أخبار المحافظات

اللواء عبدالله منصور الوليدي .. القائد العسكري الجسور والواجهة الوطنية والإنسانية النادرة

الخميس 08 أبريل 2021 10:02 مساءً ابين (عدن الغد) خاص


كتب / عبدالله احمد مهدي

 


أكتب هذه السطور في رثاء اخا وصديقأ وابا وهو فقيد الوطن والقوات المسلحة المغفور له اللواء الركن عبدالله منصور علي الوليدي الذي أنتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعطاء والنضال والتضحية والمواقف الوطنية والإنسانية الخالدة في ضمائر ووجدان عامة الناس ومن عرفوه عن قرب.

وشخصيأ تربطني فيه علاقة طويلة وتعمقت عن قرب قبل أكثر من عقدين من الزمن عند استقراري في محافظة المهرة الحبيبة وهو قائد محور الغيضة قائد اللواء 123مشاة وكنت لا افارقة الا نادرأ وفي وقت المنام ومن يعرف فقيدنا عن قرب يشعر أنه أمام قائد عسكري استثنائي حكيم لايتكرر ورجل إنساني رحيم كريم وشهم مع الصغير والكبير

عرفت فيه شخصية القائد الشجاع وصاحب قرار وكاريزيما في العلاقات والأخلاق والتواضع والنبل فيه الطرافه وحب النكته والمرح والإبتسامة وفيه الشدة والحزم في الموافق والظروف العصيبة ومنها كما اتذكر حنكته في احتواء الأزمات مع قوات حرس الحدود مع الأشقاء في سلطنه عمان او مع شيوخ القبائل المهرية او احتواء المشاكل والخلافات داخل الالويه والوحدات العسكرية التابعة للمحور.
نعم عرفته كواجهه وشيخ قبلي لقبيلة الوليدي بمودية دثينه كأن مرجعية وشيخ استطاع إخماد كثير من قضايا الثأر والنزاعات ويتحمل مبالغ كبيرة لإصلاح ذات البين بين الناس من أبين إلى المهرة وغيرها.

تعلمت منه الكثير والكثير من الصبر والمرونة وفي مجلسه تحس ان الدنيا بخير والجلوس معه لايخلو من الفائده ليس الماديه بل بقيمة الحياة وانفتاح الرجل على الجميع دون استثناء

لايعرف المناطقية والجهوية والعصبية

الفقيد عبدالله منصور كأن ينحاز الى العدل ورفع الظلم ويحب ان ينام وضميره مرتاح ، أنه نجح في حسم أي قضية ونزع الفتنه في المهرة بحاضرتها وعاصمتها الغيضة كأن مشائخها وناسها الطيبين وسلطاتها المحلية يرون في الفقيد المرجعية لهم فهو أكثر من ربع قرن فيها ومات هنآك وصار منهم واليهم وعند وفاته جاءت الناس من كل حدب وصوب يبكون الرجل وتقدمهم المحافظ محمد علي ياسر والقيادات الأمنية والعسكرية والمشائخ والأعيان والوجهاء والمواطنين والفقراء والمساكين البسطاء الذي كان يعطف عليهم واقترحوا دفنه هنآك لكن أهله وذويه وقبيلته أصروا موارات جثمانه في مسقط رأسه قربة اورمة بمديرية مودية دثينه ، وهناك جاء الناس والقيادات والمسؤولين والشخصيات الذين لم تتسع لهم الامكنه. توقفت سياراتهم على بعد أكثر من كيلومترات ومشوا على الأقدام حتى وصلوا القبر ومخيمات العزاء المتناثرة آلتي لم تتسعهم في ذلك اليوم الذي خيم فيه الحزن بظلاله في دثينه وأبين والوطن.

حسنأ لن استطيع في هذه اللحظات المحزنه اختزال تاريخ وسنوات من العمر عشتها وعاشها الناس مع هامة وطنية سامقة بحجم ومستوى الفقيد الكبير اللواء الركن عبدالله منصور الوليدي الذي صال وجال في رحاب هذه البلد الجريح الذي تتقاذفه اليوم الحروب والدم والفتن عاش الرجل مناضلأ حرأ ابيأ شامخأ ترك بصمات حياته في نفوس الناس والأرض الحبيبة آلتي قدم لها الغالي والنفيس.

كم أشعر بالاسئ والحزن الشديد اليوم وقد ودعنا شخصية عظيمة لن نجد من يملأ الفراغ الذي تركه على المدى القريب والبعيد

سلام عليك يا ابا عباس يوم ولدت
سلام عليك يوم ترجلت من على هذه الدنيا الفانية إلى دار البقاء الابدي
سلام عليك يوم تبعث حيا

رحم الله فقيد الوطن والقوات المسلحة المغفور له اللواء الركن عبدالله منصور علي الوليدي واسكنه الفردوس الاعلى من الجنه واللهم الجميع الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون



شاركنا بتعليقك