة سكاي نيوز عربية الذي وجه فيه رسائل سياسية مهمة للداخل والخارج بالإضافة الى تفجر الوضع في الساحل الغربي بين قوات حراس الجمهورية بقيادة طارق صالح والمقاومة التهامية وسقوط قتلى وجرحى من الطرفين وغيرها من الاحداث التي اعقبت تفجير المطار التي راح ضحيتها 175 بين قتيل وجريح.
وكان مطار عدن تعرض لقصف بالصواريخ اثناء وصول الحكومة الجديدة من المملكة العربية السعودية واسفر ذلك عن قتلى وجرحى واضرار كبيرة لحقت بصالة المطار واجزاء اخرى منه.

نشاط الحكومة

قال رئيس حكومة الشراكة الدكتور معين عبدالملك ان التحقيقات في حادثة المطار تسير بوتيرة عالية وان وزارة الداخلية سوف تعقد مؤتمرا صحفيا خلال الايام القادمة للحديث عن اهم النتائج التي توصلت اليها التحقيقيات.
وتواصل الحكومة الجديدة نشاطها في العاصمة عدن بعقد الوزراء للاجتماعات واللقاءات في وزاراتهم وبحث الصعوبات والمعوقات التي تقف امام عمل الوزارات والادارات المختلفة واجراء بعض التعيينات والتغيرات المهمة كما يقوم رئيس الحكومة بنشاط مكثف في الترويج لبرنامج الحكومة من خلال عقد اللقاءات مع اعضاء الحكومة والمحافظين والجهات ذات العلاقة لحشد الجهود لمساعدة الحكومة في انجاح برنامجها.
ويقول رئيس الحكومة في تصريحات صحفية انه سيعمل بطريقة مختلفة في تجاوز الصعاب والمعوقات التي تقف امام حكومته وان هناك مبشرات كثيرة لنجاح الحكومة في معالجة القضايا الهامة وابرزها القضية الاقتصادية وقضية الخدمات.
والى اليوم وعلى الرغم من مرور اسبوع ونصف من وصول الحكومة الى العاصمة عدن ما يزال الملف الاقتصادي طي الكتمان اي لم تحاول الحكومة حتى اليوم الاقتراب منه وما يزال الريال اليمني في حالة صعود وهبوط دون وجود مبشرات بتثبيت سعر صرف الريال وتحسين اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية حيث يعتبر الملف الاقتصادي هو التحدي الاكبر امام الحكومة اليمنية وعلى اساسه سوف يتم تقييم نجاح الحكومة من عدمه.
وقالت الحكومة في وقت سابق انها تنتظر وديعة سعودية بثلاثة مليارات دولار ستوضع في البنك المركزي، مشيرة الى انها تلقت وعودا من الاشقاء في المملكة بذلك لكن الى اليوم لم تصل الوديعة رغم مرور اكثر من اسبوع على وصول الحكومة الى عدن وتقول الحكومة ان الوديعة سوف تسهم في تحسن وضع الريال اليمني وستساعد في تعافي الاقتصاد.

زيارة المبعوث الدولي

تأتي زيارة المبعوث الدولي الى العاصمة عدن ضمن الاحداث السياسية التي اعقبت حادثة المطار، وكان المبعوث الدولي قد بدأ اعماله في عدن في زيارة المطار ومعاينة الاضرار التي تعرض لها كما زار معرض صور خاص بالحادثة اقامته السلطة المحلية في عدن واستنكر غريفث الحادثة مبديا استعداده لدعوة الامم المتحدة بإرسال محققين دوليين للمشاركة في عملية التحقيق.
وقد التقى المبعوث الدولي كلا من وزير الخارجية الدكتور احمد عوض بن مبارك ورئيس الحكومة معين عبدالملك وناقش معهم تفعيل عملية السلام وانهاء الحرب كما ناقش الاعلان المشترك فضلا عن مناقشة سبل الدعم الذي يمكن ان تقدمه الامم المتحدة للحكومة اليمنية للقيام بمهامها من العاصمة عدن.
كما التقى المبعوث الدولي بمحافظ عدن احمد حامد لملس وناقش معه الصعوبات والمعوقات التي تقف امام السلطة المحلية في عدن ونوع الدعم الذي يمكن ان تقدمه المنظمات التابعة للأمم المتحدة للسلطة المحلية في العاصمة عدن للمساهمة في عملية التنمية والجوانب الانسانية والاغاثية.
وقد التقى المبعوث الدولي ايضا اعضاء الحكومة اليمنية وهنأهم بتعيينهم في الحكومة وتبادل معهم الحديث في جوانب مختلفة اهمها تفعيل عملية السلام والعمل على انهاء الحرب في اليمن.

المصالحة الخليجية

جاءت المصالحة الخليجية كمؤشر سياسي مهم على الساحة العربية له انعكاسات مختلفة ابرزها على الأزمة اليمنية حيث لعب الخلاف الخليجي والمقاطعة التي تعرضت لها قطر دورا سلبيا في الأزمة اليمنية بسبب التدخلات في الملف اليمني من قبل دول الخليج التي تعد اللاعب الرئيس في المشهد اليمني.
وابدى اليمنيون حكومة وشعبا تفاؤلا كبيرا بنجاح المصالحة الخليجية وعودة المياه الى مجاريها في الخليج العربي مؤملين ان يكون لهذا الحدث انعكاسات ايجابية تفضي الى اختراق جدار الأزمة اليمنية وانتاج الحلول لها ووضع حدا للاحتراب الذي يدخل عامه السابع دون اية مؤشرات ايجابية لوقفه.
وافضت المصالحة الخليجية الى رفع الحصار والمقاطعة عن دولة قطر من قبل المملكة العربية السعودية والامارات والبحرين ومصر حيث وقعت الدول المذكورة اتفاقية في قمة "العلا" الخليجية برفع المقاطعة وانهاء الأزمة وعودة العلاقات الدبلوماسية الى مسارها الطبيعي وفتح الحدود والأجواء وعودة التبادل التجاري.
واشار بيان القمة الى ان هذه الخطوة الهدف منها اعادة اللحمة للبيت الخليجي وانهاء الخلافات وتعزيز قدرات الدفاع المشترك وتوحيد الجهود تجاه التحديات السياسية والأمنية التي توجهها المنطقة.
واستمرت الأزمة الخليجية قرابة اربع سنوات تعرضت قطر فيها لمقاطعة كبيرة من قبل الدول المذكورة التي اتهمتها بتمويل الارهاب والفوضى في المنطقة العربية وعرضت عليها 13 نقطة يجب الالتزام بها في حالة ارادت عودة العلاقات، لكن ما حدث في قمة العلا كان اشبه بتنازل من دول المقاطعة عن النقاط المذكورة واتمام المصالحة التي جاءت قبل تنصيب الرئيس الامريكي بأيام.
وباركت القيادة والحكومة اليمنية بالمصالحة الخليجية معتبرا اياها خطوة في الطريق الصحيح لحل الأزمة اليمنية واحلال السلام وكانت دولة الكويت قد لعبت دورا كبيرا في قيادة الوساطة لإتمام المصالحة الخليجية في عهد اميرها الراحل والجديد في صورة تنم عن مدى الاحساس بأهمية اللحمة الوطنية الخليجية وتجنيب دول المنطقة المزيد من الخلافات والانقسامات.

حوار الزبيدي

أجرت قناة سكاي نيوز الاماراتية مقابلة اعلامية مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي وجاء ذلك عقب حادثة المطار وزيارة المبعوث الدولي لعدن بعدة ايام وكذلك بعد وصول الحكومة الى العاصمة عدن.
وفي المقابلة تحدث الزبيدي عن حاجة عدن لمنظومة دفاع باتريوت من التحالف لحمايتها من قصف الصواريخ الحوثية، معتبرا حادثة المطار دليلا على ان عدن ما تزال مستهدفة وبحاجة للمزيد من الدعم والحلول الأمنية.
وناشد الزبيدي التحالف العربي تقديم الأسلحة النوعية لقوات الأمن والجيش لحماية العاصمة عدن، مشيرا الى ان حادثة المطار تجعلنا نطالب التحالف بذلك وعلى وجه السرعة لتوفير الأمن في عدن التي اصبحت عاصمة لليمن وتتواجد فيها حكومة المناصفة، على حد قوله.
وارسل الزبيدي رسائل عديدة في حواره مع القناة المذكورة حيث اكد على انه اصدر توجيهاته للأجهزة الأمنية في عدن لتوفير الأمن للحكومة وحماية تحركاتها كما طالب بمشاركة محققين دوليين في حادثة المطار التي وصفها بالإرهابية.
كما طالب التحالف بسرعة تنفيذ ما تبقى من اتفاق الرياض واعادة توزيع القوات العسكرية في العاصمة عدن الى جبهات القتال وتوحيد الجهود لتكوين جبهة حرب موحدة مع الجيش الوطني لمقاتلة الحوثيين.
وابدى الزبيدي استعداده للمشاركة في الحرب ضد الحوثيين في المناطق الشمالية حتى تحرير العاصمة صنعاء مطالبا التحالف بتوفير الدعم لهذه المعركة.
ويبدو ان حادثة المطار القت بأهميتها على حوار الزبيدي الأمر الذي جعلته يطالب التحالف بتوحيد المعركة ضد الحوثيين والمشاركة فيها بالقوات الجنوبية التي تقع تحت امرة المجلس الانتقالي.
ويعتبر حديث الزبيدي بالمشاركة في الحرب ضد الحوثيين في المناطق الشمالية متغيرا سياسيا القت به حادثة المطار التي يبدو انها ستوحد الجبهة بين الشرعية والانتقالي.



شاركنا بتعليقك