آراء واتجاهات
الخميس 08 أبريل 2021 05:08 مساءً

هل بدأ ربيع سقوط المملكات والدويلات؟؟

الخضر محمد ناصر الجعري

ماجرى في المملكة الاردنية ليس حدثاً عادياً او عابراً وليس هدفه الحقيقي محاربة الفساد ولا صراع عائلي داخل الأسرة على تقاسم المناصب والثروة دون الشعب.بل يأتي في سياق التغيير للانظمة والحاقها بقطار صفقة القرن تمهيداً لعزل هذه المملكات والدويلات الكرتونية شعبياً التي لا يتجاوز مساحة بعضها شارع في مدينة اوربية تمهيداً للانقضاض عليها ويسهل سقوطها شعبيا في موجة ربيع ثالثة والسؤال لماذا البداية من الاردن ؟

الجواب لانه اضعف حلقة ضمن منظومة هذه المملكات والدويلات بحكم وضعه الجيوسياسي وكذلك المصاعب الاقتصادية وسوء حياة الناس المعيشية زد على ذلك جائحة كورونا التي زادت الطين بلة.

هكذا يتم اختيار النظام الاكثر تهالكاً حتى تكون المبررات مقبولة والسقوط سهلاً ولاسيما وانها تصادرالحقوق السياسية وتقمع حقوق الانسان وتفتح المعتقلات لكل معارض.

فقدأ الربيع الاول بتونس وكانت هي الحلقة الأضعف في دول موجة الربيع الأولى مما سهل سقوطها حتى تكون نموذجاًَ ولتتبعة البقية .

وفي الموجة الثانية تم اختيار السودان لانه كان الأضعف في الموجة الثانية بحكم الحصار المفروض عليه ولسوء الاحوال الاقتصادية والمعيشية للسكان ولرفضه التطبيع والمحافظة على قراره الوطني المستقل ودفع السودان والبشير ثمن موقفهما.

وها هو الدور يأتي الآن على المملكات والدويلات بدءاً بالمملكة الاردنية التي يرفض ملكها السير في موكب التطبيع المخزي لانه يعرف بان الثمن فقدان الأسرة فيما بعد لعرشها وستفقد مبرر وجودها وقد تصبح الوطن البديل للفلسطينيين كما تخطط له الدولة الصهيونية.

ولكن لان الجهاز المخابراتي في الاردن على درجة كبيرة من اليقظة ويمتتع بالمهنية فقد احبط الانقلاب في مهده, ولادراك بعض الدول بان سقوط الاردن في الفوضى يعني عدم الاستقرار لسنوات قادمة في منطقة تعصف بها الحروب والتوترات وتقديم الاردن لنفسه بانه شريك في محاربة الارهاب وعامل استقرار في المنطقة جعلت بعض الدول تسارع لتاييد احباط الانقلاب الذي وُصف بانه من تدبير دول خارجية وبتواطؤ لبعض الرموز داخلياً.  

وبحكمة الملك عبدالله والامير الحسن بن طلال تمكنا من تطويق الزلزال الذي كاد ان يعصف بالاسرة الهاشمية وتم محاصرة الخطر وادارة الازمة غير المسبوقة منذ مائة عام من حكم الاسرة واحتوائها ضمن تقاليد الاسرة في احتواء الخلافات الاسرية دائما وتجاوزها.

يبقى السؤال هل ستكشف التحقيقيات بشفافية للشعب الاردني من هي الجهات الخارجية التي خططت واوشكت ان تنفذ؟ أم سيتم وأد ماجرى ضمن صفقة تساعد الاردن على تجاوز ماحصل وتنقذ المملكة من أزماتها المتعددة وتطوي صفحة ماجرى كما هي عادة انظمة بلدان العالم الثالث في معالجة الأزمات.

8-4-2021


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2021