أخبار وتقارير

تقرير : تطلعات 2021 خوف وقلق بعد عام ترك ندوبا عميقة

الخميس 14 يناير 2021 06:41 مساءً (عدن الغد) خاص :


تقرير / خالد بلحاج :

هي أحلام وأمنيات تتجدد مع نهاية كل عام، ويبقى الأمل أن تجد مكانها على أعتاب العام الجديد، ليكون الفرح حاضرا بتحقيق ولو جزء بسيط منها، فيشعر الفرد بالإنجاز والتقدم، وأن ما حلم به يوما تحقق أمام عينيه.

تلك الأحلام والأمنيات والأهداف، والإيمان بإمكانية تحقيقها، بات أمرا صعبا بعد أن غزت جائحة كورونا العالم وصادرت الحروب والأزمات الاقتصادية فرحة البشر وغيرت مجريات الحياة كاملة، وبدلت كل تفاصيلها، ولم تعد العلاقات الاجتماعية كما كانت، في حين تراجعت الحالة الاقتصادية لكثير من العائلات.

كل ذلك وأكثر، جعل الأمنيات الجماعية تتسيد على الفردية، بأن ينجو العالم بأكمله من الوباء والكوارث، وتعود الحياة لطبيعتها كما كانت يوما، فذلك طغى على آمال صغيرة هنا وهناك، كما يرى كثيرون ممن ألتقينا بهم من أبناء حضرموت ..

" العيش بأمان "

“لا نملك سوى أن نعيش اللحظة وندعو أن تنجو الانسانية بأكملها”، ذلك حال الكثيرين ممن لم يعد التخطيط للأهداف المقبلة أساسيا لديهم، وما يهم هو أن تكون الأيام المقبلة أفضل للجميع وتجاوز ما مر به الإنسان من وجع وخسارات وألم وحياة صعبة"

"أن يأتي عام جديد حاملا معه كل الخير والحب والأمنيات، تلك أمنية الجميع، لكن ذلك لا يخفي الخوف من زيادة جرعة الأمل والتفاؤل ورفع سقف التوقعات، من ثم الانصدام بالواقع من قادم أصعب.

" آثار وندوب "

ولأول مرة منذ أعوام كثيرة، اختلف الحال؛ فالخوف والقلق من المستقبل والاكتئاب وغياب التفاؤل هي المشاعر المسيطرة، والسبب أن 2020 ترك آثارا وندوبا على عائلات فقدت أحباءها أو انهارت اقتصادياً، وأخرى تأثرت نفسياً ودخل الخوف حياتها مع غياب الأمان، وأصبح الأمل بانتهاء الأزمة والعودة الى الحياة الطبيعية هو أكثر ما يشغل بالهم.

 

" عام خالي من الأوبئة"

اختصاصيون اعتبروا أن طبيعة البشر بالأزمات تنصب على انشغالهم بكيفية الخروج من الأزمة والانتهاء منها قبل أي شيء آخر.

وفي ذلك، يذهب الاختصاصي الاجتماعي  سعيد ربيع  الى أن هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة سواء بالأحلام أو الطموحات والأمنيات التي يحملها الأفراد في نهاية كل عام، لتنصب كلها في أمنية موحدة بأن يكون العام 2021 خاليا من الأوبئة والأمراض، وأن تعود الحياة الى طبيعتها وتعم الصحة والهناء والسعادة على كل البشرية ويسود الأمن والأمان كافة مدن العالم "

هذا العام تقل الطموحات الفردية، فالأحلام والمشاعر موحدة والهدف واحد، وهو تجاوز هذه المحنة التي تركت آثارها النفسية والمادية والمجتمعية والمعنوية على كل العالم، عدا عن فقد أعزاء على القلب من الأقارب والأصدقاء بسبب الوباء والحروب "

" الخوف والقلق"

يقول الاختصاصي النفسي والتربوي محمد سالم:"  أن الإنسان عندما يختبر أزمة ما، يصبح همه الأول والأخير هو التخلص منها، وبالتالي تتوقف المبادرات لديه أو حتى التفكير في أي برنامج مستقبلي كون ما يسيطر عليه هو حالة من الخوف والفزع والقلق وأن ينجو بأقل الخسائر"

الانعكاسات على الفرد كانت كبيرة، وأثرت الأزمة على التوازن النفسي، وبالتالي عدم القدرة على التفكير الإيجابي، وهذا كله نتيجة للخطاب الإعلامي عن الجائحة وحالات الموت والإصابات، فالأرقام مفزعة ورهيبة، ناهيك عن إنهيار العملة وتفاقم الوضع الاقتصادي سوء".

 

" غياب التوازن"

 يرى " أحمد علي " أستاذ تربوي أن معظم الناس مصابون بالخوف من المستقبل، ما جعل نهاية العام التي اعتاد الناس على الاستعداد لها ووضع الأهداف والأمنيات مختلفة، وأصبح الأمل واحدا بأن تتخلص الإنسانية من وباء كورونا والأزمات والحروب "

ويلفت الى أن “الغموض” يسبب الخوف والكآبة عند الشخص، فهو يمضي نحو المجهول ولا يعرف ما هو مقبل عليه، ما يخلق حالة من غياب التوازن النفسي الذي ينعكس على المجتمع كله وهو أمر خطير.

لذلك، لا بد من أن يسود الخطاب الإيجابي الذي يمنح الناس الأمل بأن المستقبل أجمل وأن كل أزمة لها نهاية حتى يعود التوازن النفسي الى الناس.

 

" الأمن والاستقرار "

يرى مواطنون ان تحقيق الأمن والاستقرار عامل رئيسي لضمان حياة كريمة , فالحروب والأزمات والكوارث والأوبئة عصفت بالعالم , ناهيك عن الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة التي ضاعفت من معاناة المواطنين , لذا فان الأمل يحذوهم في هذا العام ان يكون عام أمن واستقرار "

 



شاركنا بتعليقك