ساحة حرة
الخميس 08 أبريل 2021 07:47 مساءً

تجربتي مع الكرونا (وجع الكرونا وهاجس الموت. )الجزء الاخير

د. اماني صالح هادي

مقال بقلم داماني صالح هادي

سؤال دائما بيسال الناس في الشارع هو لي الاطباء والموظفين في القطاع الطبي أصيبوا بالكرونا اول الناس هم اشرار هم مصاصي دماء مش هم ملائكه الرحمه الي بيخفوا الالم عن من تحبون وقت المرض ؟ طيب ليه هم من يصاب بالكرونا لان انتم السبب نتيجه الاستهتار بارواح الاطباء كل يوم اقابل مرضى قد يكون مصاب بكرونا يحاول الجهاز المناعي يقاوم في المرة الاولى ولكن قد يفاجئ لمريض جديد فلا يستطيع مقاومه الفيروس فتحدث الاصابه بشكل قوي واذا كان الطبيب كبير في سن او يعاني من امراض مزمنه قد تودي الاصابه الى الوفاة.كانت بدايه الاصابه بكرونا مثل عدوئ فيروسية خفيفه صداع والألم في الحلق وبدأت الدوخه والحمئ كنت أشعر أن هناك حجر ثقيل في رأسي وبدأت بناتي في البكاء خوفا علي وأخذت ابنتي الكبرى ذات ١١عاما فحص PCR وأخرجت ملابسي من الدولاب وهي تبكي وإني سوف اموت بالكرونا حتى اطفالنا باتوا يعرفون عن هذا الفيروس سوا الموت ،وبدات هواجس نفسي كيف ستكون الاصابه وماهو الوجع الذي احس به هل مشاكل تشبه الزكام إلى أن أصل المشاكل التنفسية حيث اني أعاني من الحساسية الصدرية ام ستكون مرتبطه بالجهاز الهضمي من غثيان والم البطن والإسهال ،فكان من الفيروس ما أصابني في الجهاز الهضمي وكانت الالم البطن مثل السكاكين عند شرب الماء أو الأكل وما كان من اسرتي سوى حثي على الأكل ومحاولة مقاومه المرض وأخذت الاسبوع الأول بين الحمى والتكسير ووجع البطن وظهر هاجس الموت وانا اسمع بموت استاذي الفاضل د محسن بن همام شهيدا في معركة الكرونا وبعده اطباء آخرين وسالت الله أن يبعد الخوف من قلبي وأن يحسن خاتمتي اذا كان موتي بهذا الوباء وشعرت بعدها بالطمأنينة من الله وأخذت القوة من مرضى السرطان الذين كانوا يتعالجون عندي وارى الالم من السرطان وبعد الجرعة الكيماوي فلا اكون قويه مثلهم اكسر حاجز الخوف من هذا الفيروس واقوي مناعتي لأنه لايوجد اي دواء لهذا الفيروس مهما اخذت من زنك وفيتامين دال وكل الادويه الوقايه لدعم جهازي المناعي ولا يوجد علاج لهذا الا ايماني بالله اولا وقدرتي الجسديه ثانيا وحب اطفالي وزوجي واسرتي لخروج من هذه الاصابه وكان الانتصار على فيروس كورونا في الاسبوع الثاني من الاصابه وبدأت التعافي برغم الخمول الذي احس به في جسدي وانتهى الكابوس في اليوم الرابع عشر من الحجر المنزلي واحست كان شي خرج من جسدي واستعدت عافيتي بعد أسبوع برغم احيانا اشعر ان بذل أي مجهود يتعبني اتمني من الله أن يعيد لي صحتي واقدر ارجع الى مرضى السرطان لانهم بحاجه لي.ويبقي اليقين أن تجربه الاصابه بالكرونا تجعلك شاهدا على يقينك بأن كل امرك بيد الله الواحد الاحد واكتشفت صدق المحبيبن لك بين افراد اسرتك و وأصدقائك وحتى بدعاءالمرضى الذين يحبونك ويرفعون أكف الدعاء لك ، وأدركت أن السعادة والتفاؤل وعدم الخوف من كورونا هما سبب الشفاء.بقي أن نقول إنه يجب علينا أن نمتلك الإرادة والإيمان للشفاء وندرك بأن الله هو الشافي والموت لن يأخذ منا سوى من انتهى أجله. وحتما
قد نفقد بعض احباءنا في هذة الحرب لأنه لابد من خسائر في الحرب ،ومازال العلم يصارع في إيجاد لقاح امان ضد الفيروس وعسى الله يبعد عنا هذا البلاء برحمته ويستوعب الشارع العدني أن رائحه الموت بدأت برغم من نقص الاحصائيات الدقيقه في عدد الاصابات والوفيات . فشكرا لكم من اعماق قلبي ربما شفائي اليوم معكم بفضل الله ودعواتكم الطيبه لي واحمد الله أنه المدني بالصحة والعافية.دمتم بصحه وعافيه ورحمه الله على من فارقونا من اطباءنا واحباءنا.
في التباعد الاجتماعي.....حياة.

 


اخصائيه علاج الأورام والعلاج بالاشعاع
المركز الوطني للعلاج الاورام عدن
ريئسةوحدةالتوعية الصحيه للمجلس العربي اللأكاديميين والكفاءات فرع اليمن
برج الاطباء- حي عبدالعزيز ت/02348022-02348133


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2021