ساحة حرة
الخميس 08 أبريل 2021 05:52 مساءً

وظلم ذوي القربى أشدُ ...

لطفي يسلم بن عويد

يا طرفه ابن العبد لقد شخصت علة قديمة حديثة جسيمة عظيمة شخصتها منذ ذاك الزمن الأول فكيف بزماننا هذا ! حيث يجحد الأخ أخاه ويسلبه ماله وحلاله .

يا طرفه لقد تحدثت عن ظلم الاقارب لكنك لم تصل الى ما وصلنا اليه من الانكار لحق الغير ولا لحق الاخوة في النسب ولا في الدين ولا حتى في الوطن .

يا طرفه نحن في زمنٍ يأكلُ الأخ لحم أخيه حياً وميتاً إلا ما رحم الله .
ان ما تم ممارسته على أبناء القوات المسلحة الجنوبية والأمن الجنوبي وكذلك بعض المصانع والمرافق من إقصاء وتهميش ومصادرة الحقوق في الوظيفة والترقية وسياسة ( خليك في البيت ) لهو ظلم عظيم وقع على اخواننا .

إنها السياسة القذرة التي انتهجها الرئيس الراحل وشركاؤه في أرض الجنوب بالتحديد أو ما تسمى سياسة المنتصر علماً أن الوحدويون الحقيقيون هم أبناء الجنوب الذي طالما رددوا في مدارسهم ومناهجهم التعليمية وشعاراتهم ( تحقيق الوحدة اليمنية ) وهم من بادر اليها وسعى لها وقدم التنازلات من أجلها .

وما يحصل اليوم في عدن من سطو على أراضي وفلل وشقق لأناس من خارج وداخل محافظة عدن معتمدين على القوة والسيطرة على ارض الواقع ( وضع اليد ) بدون وجه حق ولا بأي حجة شرعيه أو قانونية أو عرفيه يعد كذلك ظلم عظيم يعتصر القلب منه .

ولا ننسى أيضا أن شمال الوطن مورست عليه أنواع من الظلم ومنها ظلم شيوخ القبائل وسجونهم وظلم الرقص على رؤوس الثعابين وزرع المكايدات بينهم البين ، أما اليوم الظلم أختلف كلياً عليهم بوجود نظام سلالي ينسف مذاهب وعادات وتقاليد الشمال فلم نسمع في المذهب الزيدي من يسب الصحابة ولا من يرفع من درجة صاحبي على صحابي بغير حجة .
حتى المساجد تمارس فيها طقوس دينية دخيلة على اليمن بأسره منها الصرخة ومنها أأمة معممين ممنهجين مشحونين بفكر عنصري طائفي . وكل هذا ظلم ما أنزل الله به من سلطان .

عندما يسعى الانسان ويلجأ الى الله لتفريج الكربات فانه يتوجب عليه التوبة ومن شروطها رد المظالم الى اهلها وكيف نحن نريد ذلك ولم نعمل بالأسباب فمن كانت لديه مظلمة على اخيه فليبادر بالتوبة ورد المظلمة ويتحلل منه ويطلب منه المسامحه والتجاوز عنه فليبادر كل من اراد ان يتحلل من مظلمته ولا يؤجلها ولا يتركها لأولاده يتوسلون الناس بعد موته ان يسامحوا والدهم . بل الفرصة بيدك الان فلا تضيعها ولا تتبع خطوات الشيطان بالتسويف والتأجيل .

اننا هذه الايام نتأهب لاستقبال ضيف عزيز علينا جميعاً انه الشهر الكريم شهر المغفرة والرحمة وبهذه المناسبة العظيمة دعونا ندافع عن المظلومين بكلمة حق ونقول كفى ظلماً كفى تعسفاً .

ونبتهل الى الله تعالى أن يرفع عنا وعن إخواننا الظلم ما ظهر منه وما بطن وان يكشف بقدرته الغمة ويرفع عنا الأمراض وان يبلغنا جميعاً رمضان ويتمه لنا على خير ويتقبله منا وأن يعيد لنا امننا وقضائنا وعدالتنا وعزنا .
وشهركم مبارك .
لطفي يسلم بن عويد


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2021