ملفات وتحقيقات

ما هي خارطة اليمن الحالية.. وكيف تتوزع الجماعات المسلحة مناطق النفوذ؟

الأربعاء 31 مارس 2021 10:29 صباحاً (عدن الغد) خاص:


قراءة في مقال بحثي يتنبأ بتشظي اليمن إلى دويلات بدلاً من دولة واحدة أو دولتين..

كيف جنت الجماعات المسلحة على تماسك البلاد وقوتها.. وما مخاطر هذا الانقسام؟

ما مصلحة أمراء وجماعات الحرب المسلحة من استمرار هذا الوضع؟

لماذا لن تعود اليمن إلى ما قبل 2015 أو حتى ما قبل 1990؟

ما مصلحة القوى الكبرى من غياب الدولة القوية في اليمن؟

اليمن الجديد.. مناطق نفوذ متصارعة

قراءة / بديع سلطان:

غيّرت الحرب التي دخلت عامها السابع في اليمن، الخارطة الجيوسياسية للبلاد، بعد أن أضحت أغلب مناطقها في جزر منفصلة عن نظيرتها.

فبمجرد إلقاء نظرة بسيطة على خارطة اليمن، يتضح حجم التشظي الذي وقعت فيه البلاد، بتوزيع محافظاتها ومدنها على مناطق نفوذ وسيطرة، شبيه بتقسيم أمراء الحرب في أفغانستان والصومال، أو ملوك الطوائف بالأندلس قديمًا!.

فالبلد الواحد الذي التأمت وحدته في 1990، بغض النظر عن الكيفية التي تمت بها هذه الوحدة أو مشروعيتها، لكن ما هو أكيد اليوم هو أن هذه الوحدة لم تعد موجودة اليوم، بشكلها الذي كان قبل ثلاثة عقود.

وهنا.. يكمن أخطر ما في القضية، إذ أن الواقع الحالي لليمن، لا يمكن أن يفضي إلى عودة الوضع إلى ما قبل مايو/أيار1990، فقط، بدولتين شمالية وجنوبية، قد تتعايشان مع بعضهما البعض وفق مبادئ القانون الدولي إذا تم الانفصال.

لكن هذا الواقع مرشح لسيناريو لا يبدو أنه جيد، إذ يمكن أن تتشظى البلاد وتعود إلى صورتها وسيرتها التي كانت عليها عشية إعلان الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1967.

فالجماعات المسلحة المدعومة من دول إقليمية، أو حتى قوى المنطقة ذاتها، تتخذ من مناطق اليمن، مناطق نفوذ منفصلة عن بعضها، بل ومتقاتلة ومناوئة لبعضها البعض، فيما بات أشبه بـ"جزر منعزلة" عن بعضها البعض، في ظل غياب دولة مركزية، أو حتى اتحادية توحد تلك المناطق.

وهذا الوضع مرشح لأن يكون ديدن البلاد مستقبلاً، وأن يبقى على ما هو عليه على المدى المنظور، كأمر واقع لا مناص منه.

هذه التنبؤات ليست من وحي الخيال، أو تخرصات لا تمت للواقع بصلة، ولكنها توقعات وثيقة الارتباط بما آلت إليه الأوضاع عقب حرب 2015.

كما أنها ليست من بنات أفكار كاتب السطور، ولكنها نتاج مراكز أبحاث ومعاهد دراسات سياسية مرموقة، لكتاب وصحفيين عالميين، وخبراء في شئون اليمن والمنطقة العربية.

رؤية دي جونسين

ففي مقال للباحث في معهد السياسة الخارجية بمركز الشرق الادنى للسياسات، جريجون دي جونسين، يرى أن اليمن لن يعود إلى التقسيم بين الشمال والجنوب، كما كان حاله قبل 1990، ولكن قد يكون الأمر أسوأ من ذلك.

إذ يعتقد دي جونسين، في مقاله المنشور على موقع مركز معهد بروكينغر لأبحاث ودراسات السلام، أن اليمن لم يعد واحدًا، أو حتى دولتين اثنتين، فالآن هناك دويلات صغيرة ومناطق يسيطر عليها عدد متزايد من الجماعات المسلحة، وكل منها له أهداف ومسارات مختلفة.

ويعدد الباحث مناطق سيطرة كل واحدة من هذه الجماعات والقوى، حيث قال: "إن المرتفعات الشمالية من البلاد يسيطر عليها الحوثيون".

فيما طارق صالح ابن شقيق الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، يقود على طول ساحل البحر الأحمر، مقاتلين متمركزين على الخطوط الأمامية للحوثيين في الحديدة.

وبعيداً عن أطراف البلاد، في تعز، يسيطر الحوثيون على الجزء الشمالي من المحافظة، وتسيطر قوات حزب الإصلاح الموالي للحكومة الشرعية على مدينة تعز وجزء كبير من الريف جنوب المدينة.

كما يسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بالانفصال، على مدينة عدن الساحلية الجنوبية بعد طرد قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي في أغسطس/آب 2019، بحسب الباحث.

وتنشط في شمال عدن، جماعة أخرى هي كتائب العمالقة التي يقودها السلفيون في لحج، ويفضل العديد من هؤلاء المقاتلين الانفصال أيضا عن الشمال، ولكنهم يرفضون قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وفقًا لقول دي جونسين.

ويضيف أن في مأرب، موقع هجوم الحوثيين الحالي، يسيطر الإصلاح، الموالي للشرعية، أما حضرموت فهي مقسمة بين قوات النخبة الحضرمية والتي تسيطر على الساحل، والوحدات التابعة للإصلاح في الداخل.

وفي محافظة المهرة، على الحدود الشرقية لليمن، تسيطر جماعات شبه عسكرية، مدعومة من السعودية بحسب الكاتب.

وتمسك وحدات هادي "مثلث القوة" اليمني، حقول النفط والغاز في مأرب وشبوة، وشمال حضرموت.

بينما يسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على جزيرة سقطرى.

هذا التوصيف للواقع المتشظي لليمن، بحسب رؤية الباحث دي جونسين، يؤكد أن البلاد غارقة في الانقسام، وهذا قد يقود لاحقاً إلى فرض أمر واقع، خاصةً مع إطالة أمد الحرب.

واقع مثير للقلق

لم يكتفِ الباحث جريجون دي جونسين بالإشارة إلى توزيع خارطة الانقسامات العسكرية على الأرض، ولكنه تعمّق بشكل كبير، واصفاً تبعات هذا الوضع الخطير على واقع البلاد ومستقبلها.

كما قدم علاقةً وثيقةً بين هذا الانقسام في مناطق النفوذ وبين الجانب الاقتصادي للبلاد، وتأثرها بمخاطر الإرهاب والاستقرار.

حيث تابع الباحث قوله في مقالته: "إن أياً من هذه الجماعات المسلحة المختلفة لا تتمتع بالقوة الكافية لفرض إرادتها على بقية البلاد".

ويضيف: "مع ذلك، تمتلك كل هذه المجموعات تقريباً ما يكفي من الرجال والذخيرة للعمل على إفساد أي اتفاق سلام وطني يشعرون أنه لا يعالج مصالحهم بشكل كاف".

ولعل دي جونسين يشير في مقاله، إلى ما يسميه اليمنيون اليوم "تجار وأمراء الحرب"، المستفيدون من استمراريتها وإطالة أمدها.

ويرى الكاتب أن الأمر الأكثر إثارة للقلق، هو حقيقة أنه كلما استمر القتال، زاد احتمال ظهور المزيد من الجماعات المسلحة.

وأشار إلى أن (أصحاب) جهود السلام المختلفة لا يبدو أنهم يدركون ذلك، كما أن القرار الذي اتخذه هادي بتقسيم البنك المركزي عام 2016، جعل لليمن اقتصادين منفصلين، إذ يتم تداول الريال بسعر في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، وسعر آخر في عدن.

ويختتم المقال بالتحذير من أن تفكك اليمن يضع عدداً من التحديات أمام الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي برمته.

إذ إن واشنطن لن تعترف بجميع أمراء الحرب والجماعات المسلحة المختلفةالتي تسيطر على الأرض في البلاد، ولكن- ولأسباب متنوعة- بدءاً بمكافحة "الإرهاب" والمخاوف الإنسانية، ومروراً بمخاوف اللاجئين، وليس انتهاءً بممرات الشحن في البحر الأحمر.. سيتعين على المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة أن تتعامل مع العديد من تلك الجماعات "وفق سياسات متناقضة أحياناً".

العودة إلى الوراء

القراءة المعمقة في مقال الباحث دي جونسين، تبوح بالكثير من الحقائق التاريخية التي يبدو أن الرجل ملمٌ بها ومطلع عليها بشكل دقيق.

فما قدمه في مقاله يذكر بالوضع الذي كانت عليه اليمن، قبيل خروج المحتل البريطاني من الجنوب، فاليمن الشمالي كان تحت رحمة الإمامة الكهنوتية، بثوبها الملكي الصريح.

بينما كان جنوب اليمن متشظياً في إمارات ومشيخات وسلطنات متفرقة، سعت لأن تكون دويلات، لكن دون جدوى.

ولعل هذا المشهد الذي كان قبل نحو أكثر من نصف قرن، يعود من جديد، عطفاً على ما نلمسه من سيطرة الإمامة الحوثية الكهنوتية، بثوبها الجمهوري العصري المسيطرة على شمال اليمن.

فيما يغرق الجنوب في الانقسام، بين قوات الانتقالي والشرعية والإصلاح، والقوات المدعومة من قوى إقليمية وحتى دولية.

وتبدو اليمن وهي تعود إلى الوراء نحو خمسة عقود، فريسة سهلة للفوضى التي تعيشها اليوم، على مختلف الصعد، الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وهو وضع تماهى معه المجتمع الإقليمي والدولي، ويجتهد لترسيخه؛ خدمةً لمصالحه.

فوجود دولة قوية في هذه المنطقة من العالم ليس في مصلحة القوى الكبرى النافذة والمتحكمة في ممرات الملاحة الدولية ذات الأهمية الاستراتيجية، بل أن مصلحتها في غياب الدولة، وسيطرة أمراء الحرب وكيانات سياسية ضعيفة يسهل توجيهها والتحكم بها.


تعليقات القراء
537098
لا يوجد " شعب الجنوب" أو "شعب الشمال" ، شعب واحد يمن واحد. | د.خالد
الأربعاء 31 مارس 2021
كل يوم يقدم الجيش الوطني التضحيات باسم الوطن ،ودفاعا عن الأراضي المحررة, في نفس الوقت تخلق ميليشيات الضوافع عقبات أمام الحكومة . استفتاء في الجنوب ، سيصوت 30٪ كحد أقصى للانفصال.الانتقالي يغرس ويحرض على الفرقة والكراهية بين اليمنيين. لا ينبغي أن تكون هناك ثقة في الضوافع، فهم يتآمرون , يدخلون في اتفاقيات مؤقتة ويطعنون في الظهر,اخترعوا ألقاب الانفصال- "دحباشي, الجنوب العربي ", هم قتلة الرؤساء قحطان وسالمين وعبد الفتاح.

537098
نحن | نحن
الأربعاء 31 مارس 2021
تحليل تافة لايرتقي إلى مستوى الحبر الذي كتب به. نحن نعرف كل خيوط اللعبة ونحن من سيكسب في النهاية التي قربت جداً. اليمن واحد موحد واليمن حقنا نحن فقط والبقية إلى المنافي إلى جهنم.

537098
نحن | نحن
الأربعاء 31 مارس 2021
تفوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو

537098
`ما كثر مذر | قاسم عبدالرب حريز
الأربعاء 31 مارس 2021
عندا تكثر التقارير تتحول الى قوارير والمثل يقول ما كثر مذر اما التقرير اعلاه فينطبق عليه المثل القايل عروسه تفجع رخمها بالحلباني والحلباني حيوان يكثر ضهوره ايام الامطار ويقال انه بدون عيون تحياتي لعدن الغد

537098
رد على الدحابيش والمتدحبشين | سعيد الحضرمي
الأربعاء 31 مارس 2021
أما المتدحبش الدكنور حالد فأقول له (لا يا عزيزي، لا يوجد في التاريخ، قديمه وحديثه، شعب يمني واحد من المهرة إلى صعدة)، ولولا حاكم الجنوب الديكتاتوري الغبي (الحزب الإشتراكي اليمني)، لما وُجدت (الجمهورية اليمنية)، ونكبة حضرموت والجنوب، حدثت منذ عام 1967م، عندما ظهرت دولة الجنوب، وقال عنها حاكمها المتحمس الساذج والجاهل الغبي (الجبهة القومية)، أنها (الشطر الجنوبي من اليمن)، والدليل على الغباء والجهل أن دولة الجنوب (ج ي د ش)

537098
إستكمال ما سبق | سعيد الحضرمي
الأربعاء 31 مارس 2021
ثلاثة أرباع مساحتها يقع شرق اليمن وليس في جنوبه وهي محافظات (حضرموت وشبوة والمهرة)، وجنوب اليمن هي الرُبع الباقي وهي محافظات (عدن ولحج وأبين)، أي أن نكبة وورطة الجنوب لم تحدث في اليوم المشئوم 22 مايو 1990م، بل حدثت مبكراً في 30 نوفمبر 1967م.. وأما الدحباشي الجبان (نحن) الذي يهدر هدير، فأقول له إستمر في أحلام يقظتك، فأحلام البطولة والشجاعة تعوّض الجبان عن حالة الذل والهوان التي يعيشها.. ولا مستقبل

537098
إستكمال ما سبق | سعيد الحضرمي
الأربعاء 31 مارس 2021
ثلاثة أرباع مساحتها يقع شرق اليمن وليس في جنوبه وهي محافظات (حضرموت وشبوة والمهرة)، وجنوب اليمن هي الرُبع الباقي وهي محافظات (عدن ولحج وأبين)، أي أن نكبة وورطة الجنوب لم تحدث في اليوم المشئوم 22 مايو 1990م، بل حدثت مبكراً في 30 نوفمبر 1967م.. وأما الدحباشي الجبان (نحن) الذي يهدر هدير، فأقول له إستمر في أحلام يقظتك، فأحلام البطولة والشجاعة تعوّض الجبان عن حالة الذل والهوان التي يعيشها.. ولا مستقبل

537098
إستكمال ما سبق | سعيد الحضرمي
الأربعاء 31 مارس 2021
وكيف نكون (اليمن الجنوبي) وثلاثة أرباعنا يقع شرق اليمن ؟! ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.

537098
أناشد التسامح واحترام الشعوب بغض النظر عن عرقهم ودينهم. | د.خالد
الخميس 01 أبريل 2021
كل يوم يقدم الجيش الوطني التضحيات باسم الوطن ،ودفاعا عن الأراضي المحررة, في نفس الوقت تخلق ميليشيات الضوافع عقبات أمام الحكومة . استفتاء في الجنوب ، سيصوت 30٪ كحد أقصى للانفصال.الانتقالي يغرس ويحرض على الفرقة والكراهية بين اليمنيين. لا ينبغي أن تكون هناك ثقة في الضوافع، فهم يتآمرون , يدخلون في اتفاقيات مؤقتة ويطعنون في الظهر,اخترعوا ألقاب الانفصال- "دحباشي, الجنوب العربي ", هم قتلة الرؤساء قحطان وسالمين وعبد الفتاح.

537098
شوفوا الد. الدحباشي خالد ماذا يقول عن جيشه الوطني | سعيد الحضرمي
الخميس 01 أبريل 2021
نعم، شوفوا الد. الدحباشي خالد ماذا يقول عن جيشه الوطني ( الد. الدحباشي خالد يقول (كل يوم يقدم الجيش الوطني التضحيات باسم الوطن ...)، بينما نحن في حضرموت عرفنا أن ضباط وجنود الجيش الوطني الدحابشة هربوا من معسكراتهم في المنطقة العسكرية الثانية، تاركين أسلحتهم الثقيلة لتستولى عليها القاعدة الدحباشية، وتحتل بها المكلا (عاصمة حضرموت) عام 2015م، والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية (هادي) لم ينبس ببنت شفة، ولم يأمر بتوقيف الهاربين ومحاكمنهم

537098
إستكمال ما يبق | سعيد الحضرمي
الخميس 01 أبريل 2021
عسكرياً، وظلت القاعدة محتلة المكلا عسكرياً لأكثر من عام، ولم يحرر المكلا غير أبنائها من شباب حضرموت من النخبة الحضرمية التي دربتها وسلحتها الإمارات عام 2016م، فشكراً للإمارات، وتباً وسُحقاً للجيش الوطني اليمني الجبان والمتآمر على الجنوب. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته .

537098
المعلق "نحن وحضرمي" هو ضافعي | د.خالد
الجمعة 02 أبريل 2021
كل يوم يقدم الجيش الوطني التضحيات باسم الوطن ،ودفاعا عن الأراضي المحررة, في نفس الوقت تخلق ميليشيات الضوافع عقبات أمام الحكومة . استفتاء في الجنوب ، سيصوت 30٪ كحد أقصى للانفصال.الانتقالي يغرس ويحرض على الفرقة والكراهية بين اليمنيين. لا ينبغي أن تكون هناك ثقة في الضوافع، فهم يتآمرون , يدخلون في اتفاقيات مؤقتة ويطعنون في الظهر,اخترعوا ألقاب الانفصال- "دحباشي, الجنوب العربي ", هم قتلة الرؤساء قحطان وسالمين وعبد الفتاح.


شاركنا بتعليقك