آراء واتجاهات
الثلاثاء 06 أبريل 2021 11:33 مساءً

موت و وباء وسفك دماء.

صالح الداعري

من يتابع وسائل التواصل الاجتماعي يندهش من كثرة التعازي.اعداد كبيرة بينهم قيادات من العيار الثقيل تغادر الحياة الدنيا إلى الدار الاخرة.الناس تتساقط من امامنا ومن خلفنا ومن يميننا وشمائلنا،حتى صار الجميع يعيش حالة رعب و ترقب متى ياتي الدور عليه.

أنه هادم اللذات ومفرق الجماعات الذي لايفرق بين صغير و كبير،ولا بين غني وفقير،ولابين قوي وضعيف، والذي غيب عنا أخوانا وابناءا واباءا كانوا في رمضان الفائت يصلون التراويح إلى جانبنا،ولم يحالفهم الحظ هذا العام،فالموت اخذهم على حين غره.ويبد بانه عازم على حصد المزيد،نسال الله السلامة.

بقدر ما فيروس كورونا ورفاقه من مكرفس وضنك وغيرهم تبعث ع الخوف،والقلق، لكن هذه النسبة العالية من الوفيات ايقضت من كانوا يعيشون في غفلة ضانين أنهم بعيدون عن الموت،فاستشعروا الخطر وعادوا إلى الله تائبين داعين الله بقلوب وجله أن يجنبهم شر هذه الامراض.

شاءت قدرة الله تعالى أن تتزامن هذه الجائحة مع شهر رمضان الكريم الامر الذي سيرفع من منسوب مستوى الايمان عند الكثير من الناس،ما قد يعزز التكافل والتراحم بين الناس.

انها احداث واهوال مخيفة تستدعي التمعن فيها،واستخلاص الدروس والعبر خصوصاً مع حلول شهر رمضان المبارك،الذي تصفد فيه الشياطين،فهل يستفيق شياطين الانس من تجار حروب وعشاق سلطة ومتعطشين لسفك الدماء وازهاق الارواح،ان يراجعون حساباتهم وان يعودون إلى الله،ويدعوه مخلصون له الدين لعله يخفف عنهم العذاب الاليم جراء ماارتكبوه بحق بابناء جلدتهم اخوانهم في الدين والوطن.وتسببوا بتيتيم مئات الإلاف من الاطفال والارامل.

كلنا نعلم ان الحرب مهما طالت إلا أنها ستضع اوزارها يوما ما،وسيتصالح الفرقاء،بينما يظل ابناء وامهات واقارب الشهداء يتجرعون مرارة العيش وفراق الأحبة.

نسال الله تعالى أن يخفف من معاناة هذا الشعب المنهك بالامراض والحروب وجور الحكام،انه على كل شيء قدير وبالاجابة جدير.


صالح الداعري


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2021