ملفات وتحقيقات

(تقرير) .. هل سيعود الميسري إلى المشهد السياسي مجدداً؟

السبت 03 أبريل 2021 10:01 صباحاً (عدن الغد)خاص:


قراءة سياسية في مقابلة وزير الداخلية السابق أحمد الميسري..

كيف بدأت الأطراف السياسية المناوئة للانفصال في الجنوب باجتذاب مناصرين جدد؟

ما هو شكل اتحاد القوى السياسية القادم في الجنوب؟

لماذا تراجعت الأطراف السياسية المطالبة بالانفصال وتقدمت القوى الوحدوية؟

ما هو شكل المشهد السياسي القادم في الجنوب؟

(عدن الغد) القسم السياسي:

أثارت المقابلة التلفزيونية لنائب رئيس الوزراء، ووزير الداخلية السابق،
أحمد الميسري، مساء الأربعاء الماضي على قناة الجزيرة القطرية، قدرا
كبيرا من الجدل، وأسالت الكثير من الحبر.

كان المناصرون للرجل، يشيدون بما قاله في هجومه على المجلس الانتقالي
والقوى الإقليمية الداعمة له، وتحميله التحالف العربي مسئولية ما آلت
إليه الأوضاع الأمنية والمعيشية والعسكرية المتدهورة في اليمن.

بينما اتهمه معارضوه بالتناقض، وأن ظهوره جاء ليجدد رغبته بالعودة إلى
السلطة، من خلال طلب ود المملكة العربية السعودية، وتجنبه مهاجمتها أو
التعرض لسياستها، مقارنةً بما قاله ضد الإمارات.

وبعيدًا عن فحوى المقابلة، فإن التداعيات والتعليقات على منصات التواصل
الاجتماعي التي أعقبت المقابلة التلفزيونية، أثبتت أن الميسري مازال
بمقدوره التأثير على المشهد السياسي، حتى وهو خارج السلطة، بحسب مراقبين.

قد يكون ظهور الميسري جاء بعد فترة طويلة من الغياب عن الساحة، إلا أن
المحللين والمتابعين يعتقدون أن هذا الظهور يهدف إلى قول الكثير، وبعث
رسائل معينة إلى الأطراف السياسية في المشهد اليمني، والجنوبي تحديدًا.

كما يعتقد مراقبون أن هذا الظهور بداية لمرحلة سياسية جديدة، باح الميسري
ببعض تفاصيلها وملامحها خلال حديثه مع القناة القطرية.

ولعل أبرز ملامح تلك المرحلة تؤكد أن المملكة العربية السعودية سيكون لها
دور فاعل وقوي خلال قادم الأشهر، وربما السنوات في جنوب اليمن، وعبر
العديد من الأدوات المحلية الجنوبية، من الفصائل والمكونات ذات النزعة
الوحدوية الاتحادية.

ورغم أن هذه المؤشرات لا تزيد عن كونها تحليلات وقراءات لمقابلة أحمد
الميسري، ولا شيء مؤكد منها، إلا أن مؤشراتها قد تقود في النهاية إلى
تغيير في المشهد اليمني العام، وليس فقط في الجنوب، وهو ما يفرضه التحرك
الدولي الجاري حالياً، لوضع حد لنهاية الأزمة اليمنية برمتها.

وفيما يلي من سطور، نحاول تقديم قراءة تحليلية لمقابلة وزير الداخلية
السابق، وما تعنيه بعض التصريحات التي وردت في إجاباته.

الدولة مقابل المليشيات

روّج الميسري لمشروع الدولة اليمنية، وهو النقيض الطبيعي لمشروع
المليشيات، خاصة وأن البلاد برمتها تعيش تفاصيل الملشنة في مختلف مناطقه
الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية.

ويحذر الوزير السابق خلال المقابلة من استمرار هذا الوضع الذي القى
بظلاله على معظم الأوضاع المعيشية والأمنية، وعطل عمل الدولة وألغى
تواجدها.

وعبر الميسري عن ضرورة عودة الدولة وإلغاء كافة أشكال المليشيات المسلحة
في الجنوب والمتمثلة في قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وحتى المليشيات
المسلحة في الساحل الغربي من اليمن، والمتمثلة في قوات طارق صالح، والتي
انتقد تشكيلها مجلسًا سياسيًا، ووصفها بأنها "خطوة غير موفقة".

ويبدو أن الرجل يرى أن كاهل الدولة لم يعد قادراً على تحمل مزيد من
الكيانات المسلحة لتي تزاحم الدولة وتؤخر عودتها.

ويمكن أن تكون هذه أهم وأقوى رسالة ذكرها الميسري في حديثه، حيث شدد
كثيراً على هذه الجزئية، متهمًا اطرافًا عربية وإقليمية بالتسهيل
للمليشيات للسيطرة على عدن، وتشكيل وحدات مماثلة في مختلف محافظات
الجنوب.

مؤكدًا أن الحل الأساسي في العودة إلى وضع الدولة، والتخلص من المليشيات
هو دعوة السعودية إلى تجاوز أخطائها في اليمن، والإسراع في مراجعاتها
تجاه الملف في الجنوب، وفي الحرب مع الانقلابيين الحوثيين.

توحيد كيانات الجنوب

لكن اللافت في مقابلة الرجل، وهي نقطة أساسية غفل عنها مناصروه قبل
مهاجميه، هي إشارته إلى إمكانية توحيد جهود كافة الفصائل والمكونات
السياسية في كيان واحد قوي.

وهو ما ذكره ومرّ عليه الرجل مرور الكرام، غير أن المحللين يشيرون إلى أن
هذه الجزئية ذات أهمية قصوى، وتمثل جوهر المرحلة السياسية القادمة للمشهد
في الجنوب، وتوجهاً أساسياً قد تدعمه الحكومة اليمنية ومن ورائها التحالف
العربي، ممثلاً في المملكة العربية السعودية.

والشيء الآخر، اللافت في إشارة الميسري، أن هذه المكونات الجنوبية، ذات
توجه مغاير، يناوئ توجه تلك المكونات التي ترفع شعار الانفصال وفك
الارتباط.

فالمكونات الجنوبية القادمة، والتي يتوقع أن تلتحم في مكون موحد يقود
الساحة الجنوبية، يغلب عليها طابع الميل للبقاء في كنف الوحدة اليمنية
لكن ليس بصيغتها الاندماجية أو المركزية السابقة.

وهذه الغاية تناقض بكل تأكيد أهداف ومساعي المكونات الجنوبية الأخرى
الراغبة في الانفصال، والتي يتصدرها المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي
يبدو أنها ستكون أكثر الأطراف تضرراً خلال الفترة القادمة.

ولعل فشل المكونات الجنوبية التي تدعو للانفصال في تنفيذ تطلعات
الجنوبيين أو حتى الاضطلاع بمسئولية إدارة الخدمات، ومناهضة الحكومة جعل
من فشلها هذا، فرصة للمكونات الجنوبية والقوى السياسية الناشئة لتحل محل
المكونات السابقة، بحسب الميسري.

ويبدو أن تذمر المواطنين في الجنوب من طريقة عمل المكونات الجنوبية
الانفصالية، وعدم قيامها بأي ما يلزم لتحقيق أحلامهم، جعل المجتمع
الجنوبي يسعى إلى محاولة النظر نحو البديل.

ولم يكن هذا البديل سوى المكونات الجنوبية الصاعدة التي تنادي بيمن
اتحادي، يؤسس لإدارة ذاتية حقيقية للسلطة والثروة، بحسب مخرجات الحوار
الوطني، ويبدو ان هذا الشكل هو الشكل القادم للمكونات الجنوبية والقوى
السياسية الجديدة، تحت مظلة واحدة جامعة.

مستقبل الميسري السياسي

رغم الاتهامات التي تلقاها الميسري بعد المقابلة، بأن ظهوره كان بهدف
تقديم نفسه من جديد لنيل منصب في السلطة، إلا أن هذا الهدف يبدو بعيداً
عن الرجل.

ذلك أن كافة المؤشرات الحالية، تؤكد ألا مكان أو منصب يمكن ان يستوعب
الميسري في الحكومة الحالية، في ظل التجاذبات الحاصلة الآن.

والمكان الأقرب للميسري في المشهد السياسي القادم يكمن في إمكانية قيادته
للمكون الجنوبي الموحد الجديد المؤيد للشرعية اليمنية، وللوحدة بنظامها
الاتحادي والإقليمي.

خاصةً وأن الميسري يقود جناح حزب المؤتمر الشعبي العام في الجنوب، كما
أنه قريب من الائتلاف الجنوبي الوطني، بالإضافة إلى عددٍ من المكونات
الجنوبية الجديدة المتواجدة على الساحة.

في هذه الحالة فقط، يمكن للميسري أن يعود إلى المشهد السياسي، عبر مكون
أو لنقل حزب سياسي مستقبلي، يجري العمل عليه، لخوض غمار أي تسوية سياسية
جديدة، ويكون طرفاً فيها.

يأتي كل هذا في الوقت الذي بدأ البساط يسحب من تحت مكونات جنوبية شاخت
ولم تستطع تحقيق أهدافها، بل أنها دخلت في صراعات مع نفسها، ومع التحالف
العربي، والقوى السياسية الأخرى.

كما يأتي في ظل تحركات دولية وإقليمية محمومة لإيجاد تسوية سياسية للحرب
في اليمن، وسط ضغوط أمريكية وأممية كبيرة.

ويبدو أن هذا ما دفع الميسري للظهور في هذا التوقيت تحديداً، ومحاولة
التقرب من الرياض، ودعوتها لتجاوز ما ارتكبته من أخطاء في السنوات السبع
السابقة من الحرب.

واستغلال المقابلة للتبشير بمشهد سياسي مغاير في الجنوب، قد لا تبقى فيه
مكونات قديمة، وسنشهد فيه كيانات جديدة.


تعليقات القراء
537720
الميسري والرئيس هما الوحيدان اللذان يستطيعان حكم اليمن حاليا | د.خالد
السبت 03 أبريل 2021
كل يوم يقدم الجيش الوطني التضحيات باسم الوطن ،ودفاعا عن الأراضي المحررة, في نفس الوقت تخلق ميليشيات الضوافع عقبات أمام الحكومة . استفتاء في الجنوب ، سيصوت 30٪ كحد أقصى للانفصال.الانتقالي يغرس ويحرض على الفرقة والكراهية بين اليمنيين. لا ينبغي أن تكون هناك ثقة في الضوافع، فهم يتآمرون , يدخلون في اتفاقيات مؤقتة ويطعنون في الظهر,اخترعوا ألقاب الانفصال- "دحباشي, الجنوب العربي ", هم قتلة الرؤساء قحطان وسالمين وعبد الفتاح.

537720
لا يوجد " شعب الجنوب" أو "شعب الشمال" ، شعب واحد يمن واحد. | باسلم
السبت 03 أبريل 2021
الضوافع سبب الحروب والفوضى والفقر في الجنوب منذ عام 1967 وهم الوحيدون الذين أنكروا هويتهم اليمنية ويعتقدون أن الجنوب لهم ومن يخالفهم يسمونه "بالخائن,اخونجي ، وما إلى ذلك ".قال سوري لمجموعة يمنيين في دمشق: " كل يمني هو دحباشي بغض النظر من الجنوب أوالشمال"!.

537720
لا مانشيهوش يعود | برغلي اصلي
السبت 03 أبريل 2021
تعز اتدمرت بسببه

537720
الميسري وحيد!!! ويقدم وجهه لمن يدفع له، وهو معروف!!!!!! | حنظله العولقي/ الشبواني
السبت 03 أبريل 2021
كلنا نعلم بالعلاقه الحميميه بين الميسري، وفتحي الازرقون!! من عهد قديم ايام مانوا صبيان في ديوان المقتول عفاش!!!!!! وكلما رماه مكوّن اي الميسري، في زبالة الاحداث، ذهب يبحث عنه تحت اكوام النفايات ، وغسّله وجابه لنا!!! هذا انسان اصبح وحيد، خائف يترقب مصيره الرخيص!! والدليل يا فتوحه ومن في جعبتك، انه لا يعرف مكان يتواجد فيه، حتى قريته موديه خائف ومطلوب لاهلها، لانه تاجر بأبنأءها ودفع بهم الى الحرقه !

537720
يتبع 2 | حنظله العولقي
السبت 03 أبريل 2021
ليقاتلوا في جبهات ليس لهم فيها ناقه ولا حمل وعلى كل الجبهات، وقبض الثمن واليوم يستثمره في الخارج!!!!!! كلامه لا معنى له ولا قيمه، ولا تقدير الا من الأجير!!! وهذه حدوده،، الجنوب العربي قضيته معروفه. ومطالبه معلنه ومن تخلف عن الركب اً حاول الخروج من ثوابت الأمه، فليذهب الى الجحيم، غير مأسوف عليه!! الميسري اصبح كما الكلب الاجرب كلاً بتحاشاه من عفانته ورذالة لسانه، وهبله، منتهي،exepaire ،ههههههه

537720
الجنوب الحر قادم والهويه تستحق | ناصح
السبت 03 أبريل 2021
الميسري ليس رجل دولة وأنما مشروع تدمير للجنوب،وليش شجاعاً وقد سُمح له بالخروج من عدن مع الحبواني دون أن يمسهما أحد بسوء وهم من تحدوا من عادوهم أو إختلفوا معهم ببخطره ومشخره،رجال الدولة لا يبحثون عن سلطه ومن على بعد ،وإنما من تأتي إليهم السلطة بإختيار المواطن لهم ويتركونها بإختياره.متى سيعقل الميسري وغيره ويتعظوا ممن أرادوا السلطة لهم وملكوا الجيش والمال وفي الأخير إنهد المعبد على رؤوسهم وإنتهوا بما إستحقوا.

537720
الميسري رجل دوله فلينظف البلد من زبالة الامارات | علاء
السبت 03 أبريل 2021
يقولك ليش ماهاجم السعوديه زي الامارات. السعوديه لها صحيح لكن لايقارن بدور الامارات فهناك فرق شاسع فعبر خنازيرها دمروا عدن واليمن واهداف التحالف اما السعوديه لانوجد لديها خنازير تللس صور حكامها واعلامها ويقولوا سيدي ومولاي

537720
حنظل ياحنظله | سالم جمعان
السبت 03 أبريل 2021
اشتره لك قرطاس زعقى واوبه من الملح على حنجرتك حتى تستمر في الزعاق الميسري صقر الجنوب هو الكابوس لاامثالك وشلة صهاينة ابو ظبي وحوثة ايران واتحدى ان تقوم منظمه مستقله لااجراء استطلاع بينه كفرد وبين مكون النعال الاماراتي لتعرف من هو الميسري في قلوب رجال الجنوب الاحرار

537720
حضرموت السلام | حسين الزبيدي
السبت 03 أبريل 2021
يا ضوافع و يا زيود انسوا اطماعكم في حضرموت يكفيكم قد نهبتم حضلاموت بما فيه الكفايه الا تشبعون؟ الزيود اللي يبدوا شبعوا وانتهو الحرب القادمه سوف تكون بين اقليم حضرموت الحر و المحتلين الضوافع , عينخم على نفطط وخيرات حضرموت لكني لأظن تنها ستسلم الجره هذي المره حضرموت مستقله و اقلها فيدراليه مع اليمن كله وليس مع الضوافع او الزيود

537720
الميسري والجبواني الهاربان من الجنوب هما صفر | سعيد الحضرمي
الأحد 04 أبريل 2021
نعم، الميسري والجبواني الهاربان من الجنوب هما صفر،بل وتحت الصفر، ومهما لمعتهما قناة الجزيرة القطرية، فلن تكون لهما قيمة أكثر من قيمة الأخةنجية الثورجية التعزية (توكل كرمان) وبطل المقاومة التعزية المغوار (حمودي المخلافي)، وستفشل الجزيرة في تلميع الميسري، والجبواني، كما فشلت في تلميع كرمان والمخلافي، فأما كرمان فقد أصبحت ترقص البرع في بلاط الخليفة العثماني (أردوغان)، والمخلافي فتح له مطعم لبيع السلتة والفحية في أنقرة..

537720
الى المهرج حنظلة بن زعقاية الحوثية | يماني و افتخر
الأحد 04 أبريل 2021
الكبير كبير ..و النص نص ..والانذال امثالك ينبحون ...قد معك لغات يا حنظلة بن زعقاية ..خليك في مهاريك امخلية احسن لك وليش تحاول تكتب اجليزي كمان وانت ما تعرف ...الجنوب مش حق ابوك واتكلم باسمك ..والا انصحك تروح لك عند سيدك عبده الحوثي الايراني ..الميسري نمر وليس خائف يا جبان ..وكلامك التافه عن قريته واهلها كلام شخص ناقص مثلك ..الانتقالي والحوثي وكلابهم نهايتهم الدعس تحت اقدام احرار اليمن ..


شاركنا بتعليقك