ساحة حرة
الخميس 08 أبريل 2021 09:30 مساءً

الحمد لله على نعمة الحب ..!!

عبدالله الشريف

 

في رحلتي السعيدة .. الغنية في حشد الكلمات واكتشاف البشر، عرفتُ وطناً، تأقلمت معه والتحمت به نوعاً ما، أصبحت وفياً ومحباً لوطني.
اكتشفت أراضي جديدة، سماوات رحبة، مساحات غدراء مكللة بالندى، تربة خصبة، شوارع عامرة بالضجيج والنساء، فتيات يزلزلن أساسات القلب ويربكن حركة الجسد..!!

في فسحة الحب والسلام، فسحة العشق والمحبة؛ أجبرت حرفي أن يواصل سيرة الكتابة، لأن الكتابة هي من تولد هرمونات مضادة للجنون وضراوة المنفى ..!!

هلموا لقد أتى زمن الحب ..
الزمن الذي أفطر فيه من حروف المحبة، وأتغدى فيه من كلمات العشق النادر، وأتعشي بقُبلات وهسيس العاشقين الجدد.
أخبرتهم بأن وطنهم الكبير ووطني الصغير يعيشون على بقعة واحدة ويتنفسون هواء واحد، ولكن الإختلاف لم يكن بالمادة قط، بل بجمال الأسلوب وتلاوين الحروف وتشابه الشعور والأحاسيس ..!!

أعتدت رفقة وطني ويبدو أن الإعتياد أول مراحل الحب .. أصبحت أفتش بين حروفنا المكتوبة بين الحين والأخر، الحروف التي كتبت بضحكاتنا معاً، والمنحوتة في جدران قلبينا، والمكللة بأحاسيسنا الناشئة منذ وقت قريب.

آه لو كان للصوت مكاناً بيننا ..
لم يكن له مكاناً، أتدرون لماذا ؟
لأننا ما زلنا في مرحلة النشأة، لا زلنا نتسامر بإيماءات لا أحد يعرف معناها، ولكننا ابتدعنا حكاية الصباح والمساء.

أنا نادمٌ جداً .. لأنني تجاهلت عامً كاملاً لم أخبر وطني بأنني أُكن له من الحب ما يغطي سماه وارضه، نادمٌ .. ولعل الندم يخفف علينا قليلاً من وطأة جحيم الفراق القديم.

أعلم أن ضعفاء النفوس لن يتركوا لنا شبراً لنبني بحبنا وطن، أعلم ذلك، ولكن دعنا نشعل أوكارهم نارً بحبنا، دعنا نبني وطناً لقلبينا المشردين، دعنا ننسى كل ذلك الآن ونفتح للحب صفحة جديدة.

لقد قهقه التافهون كثيراً عندما أخبرتهم بأن من صادفتها قبل عام، أصبحت غنيمة عامي ..
ولكن لا يعلمون بأن الأحلام في الحب تدنو ولو كانت مثل جبال الهملايا، تدنو لأن الإرادة والحب أكبر من أن ينهد بقهقهة التافهين.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2021